المحتوى الرئيسى

الديمقراطية القمعية بقلم:أمجد طه البطاح

06/18 18:01

الديمقراطية القمعية

كتب أمجد طه البطاح

كاتب صحفي ومحلل سياسي سوري

ما يحدث على الساحة السورية باسم الديمقراطية من ممارسات قمعية غير مسبوقة بغية تسويق مصالح خارجية مرتبطة بمصالح لدول واشخاص متلاقية غير متقاطعة مع مصالح الشعب صاحب المصلحة الاساسية للحراك الشعبي السلمي القائم في سورية .

لكن البعض دولا ومنظمات وأشخاص حاولوا توجيه الحراك وفق سيناريوهات خاصة لاسقاط ثقافة الممانعة والمقاومة والقضاء على معاقل حزب البعث العربي الاشتراكي والفكر البعثي .

إحترنا معك يا أردوغان

المتتبع لكل تصرفات وتصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يجد انها في مجملها متذبذبة ومتناقضة بين الصديق الحليف والمستفيذ المتورط وقد بات واضحا للأسف من خلال مواقفه الأخيرة أنه إما يريد الإستفاذة من الوظع ليظهر كشخص له وزنه في توازنات المنطقة مما أكسبه شعبية ستفيذه في الإنتخابات التركية والتي يتوقع أنه بعد الانتخابات التركية سيكون الوضع مختلف ويشتعل صدام المصالح السعودية التركية الذي سيخيم على الاجواء .

أو أن له أجندته الخاصة المخططة سلفا نحو سورية والتي كان آخر تصريحاته :

قد نظطر لتأييد أي قرار لمجلس الأمن ضد سورية .

سيناريوهات ومخططات تتكشف

يلاحظ المتتبع للحراك في سورية هذه الأيام وجود حراك سلفي بإدارة سعوية وقيادة أمريكية صهيونية وحراك للإخوان المعصرن بإدارة تركية وقيادة أمريكية صهيونية ويتخذ هذان الحراكان حالة هجومية شرسة متصاعدة ضد الجيش والسلطة التي تتخذ الحالة الدفاعية لحماية البلد والحراك الشعبي الأعزل بطالبه المحقة في معظمها .

ومن هنا يهدف الحراك السلفي وحراك الإخوان المعصرن إلى إسقاط النظام لإلحاق سورية بالتبعية الغربية وإسقاط الممانعة والفكر البعثي .

وهذا يقودنا إلى عدة مشاريع تستهدف المنطقة .

مشاريع

تكشف منها المشروع السياسي الأقليمي الذي تحركه الدول الغربية المتمثلة بالإستعمار القديم ومانحي وعد بلفور بقيادة أمريكية صهيونية .

والمشروع السلطوي السلفي والمشروع السلطوي للإخوان المعصرن ليقابل المشروع الأمني لجيش عقائدي يعتمد على وعي شعبه الذي أثبت أنه بوعيه سيتجاوز هذه المحنة خاصة مع إنعدام قاعدة السلطويين فإعتمدوا على اللعب على الحدود وتوجيه الضرابت ثم الهروب إلى دول الجوار تحت تسمية لاجئين وما شابه إستكمالا لخطة الإعلام المظلل المتبعة .

وفي هذه الظروف يجد الجيش السوري أنه مكبل بعدة قيود أهمها النظام الإقليمي والقانون الدولي والحفاظ على وحدة الآراضي وسلامة المدنيين مما يؤدي إلى تباطؤ الحركة رغم الإصرار على ضمان النتائج .

النتيجة

كل هذه الظروف تقود إلى أحد ثلاث نتائج هي :

1. سقوط النظام وتقسيم سورية إلى إمارات ودويلات صغيرة إسقاطا للمانعة وحفاظا على التفوق الصهويني في المنطقة .

2. إستمرار النظام ووحدة سورية وخروجه أكثر قوة وممانعة من ذي قبل .

3. إستمرار عدم الإستقرار لزمن طويل جدا وتمريق قرارات وتحقيق مصالح معينة .


حراك شعبي

يتقاطع الحراك الشعبي في سورية في مطالب إصلاحية كثيرة لمسنا تجاوبا مع الكثير منها لكن هذا الحراك ينقسم إلى عدة تيارات :

1. حراك يطالب بالإصلاح تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد بوصفه قائد الممانعة وحامي القضايا الوطنية والقومية .

2. حراك يطالب برحيل السيد الرئيس بشار الأسد واركان حكمه .

3. حراك مرتبط بأجندات خارجية يدافع عن سقف متحرك للمطالب لن يقف حتى برحيل السيد الرئيس بشار الأسد ومحاكمة اركان حكمه .

لا للتدخل الخارجي


الجميع متفق ولو ظاهريا برفض أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري .

لكن من يراجع بعض هتافات المتظاهرين يجد ان هنالك هتافات غير لائقة بحراك شعبي سوري واعي منها :

يا حيف ( اسم المحافظة ) يا حيف شعبك واقف عالرصيف .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل