المحتوى الرئيسى

الفرصة الأخيرة بقلم:د.عبد الحكيم المغربي

06/17 19:59

الفرصة الأخيرة

إنني أتقدم بهذا المقال المتواضع للنظام السوري وخصوصا رأس هذا النظام وهو فخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس السوري وهي بمثابة نصيحة لوجه الله وربما قد تكون الفرصة الأخيرة نظرا لما يحدث علي الساحة والأرض السورية العربية الشقيقة التي نتمني لها ولجميع الدول العربية الحبيبة الأمن والاستقرار بل والاتحاد معا كدول وشعوب عربية حرة من اجل التقدم والازدهار والديمقراطية الحقيقية التي تلبي مطالب هذه الشعوب وهنا أود أن أوضح لكم سعادة الرئيس بأنه عندما قامت الاحتجاجات ببلدكم في بداياتها كانت تطالب فقط بالاصلاحات الاقتصادية والسياسية بما يحقق الديمقراطية والعيش الكريم وحرية الرأي والعيش في بلادهم بكرامة لا اكثر ولا اقل ولكن ماذا حدث تقدمت للشعب بخطاب بأنك سوف تقوم باصلاحات وتلبي مطالب الجماهير ولكن من حولك والمقربين اليك والمنتفعين من ورائك بالطبع ومن أجل مصلحتهم ببقاء الأمر علي ماعليه وقفوا اثناء الخطاب يصفقون تصفيقا حادا مستفزا للشعب السوري بل ولمعظم الشعوب العربية الأخرى وأنا واحد منهم تصفيق ومن ورائه اكيد نصائح شخصية من بعيد ومن قريب والنصيحة القاضية التي تستعمل الأن وهي استعمال القبضة الحديدية من قمع وتعذيب واعتقالات واطلاق النار علي المتظاهرين بل واستخدام كل وسائل القوة من دبابات وطائرات كلها من مظاهر هذه النصائح ممن حولك الذين لهم مصالح شخصية ببقائك بالحكم ليس حبا فيك ولكن حبا في مما يحصلون عليه من وراء ذلك والنتيجة ماذا ؟ مزيد من دماء الشهداء والأبرياء من شيوخ ونساء وأطفال وهم من أهلك وشعبك ومزيدا من تهجير الشعب خارج ارضه ووطنه الي الدول المجاورة كتركيا ولبنان الذي وصل عددهم حتي الأن اكثر من عشرة الاف مواطن واصبح السوريون الأن يتظاهرون يوما بعد يوم وزادت مطالبهم بأن يطالبوك بالرحيل؟! والألة الأمنية تقوم بالمزيد بالقتل والاعتقال وماذا بعد ؟! والي اين تذهب بهذه البلاد ؟! ألم تري وتشاهد نفس الأسلوب بل وأكثر بممن حولك من الأنظمة مثل اليمن وليبيا وتدخل الغرب لحماية الشعب وما أدراك ما الغرب ونواياه الحقيقية التي تسعي فقط لمصالحة الشخصية وليس بالطبع لمصلحة الشعوب العربية ولا حتي الأنظمة العربية والأمثلة واضحة وضوح الشمس بما حدث لتونس ومصر فعندما قامت شعوبهم الحرة بثورتهم تخلي عنهم هؤلاء بكل سهولة ويسر وانضموا الي الشعوب بالرغم من ولاء هؤلاء الأنظمة المخلوعة علي مر السنين فلهذا أتوجه إليك بنصيحتي المتواضعة لوجه الله عز وجل بأن تجلس مع اسرتك ومحبيك المخلصين لك وتهمه فعلا مصلحتك الشخصية ومصلحة شعبك العظيم الحر المتطلع للحرية بل اتمني إن تجلس وحدك بعد ذلك جلسة خاصة صريحة شفافة مع خالقك عز وجل ليلة واحدة تتوضأ فيها وضوء تغسل به جميع ذنوبك إن شاء الله وتتوجه إلي القبلة وتصلي ركعتين وتستخير ربك الذي خلقك والذي سوف تقابله إن أجلا أو عاجلا ( أطال الله في عمرك علي طاعة ) إن شاء الله وسوف يحاسبك علي معاملة كل فرد وكل مواطن لأنك المسؤول الأول عنهم أمام الله وأنت وحدك الذي سوف تحاسب وتري كل ما فعلت مع هؤلاء الأبرياء فإن كان خيرا فخيرا لك بل هنيئا لك بقبرك ويوم الحساب بل هنيئا لك يوم أن تدخل الجنة بغير حساب نظرا لعدلك لشعبك وحبه لك والأمر بسيط جدا أن تطهر نفسك ممن حولك ومن مصالحهم واهوئهم الشخصية الدنيوية الزائلة وتنظر لأبائك واجدادك السابقين أين ذهبوا وماذا صنعوا وماذا اخذوا معهم من قصور وارصدة بالبنوك ألم يتركوها لك الأن ؟! بل وسيحاسبون علي كل قرش او درهم حصلوا عليه دون وجه حق بل وتركوا كل هذا لك من مال وجاه وسلطان وورثوه لك وسوف تحاسب انت ايضا عليه أنظر الي رئيسنا مبارك المخلوع واسرته وحاشيته وكل حكومته المنتفعين مثل ممن معك الأن كلهم بالسجون وأموالهم مجمدة وسوف يحاكمون وتسلب أموالهم كل هذا بالدنيا وهذا شيء بسيط يسير جدا والعاقبة قريبة جدا ايضا يوم إن ينزلوا منزلتهم الحقيقية دون مناصب دون اموال بسمعة بشعة الي قبورهم ويحاسبون فضلا عن حسابهم أمام الاشهاد بين يدي الخالق عز وجل ماذا سيقولون له كان يخدعنا ممن حولنا ووقتها هذه الحاشية سوف تكون اول من يتنصل منهم وكل واحد يقول يلا نفسي يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم وليس هذا فحسب فسوف يكتب التاريخ بأنهم أسوأ حكام في العالم قمعوا شعوبهم واستبدوهم وقتلوهم وشردوهم فما نتيجة كل هذا سوي الانحياز الأعمي وراء البطانة الفاسدة التي أتمني من الله عز وجل أن تتخلص منها فأنت شاب في مقتبل العمر وكلك شباب وحيوية وعلم ما شاء الله ويوجد حتي الأن من يحمل لك الحب من شعبك العظيم الذي لا يريد منك سوء شيء بسيط جدا أن يعامل بعدل وحرية وديمقراطية بما يرضي الله عز وجل فقط لا غير وسوف تري وتشاهد بنفسك الملايين من الشعب السوري سوف يصفقون لك من قلوبهم ولكن تصفيق مخلص محب والأهم سوف تري النساء والشيوخ والأطفال يرفعون أيديهم لله عز وجل بدوام البقاء في الحكم ودوام الصحة والعافية لك ولأولادك وهذه الدعوة تكفيك بأن يرضي الله عنك ويؤيدك بنصره وتلقاه وأنت رافع رأسك يوم القيامة بأنك حاكم عادل ويستقبلك رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم في هذا اليوم العظيم ويقول هذا من نفذ رسالتي وفعل بنصيحتي بل هذا من أمتي ويتشفع لك في هذا اليوم المهيب وتدخل الجنة وترعي النعيم الحقيقي الذي لا بعده نعيم من عز حقيقي دائم لا عز زائل بزوال وانتهاء العمر أو المنصب هذه نصحيتي لك بل ونصحيتي لكل حاكم يحكم الأن واتمني من الله خالقنا جميعا أن يكتب نصحيتي هذه في ميزان حسناتي لنلتقي معا وجميعا شعوبا عربية ومسلمة من جميع أنحاء العالم بالجنة ويرضي عنا الله يوم القيامة ويتباهي بنا بأننا خير امة اخرجت للناس وأنني أطالب كل المخلصين الشرفاء المحبين للسلم والسلام والأمن والاستقرار والحرية والعدالة للشعوب العربية والاسلامية بأن يتوجهوا بالدعاء الخالص لوجه الله عز وجل بأن الحكام الحاليين والمستقبلين الذي يحكمون الأن وسوف يحكمون مستقبلا بأن يعملوا بهذه النصيحة ويأخذوا بهذه العبرة مما يحدث وحدث الأن ويعملوا من أجل مرضاة الله عز وجل ولا يعملوا لمرضاة البطانة الفاسدة ويعاملوا شعوبهم بما أمر الله ورسوله صلي الله عليه وسلم .

مستشار ومحلل سياسي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل