المحتوى الرئيسى

شرف يجيب علي اسئلة الشباب بعد مرور مائة يوم علي المسئولية

06/18 21:36

شرف يجيب علي اسئلة الشباب بعد مرور مائة

يوم علي المسئولية

 

عصام شرف رئيس وزراء مصر
القاهرة:  في حواره مع رجل الأعمال

نجيب ساويرس شرح رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف أبعاد المرحلة التي تمر بها مصر في

الوقت الحالي .

 مفسراً كيفية تعاطي الحكومة الحالية مع مقتضيات

المرحلة بداية من الإصلاحات الداخلية انتهاء بالسياسة الخارجية المصرية وعلاقاتها

بدول العالم الأخرى خاصة محيطها العربي والإفريقي.

 

ففي بداية حواره أجاب شرف علي أسئلة الشباب التي تم تسجيلها

علي بعض المواقع الالكترونية والشبكات الاجتماعية بعد مرور مائة يوم

علي توليه رئاسة الوزراء .

 

وبدأ شرف بالإجابة علي تقييمه للفترة الماضية وأسباب عدم شعور

الشباب بنتائج ايجابية للثورة إلي الآن فقال إن الخلل العظيم في الجوانب السياسية

والاقتصادية والاجتماعية، أدى إلى قيام هذه الثورة

العظيمة.

 

موضحاً ان الخلل العظيم لا يمكن بأي حال من

الأحوال اصلاحه أو أن اعادة الأوضاع إلى ما يجب أن تكون عليه إلى مستوى

الصفر في فترة قصيرة.

مؤكداً علي ان الحكومة في تلك الفترة تعمل علي

وضع مصر على الطريق الصحيح لحين تولي الحكومة ورئيسها القادم مقاليد الحكم

لتبدأ من حيث انتهت اليه حكومته.

 

وفي رده على تساؤل بشأن قوة الحكومة، قال شرف إنه يجب تقدير أن

الشعب المصري أضطهد وتعرض لظلم موضحا أنه كان ضروريًا في الفترة الأولى التي أعقبت

الثورة أن يكون هناك استيعاب وليس صداما.

 

وأكد رئيس الوزراء على أن آماله كبيرة في عودة مصر إلى مكانتها

الطبيعية، مشيرًا إلى أن الأمر سيأخذ شهورًا على أقصى تقدير سنة وتعود مصر إلى ما

يجب أن تكون عليه، وفقًا لقوله.

 

نجيب ساويرس
وأعلن

عن طرح كتيب تحت عنوان "مائة يوم بعد الثورة"، خلال الأسبوع القادم يتضمن الإنجازات

التي تمت.

موضحًا أن الشعور بالإحباط والحرمان لفترة كبيرة جعل الآمال كبيرة

جدًا، ويجب تحقيقها بسرعة.

وقال "أنا أُقدر هذا .. لكني أتمنى أن يكون

التقدير متبادلا (بين الشعب والحكومة)".

 

اما عن كيفية تمويل المشروعات الكبيرة فأشار أن دور الحكومة

التوجيه الاقتصادي وهي المراقبة والمحفزة للاقتصاد.

ضاربًا المثل بشبكة

الطرق في الولايات المتحدة كيف استغلت لمقاومة الكساد الكبير، وكيف استغلت في

استيعاب الجنود العائدين من الحرب، وهذا كان نوعا من التحفيز الاقتصادي.

 

وأشار شرف إلى أن المشاريع الكبرى عند طرحها تكون ضمن مخطط عام،

بمعنى "إعادة توزيع مصر على المصريين" موضحًا أن هدفه هو كيفية استغلال الأرض بما

يحقق الاستفادة لجميع المصريين.

 

وتابع قائلاً "إنه يجب أن يكون هناك مخطط عمراني متكامل ثم

البدء في تنفيذ المشاريع، وليس العكس"، معلنًا عن ثلاثة مخططات "عظيمة" قدمتها

وزارة الإسكان ، ولفت إلى أن مسألة التمويل لا خوف منها طالما هناك عائد، مشيرًا

إلى التمويل الدولي والشراكة ووسائل ضخ (الأموال) من الحكومة.

 

وقال شرف إن لديه تصورا هرميًا "يبدأ بالمصالحة فالإصلاح ثم

يأتي الصلاح"، موضحًا أن الإصلاح يعني أن تصبح أفضل ، وهذا لن يأتي إلا بالتنمية

الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، وقبلها لابد أن يكون هناك نوع من

المصالحة؛ فما ورثناه أن الوطن أصبح أوطانًا".

 

وفي رده على سؤال عن كثرة الزيارات الخارجية للدول العربية

والإفريقية والأوروبية ، وملف حوض النيل، أوضح أنه ينظر إلى المسئولية الملقاة على

عاتقه على أنها مشروع لنهضة مصر، وهذا المشروع من أجل تحقيقه لا يمكن الاكتفاء فيه

بالداخل ، فلابد من حدوث توازنات بين الداخل والخارج.

 

خريطة دول حوض النيل
وقال

رئيس الوزراء متسائلاً: "كيف أغلق على نفسي في الداخل ولدي مشكلة مياه، وانفصام بعض

الشيء عن الدول العربية، ولدي مشكلة ثقة مع بعض هذه الدول ؟".

 

وتابع "أمن مصر ليس أمن الحدود فقط؛ فهو مرتبط بعلاقاتها

بالعالم كله، فمثلاً ، بالنسبة لدول حوض النيل كان لابد لهذه الدول أن تعرف

توجهاتنا بعد هذه الثورة العظيمة ، وهو أن تعود مصر لأن تمارس دورها وقدرها بأن

"تكون دولة رائدة وقائدة، وهذا لن يتم إلا بتحديد التوجهات لدى الدول العربية

والإفريقية".

 

وأكد أن الناتج من كل هذه الجولات الإفريقية والعربية هو تقدير

مصر والاستعداد لفتح صفحة جديدة، وهذا طلب من كل زعماء ورؤساء الدول الذين جلس

معهم.

 

وتطرق إلى حضوره لاجتماعات الـدول الثمانية الكبرى  ولقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزعماء

الدول الكبرى ، مشيرًا إلى أن ما يعنيه في كل تلك الزيارات هو جدية هذه الدول في

احترام مصر الديمقراطية وقدرها، لافتًا إلى أن هذه السفريات تأتي لإرساء قواعد

جديدة للتعامل مع هذه الدول ، واصفاً ذلك بأنه واجب وطني.

 

 اما بالنسبة

لحوداث الفتنة الطائفية وكيفية التعاطي معها فقال "أنا أكره كلمة الفتنة الطائفية ؛

وعند النظر إلى تلك المسألة لابد أن ننظر لها في الماضي والحاضر والمستقبل، فالماضي

يوضح أننا تعاملنا مع المشكلة من منظور الموائمة وأحياناً من منظور أمني وليس من

منظور القانون.

 

 وبالنسبة للحاضر فإن المشكلة يتم التعامل معها وفق

القانون، كما أن هناك من يريد إفشال الثورة، ولا شك في هذا والتحقيقات ستكشف أشياء

كثيرة في هذه المواضيع".

 

وعن المستقبل في مسألة الفتن الطائفية، قال "إنه لا بديل عن

التعامل مع تلك المواضيع من خلال دولة القانون" مؤكدًا أن "هذا لن يتحقق إلا في

دولة ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بنفس الحقوق ولا يوجد بها تهميش ، وأننا لابد أن

نعلم أن هذا الأمر مصطنع".

 

ازمة انابيب الغاز
وعن

حالة الأمن في الشارع المصري، أوضح شرف أنه في الماضي كان الأمن أمن النظام الحاكم

وليس أمن المجتمع، وبالنسبة للحاضر كان التعامل بقسوة مع المتظاهرين بمثابة الخطوة

الأولى في خلق حالة الفرقة بين الشعب والشرطة، ثم انسحاب الشرطة ، وانهيار المؤسسة

الأمنية زادت تلك الفرقة.

 

وقال الدكتور عصام شرف إن انسحاب الشرطة من الشوارع كان أمرًا

مقصودًا، بجانب الاتصالات التي فقدت في أيام الثورة الأولى، مشيرًا إلى أن هذا

الأمر لا يزال قيد التحقيقات.

 

وأوضح رئيس الوزراء أن القوات المسلحة تدخلت لدعم جهاز الشرطة،

كما أن الحكومة فتحت الباب على مصراعيه لتمويل احتياجات الشرطة حتى تعود إلى الشارع

مرة أخرى، مشيرًا إلى أن الأمر مسألة وقت ليس إلا، وأن هناك تقدماً في العودة إلى

الشارع مرة أخرى.

 

كما لفت الانتباه إلى أن الشرخ الذي حصل في المؤسسة الأمنية كان

بفعل فاعل، مشددًا على أن من أخطأ لابد أن يحاسب، رافضاً في نفس الوقت محاسبة

المؤسسة ككل بأخطاء أشخاص مهما كان عددهم.

 

وفي إجابته عن سؤال لشباب مصر عن محاكمة الرئيس السابق ومسألة

ما إذا كان هناك تساهل مع البعض كالدكتور زكريا عزمي والدكتور فتحي سرور، وتوقيت

الانتهاء من تلك المحاكمات، قال الدكتور عصام شرف إنه لا دخل له في أعمال أو أحكام

القضاء وجهات التحقيق ، مشيرًا إلى أن هناك تطورات مهمة حدثت بالنظر إلى محاكمة

رموز النظام السابق وحبس بعضهم.

 

وبشأن الإسراع بالمحاكمات، أوضح أن المحاكمات لابد أن تكون

عادلة وسليمة وأمام المحاكم المدنية لأنك تتحدث عن استرداد أموال، فلو حدث خطأ في

الإجراءات يمكن أن تبطل المحاكمة.

 

الشرطة المصرية
وأكد

أن ما تم من المحاكمات يعد إنجازًا غير عادي (بالنظر لكم الاتهامات وسيل الشكاوى)،

وقال : "الملخص أن ما جرى ويجري كان بعيدًا عن خيال أي شخص منذ خمسة أشهر، فيجب أن

نثق أن هناك قضاءً عادلاً محترمًا في مصر، ويجب إعطاء الوقت للقضاء حتى تكون

المحاكمات كاملة".

 

وبشأن أموال مصر المنهوبة والموجودة بالخارج، قال الدكتور عصام

شرف رئيس الوزراء إن القضاء المصري الشريف هو من يتولى شأن أموال مصر المنهوبة

بالخارج والداخل من خلال جهاز الكسب غير المشروع، والأمر هو "مسألة ثقة بالقضاء أو

عدم ثقة به" ونحن نثق في قضائنا.

 

ولفت شرف إلى أن هناك لجنة مكونة من وزارة العدل وهذه اللجنة

لها اتصالات بالمكاتب المتخصصة في استرداد الأموال المنهوبة، مؤكداً أن كل الجهد

يبذل في هذا الأمر واللجنة لديها صلاحيات بالتواصل مع أي مكتب أو شركة للبحث عن هذه

الأموال.

 

وأوضح أن استرداد هذه الأموال بعد معرفة مكانها سيأخذ وقتاً،

فهناك بعض الدول استغرقت في استرداد أموالها المنهوبة 15 سنة، مشيرًا إلى ضرورة أن

يدرك الناس هذا الأمر وأن الأموال إن عادت لن تخرج مرة أخرى.

 

وعلى المستوى الأمني، أشار إلى أن الأمن بدأ يعود وبسرعة

للشوارع، وسيكون هناك تعاون من كافة الجهات لتأمين العملية الانتخابية.

 

وقال الدكتور عصام شرف إن الدستور لن يأخذ وقتًا كثيرًا، بالنظر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل