المحتوى الرئيسى

حكايات موسم: المحمدي.. دليلك العصري للمحترف المصري

06/17 18:09

دبي - خاص (يوروسبورت عربية)

موسم بعد موسم يتقلص عدد المحترفين المصريين الدوليين في القارة العجوز، حتى بات العدد يقتصر لاعبين اثنين هما لاعب الوسط الموهوب محمد زيدان لاعب بروسيا دورتموند الألماني، وأحمد المحمدي لاعب سندرلاند الإنكليزي، وصاحب الحكاية.

فالمحمدي كان صاحب البسمة الوحيدة على شفاه المصريين كرويا هذا الموسم، بعد موسم مخيب للآمال لزميله زيدان الذي عانى من إصابة خطيرة أبعدته طويلا عن فريق المتوج بلقب البوندسليغا.

وقدم المحمدي موسما أكثر من رائع مع ناديه الإنكليزي سندرلاند الذي أخرجه إلى النور على سبيل الإعارة لموسم واحد، خطف خلاله الجناح - الظهير المصري كل الأضواء في فريقه.

وتوجت جماهير "القطط السوداء" الظهير المصري الدولي موسمه بإهدائه لقب أفضل لاعب في الفريق، متفوقا على الغاني المبدع أسامواه جيان مهاجم الفريق وهدافه، لتستحق حكاية المحمدي أن تتحول لعبرة لكل اللاعبين المصريين ودليل لكل من يرغب في النجاح خارج حدود الوطن.

 

البعد عن القمة.. غنيمة

!

تتشابه حكاية المحمدي مع حكاية السندريلا، فهو كان ابن نادي إنبي البعيد عن الأضواء بخلاف الشقيقين المتصارعين دوما الأهلي والزمالك، وربما كان ذلك سر نجاحه وتألقه بقوة في موسمه الأول مع الاحتراف.

فعادة ما يعاني المحترفون من الأهلي والزمالك في التخلي عن "عرش النجومية" الذين اعتادوا عليه، والتدليل المعتاد من قبل مسؤولي وجماهير وإعلاميي ناديهم، والتحول إلى فرد عادي من ضمن فريق عمل محترف.

أبرز مثال - وليس الحصر - على هؤلاء الثنائي محمد شوقي، لاعب الأهلي السابق والحالي، حيث فشل في العيش مع حياة بلا أضواء في الدوري الإنكليزي مع ميدلسبروه، فكانت عودته أسرع من خروجه.

 

ارفع رأسك فوق

..

لكن ليس لهذه الدرجة!

من الجميل أن يشعر اللاعب بالثقة في النفس، فهذا يساعده على اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت الحرج والتعامل مع الضغوط، لكن المشكلة الرئيسية أن تزيد الثقة لتصبح غرورا.

فالمحمدي تعامل مع كل مباراة في موسمه الأول مع سندرلاند وكأنها مباراته الأولى في إنكلترا، ساعده في ذلك كون فريقه ليس ضمن كبار البريمييرليغ ومن ثم فالضغوط عليه أقل كثيرا من باقي الفرق، إضافة إن أن الفريق ككل كان يؤدي بشكل يفوق التوقعات منه، ما ساعده على اللعب بجرأة.

ومن حسن حظ المحمدي أنه لم يحرزا أهدافا، مثلما فعل عمرو زكي لاعب ويغان أثلتيك السابق بشكل مذهل في نصف موسمه الأول مع الاحتراف الإنكليزي، قبل أن "يرفع رأسه فوق" ليتحول نصفه الثاني إلى كارثة حقيقية للمهاجم صاحب الإمكانيات العالية.

وبدلا من أن يرتقي زكي إلى أحد الكبار الذي أكدت التقارير اهتمامهم بهم على غرار تشيلسي، اضطر لخوض تجربة أكثر سوءا مع هال سيتي، أنهت آماله في العودة للدوري الإنكليزي.

 

كلمة السر الخروج المبكر

كلما خرج اللاعب من الدوري المصري في سن مبكرة، كلما ازدادت فرص إنقاذه! هكذا تعلمنا من التجارب السابقة، وبرهن عليه المحمدي في حكايته الجميلة إلى الآن.

فلاعبون مثل عبد الظاهر السقا، أحمد حسن، هاني رمزي، أحمد حسام "ميدو"، محمد زيدان وأخيرا المحمدي لم يمكثوا طويلا في الدوري المصري، بل ومنهم من لم يلعب فيه من الأساس مثل زيدان وميدو الذي لعب فترة قصيرة للغاية.

وأكبر دليل على ذلك ما قاله ستيف بروس مدرب سندرلاند الذي سبق وأن درب ميدو وزكي في ويغان، إن سر تميز المحمدي عن سابقيه أنه خاض أكثر من 40 مباراة دولية قبل أن يتم 23 عاما، أي أنه يملك كثير من الخبرة الدولية، قليل من رواسب الدوري المصري.

 

أرقام وحقائق عن المحمدي

أحمد المحمدي، من مواليد المحلة الكبرى في التاسع من أيلول/سبتمبر 1987، بدأ مسيرته مع غزل المحلة عام 2004، قبل أن ينتقل إلى إنبي في 2006 ويبقى ضمن صفوف الأخير حتى 2010، عندما تعاقد معه سندرلاند على سبيل الإعارة لمدة موسم مقابل 528 ألف جنيه إسترليني.

تألق المحمدي في الموسم المنقضي بقوة، وأقنع سندرلاند بقدراته، ليضمه النادي الإنكليزي نهائيا مقابل 2.2 مليون جنيه إسترليني (21.4 مليون جنيه مصري).

ويملك المحمدي في جعبته بطولتين فاز بهما مع المنتخب المصري، هما كأس الأمم الأفريقية عامي 2008 و2010.

ومثل الأفلام، انتهت الحكاية بنهاية سعيدة، وارتباط بطلها المحمدي بسندرلاند بعقد نهائي مدته 3 سنوات، مذيلا موسمه بعبارة "انتظروا الجزء الثاني في الموسم القادم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل