المحتوى الرئيسى

سورية توحدت في الداخل بقوة بقلم : أكرم عبيد

06/17 21:25

سورية توحدت في الداخل بقوة

لمقاومة الفتن وكل أشكال المؤامرة والعدوان الخارجي وتحطيمها

بقلم : أكرم عبيد

لا شك أن سورية تتعرض اليوم لحر ب عالمية بكل معنى الكلمة ولكن من نوع آخر اعتمدت ما يسمى سياسة الفوضى الهدامة والقوة الناعمة الممثلة بالتجييش الدبلوماسي والإعلامي بعدما تكالبت عليها الدوائر الاستخباراتية الغربية بقيادة الإدارة الصهيوامريكية بالإضافة للعملاء الصغار في المنطقة والعصابات الإجرامية المأجورة في الداخل التي استهدفت تحطيم البني التحتية والمجتمعية للشعب العربي السوري ووحدته الوطنية لزعزعة امن واستقرار البلاد والعباد لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه سياسة الترهيب والترغيب والعدوان الصهيو أمريكي لتسديد فواتيرهم القديمة الجديدة مع سورية بسبب تمسكها بمواقفها الوطنية وثوابتها القومية وفي مقدمتها دعم ومساندة المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق

وبصراحة هذا العدوان والطغيان ليس وليد هذه اللحظة ولا خطوة عابرة بل فصل إجرامي متجدد بأشكال وأساليب مختلفة ولكن الهدف واحد ومعلن كما صرحت معاونة وزير الحرب الأمريكي التي قالت بوقاحة ما بعدها وقاحة المطلوب من سورية فك ارتباطها بالمقاومة في فلسطين ولبنان ومع إيران والإسراع في توقيع اتفاق سلام مع " إسرائيل " وهذا بيت القصيد الصهيو أمريكي

متجاهلين القوانين الإصلاحية الصادرة بمراسيم جمهورية بجداول زمنية محددة تحتاج لفرصة كافية لترجمتها على ارض الواقع وقد اعترفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل أيام أن الرئيس بشار الأسد قدم لشعبه من الإصلاحات ما لم يقدمه رئيس أخر في هذا العالم وهذا ما يثبت أن القضية ليست قضية إصلاح ولا الحرص على حرية الشعب السور ي أو حقوقه الإنسانية المزعومة في الديمقراطية الملطخة بدماء الأبرياء بل المطلوب كسر إرادة الشعب السور ي وقيادته المناضلة وإخضاعه للشروط والاملاءات الصهيو أمريكية

لذلك ليس غريبا ولا مستغربا على الأنظمة الاستعمارية الغربية القديمة الجديدة وفي مقدمتها الحكومة الفرنسية والبريطانية والألمانية التي تتباكى على الحرية والديمقراطية والإصلاح في سورية مستغلين الظروف العربية والإقليمية والدولية الصعبة بشكل عام والأزمة المصطنعة في سورية بشكل خاص للتقدم بمشاريع قرارات لمجلس الأمن الدولي بدعم ومساندة الإدارة الصهيوامريكية لإدانة سورية والتدخل في شؤونها الداخلية لتدويل الأزمة للتغطية على الفصول الإجرامية التي تنفذها العصابات الإرهابية المسلحة وتشجيعها لاستهداف وحدة البلاد والعباد والمؤسسات الخاصة العامة وفي مقدمتها مؤسسة الجيش والأمن رمز الوحدة الوطنية والاستقلال والسيادة من خلال الفتنة المتنقلة بين المدن الحدودية التي تسعى من خلالها تكرار المهزلة الليبية بعد الاستفادة من الموقع الجغرافي لوجستياً كما حاولوا في محافظة درعا على الحدود الأردنية ومحافظة حمص على الحدود اللبنانية وبانياس المنفذ البحري المهم بالإضافة لجسر الشعور مؤخراً في محافظة إدلب على الحدود التركية وهذا ما يؤكد طبيعة المواجهة مع العصابات الإجرامية التي تعمدت استثمار المظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح بطريقة جهنمية بتخطيط من الغرف السوداء المرتبطة بالعدو الخارجي الذي يحرك العمليات الإجرامية في الداخل تحت شعار الحرية المزعومة بتحريض من فضائيات الفتنة المأجورة التي حاولت فبركة الأفلام التلفزيونية المزيفة وتلفيق الأكاذيب واختراع الوقائع من نسج الخيال وهي بالأساس غير موجودة إلا في مخيلة أصحابها من الذين يكذبون الكذبة ويصدقوها

وبالرغم من التجييش الإعلامي الدولي كان الإعلام الوطني السوري والعربي المقاوم لهم بالمرصاد ليكشف ويفند مزاعمهم وتضليلهم ويعري أكاذيبهم ليفقدهم المصداقية والمهنية الشريفة ليسقطوا في شر أعمالهم الإجرامية المأجورة

وفي سياق هذه المؤامرة والمزيد من لضغوط على سورية لتعميق أزمتها دخل العامل التركي على الخط بطريقة مشبوهة ومثيرة للجدل بالرغم من العلاقة السورية التركية المميزة وخاصة بعد السماح لما يسمى المعارضة السورية بعقد مؤتمر انطاليا في تركيا التي فشلت في البحث عن سند دولي يبرر التدخل الخارجي في سورية عبر مجلس الأمن الدولي ولم تتوف الحكومة التركية عند حدود هذا المؤتمر المزعوم بل تجاوزت كل الحدود الأخلاقية لتفتح الحدود أمام العصابات الإجرامية وتزودها بجوازات السفر المزورة والذخيرة التركية والأسلحة المتطورة للسيطرة على جسر الشعور وتشريد سكانها بالقوة للحدود التركية واستثمارهم بشكل رخيص بعد حرق الممتلكات العامة والخاصة واستهداف مؤسسات الدولة والأمن وقتل العشرات من رجال الأمن والجيش بطريقة إجرامية بشعة والتمثيل بجثثهم لاتهام الجيش بهذه الجريمة لتعميم الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وتقسم البلاد والعباد لتحقق أهداف العدو الصهيوامريكي والتي تم اكتشافها من بدايتها وفضح وتعرية أصحابها الذين سقطوا في شر أعمالهم

وهذا ما يثبت بالدليل القاطع أن القيادة التركية استندت بمواقفها المشبوهة هذه من سورية على خلفية عقائدية دينية اولاً وتقارير استخباراتية كاذبة استطاعت تضليلها وفك ارتباطها بالقيادة السورية وللأسف نجحت التقارير المعادية لمصالح الشعبين السوري والتركي في تحقيق أهدافها بعدما انساقت القيادة التركية خلف أوهامها وغلبت مصالحا الخاصة على مصالح شعبها وأمتها وانتقلت في لحظة ما للخندق المعادي لسورية لتفتح جر ح جديد في خاصرة الأمة وخاصة بعد تصريحاتها العنجهية الموتورة لتقدم عربون وفاء للعدو الصهيو أمريكي معتقدة ومتوهمة أنها ستدخل الاتحاد الأوروبي عبر البوابة السورية للمساهمة في إنجاح ما يسمى النظام الشرق أوسطي الصهيوني الكبير أو الجديد لا فرق

وبصراحة لم تتوقف الأمور عند الحكومة التركية بل كان لبعض الأشقاء الأعداء الدور الريادي المشبوه في هذه المؤامرة وفي مقدمتها النظام القطري وأمين عام الجامعة العربية السيد عمر موسى الذي توج مسيرته المشبوهة على رأس الجامعة العربية من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وحصار غزة والعدوان على لبنان وقبلها احتلال العراق بمواقف متخاذلة وجبانة فصمت دهراً على العدوان والطغيان ونطق كفراً عندما توج مسيرته مؤخرا بتشريع العدوان الأجنبي على ليبيا بالإضافة للموقف المشبوه من الأحداث في سورية التي تفوح منها رائحة التأمر والاصطياد في المياه العكرة بعدما قال مؤخراً إن الوضع في سورية خطير ومقلق للجميع وخاصة بعد سقوط الكثير من الضحايا والنزوح الكبير إلى تركيا متجاهلاً حقيقة ما يجري في سورية من جرائم ترتكبها العصابات الإجرامية التي استهدفت المؤسسات العامة والخاصة وفي مقدمتها الجيش والقوى الأمنية الاستقواء بالقوى الاستعمارية الغربية والعدو الصهيوامريكي للنيل من صمود سورية المتمسكة بثوابتها الوطنية والقومية التي كان يتغنى بها السيد عمر موسى الذي تعمد استثمار دماء شعبنا ليرسل المزيد من الرسائل للعدو الصهيوامريكي وخاصة بعدما قال انه إذا وصل للرئاسة المصرية في الانتخابات الرئاسية القادمة سيحافظ على العلاقات المصرية " الإسرائيلية " بموجب اتفاقيات كامب ديفيد الخيانية وسيسعى لتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين " وإسرائيل " ولكن ليس بأي ثمن كما يزعم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل