المحتوى الرئيسى

ديمقراطية أنطاليا ... بلا شرعية أصلا بقلم:أمجد طه البطاح

06/17 21:57

ديمقراطية أنطاليا ... بلا شرعية أصلا

فهل مؤتمر أنطاليا بديل للياسمينة الزرقاء؟؟

كتب : أمجد طه البطاح

كاتب صحفي ومحلل سياسي سوري

( 253 ) شخص تجمعوا في أنطالي التركية تحت يافطة المعارضة السورية في الخارج لعدة أيام ثم خرجت ببيانها الختامي الهزيل لتطالب السيد الرئيس بشار الأسد بالغعتذار الرحيل وأعلنت رفضها لأي تدخل خارجي ما عدا الضغط على سورية لتلبية المطالب الشعبية وعزلها وإلغاء الشرعية الدولية عنها متناسية أن من يمنح أي حكومة شرعيتها هو شعبها فقط لا غير والشعب السوري يرفض أي تدخل خارجي بأي شأن من شؤونه .

وهؤلاء المؤتمرون قلة من الذين تقودهم المصالح الأمريكية الأوربية الصهيونية لصياغة شبكة تحريضية جديدة تضاف إلى شبكاتهم الموجودة حاليا والتي أثبتت فشلها .

مما يطرح علينا تساؤلا برئيا :

من خول هؤلاء في الحديث عن الشعب السوري ؟؟ وتسويق أجندات خارجية لتمريق مصالح خارجية على حساب الشعب السوري الذي برز تغييبه كليا عن ساحة المؤتمر .

ليبرز لدينا عدة تساؤلات منها :

طالما أن المطالب المحقة التي طلب بها الشعب السوري من إطلاق سراح المعتقلين والدعوة لحوار وطني شامل والبدء بالاصلاحات .

فما الذي تغير بعد تنفيذ هذه البنود ليخرج البيان بالمطالبة بالاعتذار والرحيل ؟؟؟

هل هذه هي الديمقراطية الأنطاليا الجديدة ؟؟!

وهل ما صرح به رئيس الجمعية السورية لحقوق الإنسان من أن المجتمعون في أنطاليا لا يملكون الشرعية الكافية للحديث باسم الشعب السوري هو فعلا رأي الشعب السوري ؟؟

وهل الحديث باسم الشعب السوري بات حق لكل من هب ودب من المعارضة النظيفة إى المعارضة المأجورة وصلا غلى من ركبوا موجة المظاهرات مؤخرا؟؟؟

أم أنها العملية البديلة لعملية الياسمينة الزرقاء ؟؟؟!


العملية الاستخباراتية الأطول والأقوى بتاريخ سوريا

ولكل من لم يسمع بعد بعملية الياسمينة الزرقاء يمكن القول (وفق موقع “فيلكا” الإسرائيلي):

أعلنت إيران عن إعتقال ثلاثين جاسوسا لأمريكا فيها من الجامعيين والعاملين في الجيش.

بناء على معلومات من المخابرات السورية التي اخترقت عملية للأطلسي في سورية.

وقد أكد عضو الكونغرس الأميركي جيمس واكسمان السبب الحقيقي الذي دفع أوروبا لمعاقبة مسؤولين أمنيين سوريين، مشيراً إلى أن سورية تدفع ثمن تجرؤها على جهود الأطلسي وإسرائيل في محاربة الإرهاب.

httpaddounia.tvwebnewsyasmenehh-20110523-004842.jpg

فما هي قصة الجرأة السورية على الأطلسي وعلى إسرائيل؟

httpwww.syriannlp.comsyria.gif

سؤال أجاب عنه خبير في الشؤون الاستخباراتية ممن عملوا في الشرق الأوسط وفي سورية تحديداً لسنوات، وهو يعرف الكثير من خفايا الأمور بحكم مواقعه السابقة التي لا تزال تتيح له الاطلاع على الملفات الأكثر سرية في عالم الأمن والسياسة الأميركية والأوروبية والعربية.

الخبير الأمني الأميركي زعم في حديث خاص بأن ما حصل من إقرار أوروبي لعقوبات على مسؤولين أمنيين سوريين بحجة ممارستهم للقمع ضد المتظاهرين ليس سوى الشماعة التي أراد الأوروبيون من خلالها التغطية على تلقيهم لضربة أمنية قاصمة وجهها إليهم كل من الجنرال علي المملوك والكولونيل حافظ مخلوف.

فماذا في التفاصيل؟

عملية ” الياسمينة الزرقاء “

يروي الخبير الامني الاميركي المنتمي الآن الى ما يعرفون في اميركا ” بالارابيسك ” ( او – المستعربين – الذين يرون ان مصلحة اميركا تكمن في ضمان الحقوق العربية في مواجهة اسرائيل حتى تكسب اميركا العرب الى جانبها ) يروي قصة عملية ” الياسمينة الزرقاء “ والتي شاركت فيها كل اجهزة استخبارات دول الحلف الأطلسي ، والتي استهدفت التأثير على القرار السياسي في سورية عبر اختراق اجهزة الدولة المدنية والعسكرية ، وايصال شخصيات موالية للغرب الى مواقع سلطوية تتمكن من خلالها مخابرات الاطلسي من السيطرة على مقاليد الامور في سورية حين تحين اللحظة المناسبة – أي إنهيار النظام – وقد استمرت تلك العملية منذ نهاية العام 1999 إلى الاول من نيسان الماضي حيث إختفى سبعة عشر شخصا – مفتاحا امنيا – ممن يسمون في عالم المخابرات بـ” ضباط الميدان ” او الـ”محركين الامنيين” وهؤلاء يرتبطون عادة بضباط المحطات المخابراتية المقيمين في دمشق تحت غطاء العمل في السفارات الاوروبية .

واما المفتاح الامني الثامن عشر فهو الوحيد الذي نجا من الاعتقال على ما يبدو لسبب بسيط وهو لأن اقامته في دبي وليست في دمشق . وتلك الشخصية الاساسية في العملية المسماة ” الياسمينة الزرقاء “ يدعى ايمن عبد النور ، وهو مهندس مدني سوري عملت الاستخبارات الاسرائيلية على استقطابه في العام 2005، ولكنها وجدت ان الاميركيين قد سبقوها اليه فتشارك الاسرائيليون واستخبارات الولايات المتحدة استثمار الرجل إلى حين ضمه عمليا الى العملية الكبيرة لاستخبارات الاطلسي في سورية وهي عملية كانت اسرائيل عبر الموساد شريكا اساسيا فيها .

الخبير الامني الاميركي يضيف فيقول

بعد فقدان الاتصال بالمفاتيح الامنيين السبعة عشر قرر الاوروبيون تجميد العملية عبر اصدار امر الى الخلايا الامنية المنتشرة في سورية لترك البلد والهرب ، لكن الاوامر التي وجهها الاطلسي جرى الرد عليها من اجهزة اتصال متطورة كان يملكها العملاء السوريون لمخابرات الاطلسي بلكمات قليلة

” العملية انتهت مع تحيات المخابرات العامة السورية “.

كانت تلك الشبكات بمعظمها قد اصبحت في السجن وهي التي جرى بنائها منذ العام 1999 ثم جرى تفعيلها بشكل كبير في العام 2005 بعد انضمام ايمن عبد النور الى تلك العملية كمنسق رئيسي بين مخابرات الاطلسي وبين عملاء سوريين من مستوى رفيع .

نجح ايمن عبد النور في تجنيدهم بما يملكه من مواصفات شخصية، فهو صاحب سيرة حسنة ، وبعثي عامل ونشيط عمل في صفوف حزب البعث الحاكم في سورية منذ العام 1989 حين كان طالبا في الجامعة – كلية الهندسة في دمشق وقد عمل بجد على حضور كل اجتماعات خليته الحزبية العاملة في منطقة دمشق الثانية في الفرقة الحزبية في منطقة القصاع المسيحية في وسط العاصمة السورية ، وقد تحول الرجل بدعم من السفارات الغربية في دمشق إلى موظف مرموق في منظمة الصحة العالمية – مكتب دمشق ، وكان لاربع سنوات متتالية عضوا معينا لا منتخبا في بلدية دمشق وكان لفترة مقربا من ضابط امن رئيسي في سورية ومن ثم اعتقد مرتاحا انه فوق الشكوك بينما كانت الاستخبارات السورية واللواء علي المملوك تحديدا يتلاعب به كمن يتلاعب بكرة قدم , وآخر الخدع كانت علاقة امنية بين المدعو ايمن عبد النور وبين ضابط امن في محطة استخبارت سورية في لندن .

وكان المدعو ايمن عبد النور قد تحول مع الوقت وبدعم غربي دوما إلى ” خبير اقتصادي” مع انه حاصل على اجازة في الهندسة المدنية ، إلا انه للتغطية على مهنته الجديدة حصل على ديبلوم في اختصاص مختلف ، واخذ يستعين بخبراته المزعومة لاغراض امنية الاتحاد الاوروبي ، وبعد دخوله المجال الاعلامي الجديد ( الالكتروني ) تلقى ايمن عبد النور دورات عالية في العمل الامني والتجنيد وجمع المعلومات وقيادة العمليات الامنية ميدانيا في دمشق ( وصل مدربيه مع وفد حواري اميركي زار دمشق في اعوام 2003 و2004 من ضمن وفد ترأسه النائب الاميركي كريستوفر كوكس كما تلقى ايمن عبد النور تدريبات استخبارية على القيادة والتحشيد في القاهرة في شقة تملكها السي أي ايه ، هناك وكانت حجة سفره إلى هناك ( العام 2007 ) هي تدريب صحافيين سوريين على تغطية الانتخابات الرئاسية .

وفي لندن ايضا تلقى الرجل دورات شديدة التعقيد ولا تقدمها المخابرات الاميركية إلا للعمداء والجنرالات .

وفي باريس وفي برشلونة تلقى الرجل تدريبات تمكنه في من قيادة غرفة عمليات سياسية – امنية حيث كان من المفترض ان ينسق ايمن عبد النور لعملية الانقلاب على بشار الاسد من خلال مشاركته في حكومة انقاذ وطني تحل مكان حكومة حزب البعث بصفته نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للنفط ، وكانت المفارقة ان قطبي المعارضة السورية المدعومين من الغرب عبد الحليم خدام و رفعت الاسد – كل من جهته – قدم لائحة باسماء وزراء حكومة يرضى قيادتها تضمنت تلك اللائحة اسم ايمن عبد النور ما يعكس نجاح الرجل في تقديم نفسه للمعارضة السورية كرجل تقاطعات داخلية وخارجية خاصة وان الرعاية التي يوليه اياها محمد بن زايد نائب حاكم ابو ظبي تجعل من ايمن عبد النور مفتاحا ماليا للمعارضة السورية ، حيث يتولى عبد النور منذ اعوام تمويل المئات من الموظفين السوريين في التلفزيون وفي جسم الصحافة السوري بحجة مراسلة موقعه الالكتروني ، مع ان معظم من يقبضون منه يعرفون انهم يقدمون له معلومات امنية ردا على مواضيع يكلفهم بالكتابة عنها بحجة العمل الصحافي .

و لأيمن عبد النور ايضا عملاء في الوزارات الاساسية يعملون معه بحجة انه يبحث عن مواطن الفساد في الدولة السورية ليفضحه وهو كان يزعم بأنه يريد منهم تقديم مستندات ينشرها شرط ان يحصلوا على وثائق اصلية من وزاراتهم .

وايمن عبد النور معروف في الاوساط العاملة معه بانه كريم اليد ، ويصرف عليهم بلا حساب ، وهو فوق ذلك دمث الخلق ، حلو اللسان ، وشديد اللطافة ، حتى عن بعد، حيث أنه لا ينسى توجيه رسالة الكترونية لكل من يتعاملون معه بمناسباتهم الخاصة والعامة . كما ان شبكة علاقاته في سورية كبيرة جدا ، إلى حد انه حتى بعد تركه لسورية واقامته الدائمة في دبي ، إلا ان نفوذه في اوساط صحافية وفي اوساط بعض اصدقائه في مواقع هامة عديدة في سورية ، بقي نفوذا فعالا وقويا وهو كان يتصرف دوما على اساس انه قادر ساعة يشاء على الاتصال بكبار المسؤولين الامنيين والسياسيين في البلاد .

هل ايمن عبد النور عميل للأطلسي وللأسرائيلين وللأميركيين مجتمعين ؟

يقول الخبير الأمني الاميركي

هو عميل للأميركيين ويعمل مع الاسرائيليين ومع الاطلسي بموافقة الاميركيين .

وما هي علاقة ايمن عبد النور بالعقوبات على المسؤولين السوريين ؟

يجيب الخبير الامني الاميركي

ايمن عبد النور بحسب الخبراء الاميركيين والاوروبيين في تحليل المعطيات الامنية هو الحلقة التي دخل من خلالها اللواء علي المملوك الى عملية ” الياسمينة الزرقاء “ ، وقد تمكن الجنرال المملوك من خلال مراقبة حركة اتصالات ومتابعة عملاء ايمن عبد النور في سورية – على مدار سنوات طويلة قد تصل إلى الستة – تمكن من معرفة واكتشاف واعتقال عدد كبير من الخلايا المخابراتية التابعة للاطلسي ولاسرائيل في سورية ، وقد بلغ عدد المعتقلين العشرات – منهم خمسة وعشرين عميلا للموساد فقط – وقد نفذ اجزاء هامة من العملية الامنية المضادة لعملية ” الياسمينة الزرقاء “ العقيد السوري ” حافظ مخلوف “ احد اكثر الضباط الامنيين العاملين في جهاز المخابرات العامة ( الذي يترأسه علي المملوك ) فاعلية وحرفية ، والالمان يشبهون دقة حافظ مخلوف الامنية بدقة الساعة السويسرية ، فهو وفور تسلمه لمهام متابعة عملية الياسمينة الزرقاء من اللواء المملوك في بداية العام 2006 ( اي بعد سنوات من اختراق اللواء علي المملوك لتلك العملية في بعض مفاصلها ) وضع مخلوف خارطة طريق للمشتبه بهم في التعامل مع مخابرات الاطلسي والموساد ، وعند بدء التحركات الشعبية الاخيرة في سورية بدأت عملية سورية مضادة انتهت باعتقال كل اعضاء شبكة خلايا الاطلسي المتعاونة مع الموساد وانهارت عملية ” الياسمينة الزرقاء “ بالكامل ، ولم يهرب من الجواسيس السوريين المتورطين فيها الا ثلاثة وصلوا الى لبنان ورابعهم ايمن عبد النور المقيم في دبي والصادر بحقه مذكرة اعتقال دولية عن سورية موجهة الى الانتربول الدولي .

أيمن المتذاكي كان قد جرى اختراقه على يد رجال علي المملوك حيث دس له اللواء الدمشقي الاصل عددا من العملاء المزدوجين وكانت قمة الحرفية السورية في عالم الاستخبارات قيام اللواء علي المملوك بعملية تمويه ادت إلى اقتناع الاطلسي بان ايمن عبد النور لم يفقد سرية عمله معهم حتى بعد هربه من سورية الى دبي .

ما هي اهداف عملية ” الياسمينة الزرقاء “ ؟

يجيب الخبير الامني الاميركي

قلب نظام الحكم وضمان توجيه الاوضاع في سورية في وقت الاضطرابات إلى وضع يكون البديل فيه عن بشار الاسد جاهزا من داخل المجتمع السوري المقبول اوروبيا وغربيا ، بحيث تتولى تلك العملية ضمان انتقال السلطة إلى حلفاء للغرب لا إلى معادين له ، اشخاص لهم علاقة من نوع ما بالسلطة البعثية السابقة ولهم ايضا علاقة قوية جدا ووثيقة بالأوروبيين ان لم يكن بالأميركيين مباشرة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل