المحتوى الرئيسى

الثورة لم تصل بعد

06/17 08:07

يبدو أن ثورة 25 يناير لم تصل إلى محافظة الشرقية !! لم يبدأ عهد العدالة الاجتماعية والمساواة بعد، مازال البعض يصر على فرض مسلسل «التوريث» داخل جامعة الزقازيق. مازالت هناك شبكة من المصالح المتشابكة والمعقدة تحكم التعيين فى كلية طب الزقازيق، وترفع شعار «أولاد الأكابر أولاً». أولاد الأكابر طلبة على رؤوسهم تاج انتماء الوالد لهيئة التدريس، وبالتالى لا مجال لتكافؤ الفرص بين الطلاب، ولا مانع من حرمان شاب من التعيين بهيئة التدريس لصالح سلالة الأساتذة حتى الأحفاد منهم!! فما القيم المهنية المتوقعة من أستاتذة الغد؟.

أتحدث عن واقعة محددة، فقد بدأت بتغيير خطة التعيين التى تُحدد كل خمس سنوات فى كلية طب الزقازيق.. تغيير الخطة تم بعد اختيار أوائل دفعة 2006 وتوزيعهم على الأقسام المختلفة للعمل كمعيدين «أطباء مقيمين» بالمستشفى الجامعى، ثم تخرجت دفعة جديدة تستحق التعيين لا لتفوقها العلمى بل لجذورها العائلية، فتغيرت الخطة فى عام 2008 وتم استبعاد سبعة معيدين لاستيعاب أبناء أساتذة الجامعة ممن تخرجوا بعدهم فى دفعة 2011!.. وطبقا للخطة الجديدة انضم لهيئة التدريس كريمة رئيس قسم الرمد حينها، وكريمة رئيس قسم الأشعة، ونجل عميد الكلية الحالى، على أساس أن العبقرية جينات وراثية! أما الطلبة السبعة الذين تم استبعادهم فبينهم من قضى السنوات الثلاث الماضية فى نيل درجة الماجستير وهو يعمل كطبيب مقيم بالمستشفى الجامعى، وبينهم من تنازل عن منحة دراسية ليظل فى جامعته.. ثم أصبحوا - فجأة - بلا وظيفة، وليس أمامهم إلا القضاء لنيل حقهم المهنى. وطبقا لقانون تنظيم الجامعات 2010 فالمجموع التراكمى هو أساس التعيين، وهو ما يمنع التخطى فى التعيين، بعيدا عن العناد أو الدخول فى متاهة انتظار الأحكام القضائية.

لقد وقفت مذهولة أمام قصص المعيدين الذين غادروا الحرم الجامعى بقرار أقل ما يقال عنه إنه معيب. وازداد ذهولى ودهشتى حين علمت أن الدكتور «أحمد الرفاعى»، نائب رئيس الجامعة، القائم بأعمال رئيس الجامعة، هو من يقف بقوة ضد حل المشكلة، رغم أن نجل الدكتور «الرفاعى» لم يصبه التعيين فى دفعته، فنشرت الجامعة إعلاناً تكميلياً قدم أوراقه من خلاله ليدخل قسم جراحة المخ والأعصاب، إلا أن حظه كان مضاعفا فقُبلت أوراقه بمعهد «تيودور بلهارس» بالقاهرة، ففضل العمل بالقاهرة.

 الغريب أن الدكتور «أشرف الشيحى»، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا وهو المعنى بالأمر، يقدم الحل ببساطة، وهو زيادة أعداد المعينين لاستيعاب خمسة معيدين حُرموا من حقهم القانونى (هناك اثنان لم يتضررا)، لكن الدكتور «الرفاعى» يصر على دفعهم لساحة القضاء!! لم أجد كلاما لائقا يعزى شباب الأطباء، وهم يشعرون بظلم طالما دفع كثيرين للهجرة أو الكفر بالوطن.. فهل نترك الشباب الذين غيروا وجه الوطن، وأسقطوا النظام الفاسد لمواجهة التعنت وحدهم؟.. هل مصر الجديدة مجرد عنوان لمرحلة متطابقة مع نظام «مبارك»، يطنطن إعلامها لمشروع «زويل» العلمى، ويتغنى وزراؤها بدعم الشباب، بينما قيادات الجامعات تكرر الممارسات نفسها؟..

أنتظر رد الدكتور عمرو سلامة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى. ربما يعمم قيم الثورة لتصل جامعة الزقازيق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل