المحتوى الرئيسى

مع أدونيس وسعدي يوسف بقلم : حمدي فراج

06/17 21:47

مع أدونيس وسعدي يوسف 17-6-2011

بقلم : حمدي فراج

"السيد الرئيس : لا يصدق العقل ولا الواقع ان الديمقراطية سوف تتحقق في سوريا مباشرة بعد سقوط نظامها القائم ، لكن بالمقابل لا يصدق العقل ولا الواقع ان يظل النظام العنفي الامني في سوريا قائما ". بهذه الكلمات الهامة والمفصلية بدأ الشاعر السوري الكبير كلمات رسالته المفتوحة الى الرئيس بشار الاسد ، وهي رسالة طويلة لشاعر حقيقي ، يمتلك قبل موهبة صياغة الكلمات ، فكرا متقدا امتد على مدار ثمانية عقود ، ورشح أكثر من مرة لنيل جائزة نوبل للآداب ، وكان يمكن ان يظفر بها لو لم يكن عربيا وسوريا وتقدميا .

المسألة طرقها ايضا شاعر عربي آخر ، عراقي هذه المرة ، وهو الشاعر الكبير بدوره سعدي يوسف الذي يناهز الثمانين ، والذي قال عنه الشاعر الكبير محمود درويش انه حين يصاب بكسل الشعر ، فإنه يعتمد على سعدي يوسف ، فهو يشعر انه هو الذي "يشعر" ، لكن مساهمة الاخير إزاء الثورات العربية ، كانت في قصيدة ، وليس في رسالة الى الرئيس ، وهي بعنوان "اي ربيع عربي" يقول فيها ،

"الدجاج ُ ، وحده ، سيقول : ربيعٌ عربيّ .

هل خلَتِ الساحةُ من طفلٍ ؟

أعني هل خلت الساحةُ من شخصٍ يقول الحقَّ صُراحاً ؟

أيّ ربيعٍ عربيّ هذا ؟

نعرف تماماً أن أمراً صدرَ من دائرة أميركيّة معيّنةٍ .

وكما حدث في أوكرانيا والبوسنة وكوسوفو ، إلخ ... أريدَ له أن يحدث في الشرق الأوسط وشماليّ إفريقيا"

وبالعودة الى رسالة ادونيس للرئيس الاسد ، نسوق ما يلي :

* بدون الديمقراطية ، لن يكون هنك الا التراجع وصولا الى الهاوية .

* الخروج بالمجتمع ثقافيا وسياسيا من زمن السماء الجمعي والالهي الى زمن الارض الفردي والانساني . والدين بطبيعته انحياز سماوي يلحق الارض بالسماء والبشر بنصوصه * حزب البعث العربي الاشتراكي أخذ يناضل لكي يدخل المجتمع في "دينه" هو ، (عروبة حلت محل اللاهوت) بدلا من ان يناضل لكي يحرر المجتمع من التدين المؤسسي ، حيث لا فضل لأحد على الآخر بدينه او بحزبيته ، بل بعمله وكفاءته .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل