المحتوى الرئيسى

عقل القاعدة المدبر واختبار العلاقات الأمريكية السعودية

06/17 07:15

اهتمت غالبية الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس بإعلان تنظيم القاعدة اختيار أيمن الظواهري زعيما له، لكن رغم ذلك ظلت قضايا الربيع العربي حاضرة بقوة على صفحات الأخبار والتحليلات السياسية.

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا عن إعلان تنظيم القاعدة اختيار أيمن الظواهري زعيما جديدا له.

اختارت الصحيفة لتقريرها، الذي توسطته صورة للظواهري وهو يجلس بجوار الزعيم السابق للتنظيم أسامة بن لادن، عنوان القاعدة تسمي المصري العقل المدبر لتفجيرات نيروبي خليفة لبن لادن .

يقول التقرير، الذي أعده ديكلان ويلش من إسلام أباد، إن تنظيم القاعدة قد تحرك لإعادة فرض سلطته، وذلك بتعيين أيمن الظاهري خليفة لبن لادن.

ويصف التقرير الظواهري بأنه العقل المدبر الذي أقسم على الانتقام لمقتل أسامة بن لادن بهجوم شامل على شاكلة الحادي عشر من سبتمبر .

ويذكر التقرير بأن تعيين الظواهري أعلن من قبل المجلس الحاكم للقاعدة عبر شبكة الانترنت، وذلك بعد ستة اسابيع من قيام القوات الأمريكية الخاصة بتصفية بن لادن.

ويرى الكاتب ان السؤال الكبير هو إذا ما كان الظواهري الذي يعتبر أقل جاذبية من سلفه السعودي في إشارة إلى بن لادن، يستطيع أن يوحد فصائل القاعدة عبر جنوب آسيا والشرق الأوسط بينما يظل بعيدا عن أيدي مطارديه .

ويشير الكاتب هنا إلى أن هدف القاعدة المتمثل في إنشاء خلافة إسلامية تمتد عبر العالم الإسلامي قد تقلص إلى جيب من المناطق الصغيرة التي ينعدم فيها القانون وتسيطر عليها فصائل متفرقة .

ويضيف التقرير أن اليمن تعد الآن أكثر اقسام القاعدة قوة، تليها الصومال ربما، لكن يظل التنظيم متمركزا عبر الحدود الباكستانية الافغانية الجبلية .

ويرى الكاتب أن الظواهري لبس عباءة القائد حتى قبل تعيينه زعيما للتنظيم، مشيرا إلى أنه تبنى أسلوبا يهدف إلى توحيد الفصائل المختلفة داخل القاعدة.

أما صحيفة الدايلي تيليغراف، فقد نقلت عن خبير في مجال مكافحة الإرهاب أن الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة يمكن أن يشن هجوما كبيرا على الغرب في محاولة لتعزيز سلطته.

ويقول ماغنوس رانيستورب محلل شؤون الإرهاب في كلية الدفاع السويدية الملكية، حسب الصحيفة، إن الظواهري لا يمتلك نفس مواصفات بن لادن، مضيفا أنه من أجل ذلك سيركز على مهاجمة الغرب بصورة كبيرة .

ويرى رانيستورب أن هذا الهجوم سيكون من أجل الانتقام لبن لادن ولتعزيز مكانته (الظواهري) أيضا.

صحيفة الفاينانشيال تايمز تناولت ما بات يعرف بالربيع العربي، ولكن من زاوية مختلفة بعض الشىء.

ترى الكاتبة أنا فيفيلد، في مقال بعنوان الربيع العربي يختبر العلاقات الأمريكية السعودية ، أن نجاة السعودية حتى الآن من الربيع العربي هو أمر مرحب به من قبل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وتضيف فيفيلد أنه بينما تنتشر حمى الثورة من تونس ومصر إلى ليبيا واليمن وسورية، فإن أقرب حليف عربي إلى الولايات المتحدة (السعودية) ألقى بالأموال على مواطنيه لشراء أي معارض محتمل .

وتضيف الكاتبة أن نتيجة هذا الفعل ليست مرضية للسعوديين الذين يحلمون بالتغيير السياسي في الملكية المطلقة .

وتستدرك فيفيلد قائلة لكنها (هذه النتيجة) جنبت الولايات المتحدة اتخاذ قرار بشأن أي الأمرين تعتبره أكثر اهمية: المد الديمقراطي أم علاقتها التي تمتد لعقود مع آل سعود .

وتستشهد الكاتبة برأي آرون ميلر المستشار الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط الذي يعتقد أن الأدارة الأمريكية محظوظة لأن السعودية كانت الأقل تأثرا بالربيع العربي .

وتضيف فيفيلد أن وجود الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الآن في السعودية لتلقي العلاج يؤكد على أهمية التحالف بين الرياض وواشنطن.

وتقول الكاتبة إن الإدارة الأمريكية، التي ليس لديها سوى تأثير محدود على الأحداث في اليمن، تعتمد الآن على العائلة المالكة السعودية لمنع صالح من العودة إلى صنعاء، حتى يتيسر انتقال منظم للسلطة .

لكن فيفيلد تعود للقول إن من الممكن أن تكون الولايات المتحدة والسعودية تواجهان نقطة تحول في علاقتهما التي استمرت 60 عاما .

وتضيف أن الربيع العربي قد أوضح بجلاء التناقضات بين الرياض وواشنطن.

وينقل التقرير عن المستشار الرئاسي الأمريكي السابق آرون ميلر قوله إن الدعم الأمريكي للتغيير الديمقراطي يعني أننا صرنا مصدرا لعدم الاستقرار أكثر من كوننا مصدرا للاستقرار بالنسبة للسعودية .

وترى الكاتبة أن العلاقة بين الجانبين تأسست على تفاهم جوهري بأن الولايات المتحدة ستوفر الأمن للسعودية، والتي، بالمقابل، ستقوم بدورها للحفاظ على أسعار النفط مستقرة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل