المحتوى الرئيسى

الغضب الشعبي ينزع شرعية باباندريو

06/17 12:57

شادي الأيوبي-أثينا

يعتبر معظم المهتمين بالشأن اليوناني أن حكومة جورج باباندريو فقدت قدرا كبيرا من شرعيتها ومبررات وجودها مع تغير الكثير من العوامل التي أدت إلى تشكيلها، ولا سيما الغضب الشعبي الذي يبدو حتى الساعة فريدا من نوعه وبعيدا عن تبني آراء حزبية أو نقابية. 

ولا يخفي متابعون مخاوفهم من انفلات الوضع بحيث يؤدي إلى اضطرابات ومواجهات عنيفة بين رجال الأمن والمتظاهرين في مختلف المدن اليونانية، والذين صاروا يعرفون بمصطلح "الغاضبون".

حتى إعادة تشكيل الحكومة لا يمكن أن يحل مشكلاتها، بل سيفاقم المشكلات الداخلية للحزب الحاكم، بالتوازي مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الناقمة، بحسب سوتيريس روسوس أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيلوبونيسوس.

ورجح روسوس أن يتم إجراء انتخابات مبكرة خلال الأشهر القادمة، مشيرا إلى تناقص أعداد نواب الحزب الحاكم بشكل كبير بسبب احتجاجهم على سياسة الحكومة.

محللون يرون أن الغضب الشعبي في اليونان ينذر بوقوع صدام اجتماعي رهيب (الجزيرة نت)

حكومة ائتلافية
وفضلا عن الغضب الذي يعصف بنواب الحزب الحاكم، يضيف روسوس عامل الغضب الشعبي الذي لم تشهد البلاد حالة مماثلة له خلال فترة عودة الديمقراطية عام 1973، موضحا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تفيد بعدم إمكانية أي حزب من الحزبين الرئيسين الحصول على أغلبية تخوله تشكيل حكومة، مما يعني تشكيل حكومة ائتلافية بينهما، وإن كان باباندريو يفضل عدم إجراء انتخابات حاليا، لتجنيب حزبه الوقوع في هزيمة انتخابية كبرى.

ورفض روسوس الافتراضات القائلة إن الانتخابات المبكرة تعني تدمير وإفلاس اليونان، مستشهدا بانتخابات إيرلندا والبرتغال، موضحا أن المواطنين الغاضبين اليوم في اليونان لا يشعرون أن الأحزاب تمثلهم، وفي حالة إجراء انتخابات مبكرة سيشتركون فيها وتهدأ ثائرتهم نوعا ما، معربا عن مخاوفه من صدام اجتماعي رهيب إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه اليوم.

وأعرب روسوس عن تشاؤمه حيال قدرة الدفعة الجديدة من القروض على حل مشكلات اليونان، مذكرا أن الاقتصاد اليوناني قائم على الاستهلاك، مما يعني أن إجراءات الحكومة التقشفية المنوي القيام بها ستقلص الإنفاق وتزيد البطالة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل