المحتوى الرئيسى

ممثلو 6 أحزاب "ليبرالية" يجتمعون في المنيا .. و"الإخوان المسلمون" الحاضر الغائب

06/17 00:14

في لقاء أريد له على ما يبدو أن يخرج أقرب ما يكون للمناظرات التليفزيونية التي تجري بين مرشحي الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية على اختلاف أنواعها ومستوياتها جاء اللقاء الذي نظمه ما يعرف بتيار التحرك الإيجابي بالمنيا مساء اليوم الخميس.
شارك في اللقاء ممثلوا ستة أحزاب ما بين جديدة وقديمة، يجمعها ما عبر عنه مدير الحوار محمد غنيم بـ "التوجه الليبرالي"، وشارك في اللقاء كل من الدكتور أسامة الغزالي حرب ممثلا لحزب الجبهة الديموقراطية، والدكتور أيمن نور ممثلا لحزب الغد، والدكتور شادي الغزالي حرب ممثلا عن حزب الوعي الحر، والدكتور عمرو حمزاوي ممثلا عن حزب مصر الحرة، والدكتور محمد أبوالغار ممثلا عن الحزب المصري الديمقراطي، والمهندس نجيب ساويرس عن حزب المصريين الأحرار.
بدأ اللقاء بحديث للمشاركين، حيث عبر كل منهم عن رؤية الحزب الذي يمثله حول الواقع السياسي في مصر بعد الثورة، وقد تقاطعت رؤى المشاركين جميعا كما عبروا بعبارات صريحة، عن تمسكهم بالدولة المدنية، والاقتصاد الحر، وإطلاق الحريات. وأكد شادي على أن بناء الإنسان المصري هو الهدف الرئيسي لحزب الوعي الحر الذي يمثله، بينما أكد ساويرس على أن حزبه لن يقبل أن يكون المسيحيون أو النساء مواطنون من الدرجة الثانية، وقال نور إن حزبه يمتلك توجها وتاريخا نضاليا معروفا بحد قوله.
ثم تناول المحور الثاني من اللقاء الحديث عن التغييرات التي أحدثتها الثورة في حياة المواطن المصري، سواء منها ما تحقق، أو ما لم يتحقق بعد ويؤمل في تحققه. وفي هذا الإطار قال ساويرس إن المواطن المصري لم يكن يحس أن لصوته قيمة، فخروجه للتصويت في أي انتخابات كان كعدمه، وأن أبرز ما أنجزته الثورة هو استعادة ثقة المواطن في الممارسة السياسية، وهو ما تبدى في أثناء التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة، ومن جهته أكد حمزاوي على نفس المضمون، وأضاف أن معارضة التعيينات على كل المستويات أصبحت اتجاها شعبيا لا يمكن الرجوع عنه.
وانتقل الحضور بعد ذلك للحديث عن رؤية الأحزاب التي يمثلونها لواقع محافظة المنيا، كما تناولت الأسئلة كذلك ما أسماه عدد من الحضور بـ "التشويه المتعمد" لمصطلحات الدولة المدنية والليبرالية.
وفي أثناء مناقشة هذه المفاهيم سادت حالة من الفوضى المؤتمر، واندفع عدد من الحضور نحو المنصة وتعالت هتافات عدة أمكن تمييز هتاف "إسلامية .. إسلامية" من بينها، وبعد فترة من التوتر أصر خلالها المشاركون على عدم المغادرة واستئناف المؤتمر، هدأت الأجواء واستعادت مناشدات حمزاوي للجمهور الهدوء النسبي، فاستؤنف الحوار مؤكدا على ذات المفاهيم التي أكد عليها الحضور سابقا، وتمسكهم حتى النهاية بالليبرالية والدولة المدنية، لدرجة أن قال ساويرس أننا سندافع عنها بحياتنا، وأكد نور وحمزاوي أن الدولة المدنية لا تقف في مواجهة الدولة الإسلامية، وأن الليبرالية لا تعاني معاداة الإسلام، بل هما مصطلحان يتماشيان تماما من المنطلقات الإسلامية كما قال حمزاوي.
وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين هو الغائب الحاضر في المؤتمر، حيث تكررت الإشارة إليه أكثر من مرة، خاصة عندما تم سؤال الحضور حول موقفهم من الانضمام إلى الائتلاف الذي أعلن عن تشكيله ما بين حزب الحرية والعدالة، وحزب الوفد، حيث جاءت معظم الإجابات مؤكدة على أن الطريق الوحيد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة هي الائتلاف، ولكنهم شددوا على ضرورة أن تبنى هذه الائتلافات السياسية على تفاهم واضح، وقواعد معلنة. كما أجمع الحضور على أنهم جميع يؤيدون كتابة دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل