المحتوى الرئيسى

تحيّة لثوّار الجبل الغربي بقلم:صلاح حميدة

06/17 23:03

تحيّة لثوّار الجبل الغربي

صلاح حميدة

المعروف تاريخيّاً أنّ محاربي الجبل كانوا ينتصرون دائماً على مقاتلي الحضر، فهم الأقوى بنيةً، والأشدّ مراساً، والأكثر قدرةً على المناورة، ولذلك كان جنود الجبل هم الأكثر حظّاً في كسب المعارك.

تشتعل الثّورة في ليبيا، ويشتدّ ساعدها يوميّاً، تسيل دماء غزيرة، وتزهق أرواح كثيرة، ويندفع الشّباب نحو محاربة مجرمين يعجز اللسان عن وصف جرائمهم، بل يستغرب المتابع من كمّ الحقد والإجرام والسّاديّة وعمى البصيرة التي يتميّز بها هؤلاء.

ومن قلب تلك المعاناة، ومن قلب ذلك الإقدام الشّعبي على التّغيير، يتميّز ثوّار الجبل الغربي بأدائهم الرّائع، ثوّار لا تلين لهم قناة، ولا تغفل لهم عين، أخذوا على عاتقهم من أوّل يوم المبادرة بمحاربة جلاوزة الظّالم المجرم، ثوّار لا يتراجعون أبداً، إذا تقدّموا خطوة لا يتراجعون عنها مهما كان الثّمن، ثوّار ينتزعون سلاحهم من أعناق أعدائهم، يخوضون معاركهم بطلقات وسيوف، ويعودون بدبّابات وصواريخ وقاذفات وعربات عسكرية.

يقدّم الليبيون تضحيات هائلة في سبيل تحرير أعناقهم من عصابة من المافيا، وهم لا يختلفون عن عدد آخر من الشّعوب العربيّة، فكل ما يجري هذه الأيّام يؤكّد أنّ من يحكمون في العديد من الدّول العربية، ليسوا إلا عصابات مافيا، بل المافيا أقلّ إجراماً وسفكاً للدّماء منهم. وفي اللحظة التي لا يمكن إنكار تضحيات الشّعوب - وعلى رأسها الشّعب الليبي- بعد صبر طويل على القمع والفقر والإذلال، فمن حق ثوار الجبل الغربي الليبي أن يأخذوا حقّهم التاريخي في إبراز بطولاتهم وتضحياتهم، بل لن نبالغ إن قلنا أنّ هؤلاء الأبطال يسطّرون أسطورة تاريخيّة ستدرّس في المستقبل للطّلبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل