المحتوى الرئيسى

العدل والإحسان تنتقد خطاب الملك

06/18 20:09


انتقدت جماعة العدل والإحسان المغربية الإصلاحات الدستورية التي اقترحها الملك محمد السادس بينما دعت حركة 20 فبراير إلى التظاهر غدا الأحد في كافة أرجاء البلاد.

وسجلت العدل والإحسان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عدة نقاط بشأن ما ورد في خطاب الملك المغربي أمس عن الدستور الجديد معتبرة أن "السلطة لا تزال مصرة على المدخل الانفرادي التحكمي الخاطئ في إنتاج الدستور، مستمرة في التجاهل التام للمدخل الديمقراطي التشاركي التعاقدي مع الشعب من أجل بناء وثيقة دستورية ذات مصداقية شعبية".

وقالت إن "الدستور تميز بأسلوب تعويمي تحدث عن كل شيء ولم يعط أي شيء"، و"كرس الصلاحيات المطلقة للملك، فهو رئيس المجلس الوزاري، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ورئيس المجلس الأعلى للأمن، ورئيس المجلس العلمي الأعلى، وله سلطة حل البرلمان وإعفاء الوزراء، ويعين رئيس المحكمة الدستورية ونصف أعضائها، وسلطات أخرى واسعة غير مقيدة، إضافة إلى صفة الحكم الأسمى وإمارة المؤمنين التي تخول للملك صلاحيات فوق الدستور".

وأعربت العدل والإحسان عن أسفها لأن المغرب "ما زال بعيدا عن الدستور الديمقراطي منهجية وشكلا ومضمونا، ولم يخرج من جلباب الدساتير الممنوحة". 

واعتبرت أن البلاد "من جديد أمام عملية عبثية تبدد فيها الأموال والجهود والأوقات والطاقات الوطنية ولن تغير من الواقع شيئا بل ستزيد في تعقيده وتأزيمه، رغم ما سيتم تسخيره من إعلام رسمي وغير رسمي من أجل محاولة فرض الرأي الواحد وإقصاء الآراء المخالفة ضمن نفس البنية الإدارية والقانونية المطعون فيها من قبل الجميع".

وأكدت أن "هناك سوء فهم كبيرا بين السلطة والمجتمع إذ إن السلطة في واد ونبض الشارع في واد آخر" ودعت "كل العقلاء من كل المستويات إلى لحظة وعي تاريخية متبصرة ترشد إلى الطريق الصحيح والأقوم لبناء الثقة وإقرار مجتمع الحرية والكرامة والعدالة والقطع مع كل أشكال الاستبداد والفساد".

وكانت الجماعة نبهت في مقدمة بيانها إلى أن الصيغة النهائية للدستور جاءت "بعد عقود من الإصرار على الاستبداد قدم خلالها الشعب المغربي تضحيات جساما، شهداء ومختفين ومعتقلين ومعذبين ومشردين".

ولفتت إلى تضحيات حركة 20 فبراير خلال احتجاجاتها السلمية التي انطلقت قبل أربعة أشهر من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتقديمها "شهداء ومعتقلين ومصابين".

وأضافت أنه "في الوقت الذي كان ينتظر أن تسود أجواء سياسية وحقوقية منفتحة وديمقراطية تبني الثقة وتعطي انطباعا عاما عن حسن النية وعن إرادة حقيقية في التغيير، إذا بالوضع يتفاقم أكثر باستمرار الاعتقال السياسي، والتوسع في احتكار الثروة الوطنية، والقمع الوحشي للمتظاهرين، وتزوير الحقائق حول الانتهاكات، وإصدار الأحكام الجائرة بحق الناشطين والحقوقيين والصحافيين، وشن حملة اعتداءات وتشويه قذرة ضد المعارضين والمغردين خارج سرب المخزن".

وأشارت إلى أن السلطة "مضت في صياغة دستور كرس عقلية المنحة المخزنية المصرة على تقديم رؤية غير ديمقراطية في المسألة الدستورية عبر القفز على المدخل التأسيسي الانتخابي في صياغته ومتجاهلة كل الملفات الأساسية الأخرى".

حركة 20 فبراير
وفي رد فعلها على خطاب إعلان الإصلاحات، دعت حركة 20 فبراير بالمغرب اليوم السبت إلى التظاهر في كافة أرجاء البلاد.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أحد أعضاء الحركة في مدينة الرباط القول إن منسقي الحركة دعوا إلى مظاهرة غدا الأحد "من أجل دستور ديمقراطي حقيقي، وملكية برلمانية".

وأضاف العضو -الذي لم تذكر الوكالة اسمه- قائلا إن الخطة التي اقترحها الملك أمس الجمعة لا تستجيب لمطالب حركة 20 فبراير بفصل حقيقي للصلاحيات، مشيرا إلى أنهم سيتظاهرون سلميا يوم الأحد ضد هذه الخطة.

جانب من مسيرة مؤيدة في الرباط عقب خطاب الملك (الفرنسية)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل