المحتوى الرئيسى

جدل بمصر حول إقصاء "الوطني" سياسيا

06/17 01:55

محمود جمعة-القاهرة

جددت توصية من إحدى لجان مؤتمر الوفاق القومي في مصر بضرورة منع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة السياسة، الجدل حول البعد الديمقراطي والقانوني لهذا المطلب الذي نادت به الثورة، خاصة مع تكشف المزيد من قضايا الفساد المالي والسياسي الخاصة بأعضاء الحزب.

وطالبت توصية المؤتمر -الذي يرأسه يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء- بحرمان قيادات الحزب المنحل من العمل السياسي لمدة خمس سنوات لكل من أعضاء الأمانة العامة والأمانات الرئيسية وأمناء الحزب الوطني في المحافظات، والأقسام والمراكز والوحدات المحلية، بالإضافة إلى كل من ترشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية والنقابية والعمالية، في عامي 2005 و2010.

ودعت التوصية إلى حرمان كل من فاز في تلك الانتخابات سواء من الحزب الوطني أو من المعارضة، وأثبت القضاء أن نجاحه مزور، فضلا على كل من أدين في قضايا فساد وإهدار للمال العام، والمتورطين في تضليل الرأي العام وتزييف الثورة، والدفاع عن قتلة المتظاهرين من خلال وسائل الإعلام الحكومية.

وانقسمت قوى الثورة والخبراء حول التوصية التي أكد البعض ضرورة العمل بها باعتبار أن استبعاد هؤلاء ضمانة لمرحلة جديدة وبداية صحية لبرلمان ونظام سياسي جديد، ولقطع الطريق على إمكانية سيطرتهم على مقاعد البرلمان نظرا لخبرتهم الانتخابية، بينما قال المعارضون إن الدعوة تتنافى مع المبادئ الديمقراطية والحقوقية التي نادت بها الثورة، وإن الشعب قادر على إقصاء من يريد عبر الصندوق الانتخابي وليس بقرار إداري.

ولم تقف توصية المؤتمر عند أعضاء الحزب المنحل بل طالبت بتجميد النشاط السياسي لمدة فصل تشريعي كامل لقيادات بعض الأحزاب الذين تم تعيينهم من قبل النظام السابق في مجلسيْ الشعب والشورى، وأي مرشح فاز في الانتخابات وصدر حكم قضائي ضده يؤكد تزوير نجاحه واستمر في المجلس.

وأيد الجمل -في تصريحات صحفية- إقصاء رموز الحزب الوطني المنحل من الحياة السياسية خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل، وقال إن هذا سوف يتيح للثورة بناء حياة سياسية نقية، مشيرا إلى أن قيادات الحزب المنحل الذين أفسدوا الحياة السياسية لا يصلحون للعمل في البيئة الجديدة التي ستعتمد على الشفافية والنزاهة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل

أنصار الحزب المنحل يرفعون صور مبارك في الثورة المضادة (الجزيرة نت)