المحتوى الرئيسى

مصر..سوق سلاح مفتوح‮

06/17 16:56

ويكفي‮ ‬أن نسبة ما‮ ‬يتم ضبطه من الأسلحة‮ ‬غير المشروعة وغير المرخصة تقدر بحوالي‮ ‬بـ40٪‮ ‬من الأسلحة التي‮ ‬يتم تهريبها حيث تقدر عدد الأسلحة التي‮ ‬يتم مصادرتها بـ‮ ‬3500‮ ‬بندقية سنوياً‮ ‬من صعيد مصر والمناطق الحدودية وأن‮ ‬25٪‮ ‬من الأسلحة التي‮ ‬في‮ ‬حوزة المواطنين من مخازن مديريات الأمن وكذلك من مخلفات حرب‮ ‬1956‮ ‬التي‮ ‬قام أثناءها جمال عبد الناصر بتوزيع أسلحة الجيش علي‮ ‬المواطنين خوفا من سقوط القاهرة ومخلفات حرب‮ ‬1967‮ ‬التي‮ ‬خلفت الأسلحة الرشاشة والأسلحة الآلية،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬الأسلحة المهربة من النقاط الحدودية‮.‬

انتشرت تجارة الأسلحة‮ ‬غير المشروعة في‮ ‬صعيد مصر منذ القدم وذلك لعدة أسباب أهمها الأخذ بالثأر من الخصوم والتباهي‮ ‬بين العائلات ذات النفوذ والحماية من الحيوانات الجبلية المفترسة،‮ ‬لكن السؤال الذي‮ ‬يفرض نفسه‮: ‬كيف تصل الأسلحة إلي‮ ‬أيدي‮ ‬الأهالي‮ ‬بهذه السهولة؟ والإجابة‮: ‬أن هذه الأسلحة تأتي‮ ‬من السودان عبر دروب صحراوية لنقاط حدودية ضعيفة وتنقل من وادي‮ ‬حلفا بالسودان إلي‮ ‬قرية دراو بأسوان علي‮ ‬ظهور الجمال وتقطع الجمال تلك المسافة دون أن‮ ‬يقودها أحد إلي‮ ‬أن تصل للكهوف التي‮ ‬تستخدم كمخازن للسلاح ويتم إخفاء الأسلحة بها لحين بيعها أو نقلها تدريجيا،‮ ‬وتظل الجمال تحت مراقبة المهربين طوال الرحلة عبر النظارات المكبرة‮.‬

هذا عن التهريب برا،‮ ‬أما التهريب عن طريق النيل حيث‮ ‬يتم تفكيك السلاح وتخبئته في‮ ‬قيعان الصنادل ثم توصيله إلي‮ ‬القري المطلة علي‮ ‬نهر النيل نظير مبلغ‮ ‬يصل إلي‮ ‬600‮ ‬جنيه للبندقية الآلية أما الطلقات والذخائر فتحسب بالصندوق ويتسلم المشترون في‮ ‬عرض النهر بمراكب صغيرة الأسلحة المهربة ويتم توزيعها داخل مصر بواسطة التجار‮.‬

ويتم استغلال سيارات بعض شركات القطاع العام في‮ ‬عملية التسليم التي‮ ‬تبدأ بأسوان داخل صحراء إدفو الشرقية ثم محافظة قنا التي‮ ‬لها أكثر من نقطة إنزال الأولي‮ ‬في‮ ‬صحراء حجازة والثانية قفط أعلي‮ ‬مصنع الفوسفات،‮ ‬والثالثة جبل القناوية والرابعة جبل الشيخ عيسي‮ ‬والخامسة وادي‮ ‬اللقيطة،‮ ‬وبعدها محافظة سوهاج ولها ثلاث نقاط للتسليم هي‮ ‬نجع البلابيش والشيخ إمبادر وعرب مازن،‮ ‬أما محافظة أسيوط فلا توجد بها مناطق لإنزال السلاح لذلك‮ ‬يتم إمدادها بالأسلحة والذخائر من محافظتي‮ ‬قنا وسوهاج،‮ ‬ولمحافظة المنيا نقطة إنزال واحدة هي‮ ‬منطقة عرب الشيخ فضل،‮ ‬وكذلك محافظة بني‮ ‬سويف‮ ‬يتم إنزال أسلحتها بمنطقة الكريمات والمتبقي‮ ‬من الأسلحة‮ ‬يتم تهريبه إلي‮ ‬الإسماعيلية وسيناء‮.‬

ومنذ اندلاع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير وما تبعها من فراغ‮ ‬أمني‮ ‬أصبحت مدن صعيد مصر أسواقا رئيسية لتجارة الأسلحة،‮ ‬فيمكن للشخص أن‮ ‬يتجول بمنتهي‮ ‬الحرية وانتقاء قطعة السلاح التي‮ ‬يريدها من المقاهي‮ ‬ونواصي‮ ‬الشوارع‮.‬

ومن أهم المناطق التي‮ ‬تنتشر فيها الأسلحة بالصعيد محافظة قنا في‮ ‬قري‮ ‬أبو حزام وحمرة دوم ونجع سعيد وفاو قبلي‮ ‬وفاو‮ ‬غرب وفاو بحري‮ ‬والياسينية والسمطا التي‮ ‬تتكون من‮ ‬41‮ ‬نجعا وأبومناع بمركز دشنا،‮ ‬والشيخ علي‮ ‬والشعانية وعزبة البوصة والحامدية وأولاد نجم وشرق بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي‮ ‬والحجيرات بقنا والسلامات والكرنك التابعتين لمركز ابوتشت‮.‬

أما محافظة سوهاج فمن أهم مناطق السلاح بها قري‮ ‬البلابيش قبلي‮ ‬وبحري‮ ‬والكشح والأحايوه وأولاد خلف التابعة لمركز دار السلام،‮ ‬ومحافظة أسيوط مراكز البداري‮ ‬وساحل سليم والغنايم ثم البدرشين وقراها بمحافظة الجيزة‮.‬

وفي‮ ‬الوجه البحري‮ ‬توجد قرية نمرة البصل بمحافظة الغربية علي بعد‮ ‬18‮ ‬كيلو من مدينة المحلة وهي‮ ‬قرية صغيرة لكنها أهم مركز لبيع الأسلحة المهربة وتصنيع الأسلحة المحلية وتعديل مسدسات الصوت في‮ ‬الوجه البحري‮ ‬بالكامل‮.‬

وتشهد أسعار السلاح في‮ ‬مصر ارتفاعاً‮ ‬ملحوظا حيث كانت الأسعار أرخص بكثير قبل الانفلات الأمني،‮ ‬وتنقسم الأسلحة إلي‮ ‬نوعين الأول محلي‮ ‬ويتم ترويجه في‮ ‬الوجه البحري‮ ‬والثاني‮ ‬المستورد الآلي‮ ‬والرشاش ويمتلئ به صعيد مصر‮.‬

وقد ارتفع سعر الطبنجة الفرد أو الخرطوش من‮ ‬180‮ ‬جنيها قبل الثورة إلي‮ ‬800‮ ‬جنيه وهي تعمل بطلقة واحدة سعرها بين‮ ‬2و3‮ ‬جنيهات،‮ ‬أمــا الطبنجة‮ ‬8‮ ‬و9‮ ‬مم بماركاتها المتعددة والتي‮ ‬كانت تتراوح بين‮ ‬3000‮ - ‬3500‮ ‬جنيه ارتفعت أسعارها وأصبح لكل ماركة ثمن لكن أغلاها سعراً‮ ‬بلا منافس نوعية‮ "‬سميس‮" ‬حيث تباع بمبلغ‮ ‬35‮ ‬ألف جنيه،‮ ‬تليها الطبنجة‮ "‬الإيطالي‮" ‬وسعرها‮ ‬12‮ ‬ألف جنيه ثم البلجيكي بمبلغ‮ ‬10‮ ‬آلاف جنيه وتتساوي معها في‮ ‬السعر الطبنجة ماركة‮ "‬حلوان‮ ‬920‮" ‬ثم تأتي‮ ‬الطبنجة الألمانية‮ "‬وينتو‮" ‬وتباع بمبلغ‮ ‬8‮ ‬آلاف جنيه وتتساوي معها في‮ ‬السعر الطبنجة البرازيلي‮ ‬ذات الساقية،‮ ‬أما الطبنجة الأسباني‮ ‬فسعرها‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه وتتساوي معها‮ "‬حلوان‮" ‬العادية،‮ ‬فيما تأتي الطبنجة‮ "‬برابل‮" ‬ذات الكوبري‮ ‬كأقل الطبنجات سعرا حيث لا‮ ‬يتجاوز سعرها‮ ‬4500‮ ‬جنيه،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يبلغ‮ ‬سعر الطلقة‮ ‬8و9‮ ‬مم الواحدة‮ ‬10‮ ‬جنيهات‮.‬

أما أسعار الأسلحة في‮ ‬الوجه القبلي‮ ‬فتختلف بعض الشيء لاختلاف النوعيات التي‮ ‬يقبل الصعايدة علي‮ ‬اقتنائها،‮ ‬فالأسلحة الآلية روسية الصنع وهي‮ ‬16‮ ‬نوعًا منها الثقيل والخفيف سلاح الكلاشينكوف‮ ‬51‮ -‬53‮ - ‬54‮ - ‬55‮ ‬سعره‮ ‬10‮ ‬آلاف جنيه أما الكلاشينكوف‮ ‬56‮ ‬فسعره‮ ‬12‮ ‬ألفا،‮ ‬والخفيف منها بنفس الاسم ولكن سعره‮ ‬يقل ألفي‮ ‬جنيه عن سعر الثقيل،‮ ‬والفرق بين الخفيف والثقيل‮ ‬يتمثل الدبشك‮ "‬مؤخرة البندقية‮" ‬فالحديد‮ ‬يسمي ثقيلاً‮ ‬والخشب خفيفا‮ .‬

أما باقي‮ ‬الأنواع الروسية الكلاشنكوف أو نجمة والفبر فثمن الثقيل منها‮ ‬7‮ ‬آلاف جنيه والخفيف‮ ‬5‮ ‬آلاف وأبو حجاب الثقيل منه‮ ‬يباع بـ‮ ‬8‮ ‬آلاف والخفيف بـ‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه‮.‬

أما الأسلحة الآلية كورية الصنع فهي‮ ‬4‮ ‬أنواع‮ " ‬كلاشنكوف كوري‮ ‬عشرات وحداشرات‮" ‬فالـــثقيل سعره‮ ‬9‮ ‬آلاف جنيه والخفيف‮ ‬7‮ ‬آلاف،‮ ‬أما بالنسبة إلي‮ ‬الأسلحة الآلية اليوغسلافية‮ "‬الكلاشنكوف الشبح‮" ‬فالثـــقيل ثمنه‮ ‬7500‮ ‬جنيه والخفيف‮ ‬6500‮ ‬جنيه،‮ ‬وهذه النوعية تطلق الرصاص بشكل سريع أو منفرد‮ ‬

بعد ذلك تأتي‮ ‬الأسلحة الآلية العراقية فتسمي‮ "‬كلاشنكوف الشيشاني‮" ‬لأنها مسروقة من الشيشان،‮ ‬والثقيل منه سعره‮ ‬7‮ ‬آلاف جنيه والخفيف سعره‮ ‬6500‮ ‬والخفيف والثقيل لهذا النوع من السلاح‮ ‬يختلف في‮ ‬الوزن وليس الدبشك لأنه في‮ ‬كلاهما حديد،‮ ‬أما الأسلحة الآلية الألمانية الصنع وهي نوع واحد ثقيل‮ "‬الكلاشنكوف الألماني‮" ‬فثمنه‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه،‮ ‬ويعادله السلاح الآلي‮ ‬الشيشاني‮ "‬الحرس الوطني‮" ‬وحتي الصين صنعت السلاح الآلي‮ ‬وظهر نوع‮ ‬يطلق عليه‮ "‬الكلاشنكوف الصيني‮".‬

وهناك الرشاشات الإسرائيلية صناعة أمريكية وهي نوعان سعر الأول‮ ‬10‮ ‬آلاف جنيه ويكون فيه جرار شد الأجزاء بالجهة اليمني لبدء إطلاق الرصاص والثاني‮ ‬سعره‮ ‬8‮ ‬آلاف جنيه‮ ‬يكون جراره علي اليسار،‮ ‬أما الكلاشنكوف السوداني الذي‮ ‬يتم تصنيعه في‮ ‬السودان ويتميز بوجود‮ ‬2‮ ‬سوسته داخله لشد الأجزاء فيتم تداوله في‮ ‬السوق بسعر‮ ‬7‮ ‬آلاف جنيه وهذه النوعية لا‮ ‬يتم تداولها كثيراً‮ ‬لكثرة أعطالها ونقص قطع‮ ‬غيارها ورداءة تصنيعها‮.‬

البندقية الألمانية الطويلة لها‮ ‬4‮ ‬موديلات‮ "‬ميزر‮ ‬42‮ ‬ألماني‮" ‬سعرها‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه وميزر‮ ‬43‮ ‬سعرها‮ ‬5500‮ ‬جنيه وميزر‮ ‬44‮ "‬أبو طيرة‮" ‬سعرها‮ ‬5‮ ‬آلاف جنيه وميزر‮ ‬45سعرها‮ ‬4500‮ ‬جنيه،‮ ‬وجميعها تطلق الرصاص بشكل مفرد وسعة خزنتها‮ ‬5‮ ‬طلقات،‮ ‬أما البنادق الميزر إسبانية الصنع فمنها نوعان الأول ميزر عريان سعره‮ ‬5‮ ‬آلاف جنيه والثاني‮ ‬ميزر طويل سعره‮ ‬6‮ ‬آلاف جنيه وتستخدم فيه نفس نوعية وعيار طلقات الميزر الألماني،‮ ‬أما الصناعة الهندية فهي‮ ‬نوعان الأول ميزر طويل نمرة‮ ‬3‮ ‬سعره‮ ‬4‮ ‬آلاف جنيه والثاني‮ ‬ميزر قصير نمرة‮ ‬2‮ ‬سعره‮ ‬3500‮ ‬جنيه وسعه الخزينة‮ ‬11‮ ‬طلقة‮.‬

أما البندقية الخرطوش فسعرها‮ ‬4‮ ‬آلاف جنيه والخرطوش‮ ‬12‮ ‬ميزر سعره‮ ‬5‮ ‬آلاف جنيه والطلقة فيه عبارة عن ابليب‮ ‬ينشر في‮ ‬الهواء كلما ابتعد الهدف فتتمكن الطلقة الواحدة من إصابة أكثر من شخص في‮ ‬وقت واحد‮.‬

وآخر أنواع الأسلحة سلاح‮ ‬يطلق علي‮ ‬اسمه التسليم وهذا السلاح رديء جداً‮ ‬ولا‮ ‬يتعدي ثمن البندقية منه‮ ‬3‮ ‬آلاف جنيه،‮ ‬ويطلق عليه هذا الاسم نظراً‮ ‬لأن الأهالي‮ ‬يسلمونه لقوات الأمن عندما توجد حملات أمنية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل