المحتوى الرئيسى

الاحتجاجات في اليونان واسبانيا - هل ألهمها الربيع العربي؟

06/17 09:45

 

فيما يشهد العالم العربي تحولات هامة وصفت بالربيع العربي أدت إلى إسقاط نظامين لحد الآن وتترنح ثلاثة أنظمة أخرى (ليبيا، سوريا، اليمن) بفعل الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاطها. يتصاعد الغضب الشعبي في الضفة الشمالية للبحر المتوسط على خلفية الوضع الاقتصادي، فقد نزل آلاف اليونانيين إلى الشوارع احتجاجا على سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة فيما يواجه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أزمة داخل حزبه الاشتراكي، بينما يحاول فيه إدخال تعديل على حكومته لتسهيل تصويت البرلمان على خطة التقشف المصيرية بالنسبة إلى بلاده ومنطقة اليورو.

أما في اسبانيا فإن المخاوف قائمة أيضا بسبب اتجاه العنف الذي أخذته الحركة الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات ديمقراطية في البلاد. وقال رامون خاوريجي الوزير بمكتب رئيس الوزراء  في أعقاب الاشتباكات التي أسفرت عن إصابة 40 شخصا في برشلونة إن العنف يمثل "مزيجا خطرا لمعاداة النظام والراديكالية المعادية للديمقراطية". وقد هاجم متظاهرون في برشلونة نوابا كانوا في طريقهم للبرلمان الإقليمي بهدف منعهم من مناقشة خطط لخفض النفقات الاجتماعية ورددوا عبارات الاستهجان.

وفي ظل هذه التطورات التي تشهدها اليونان واسبانيا يتساءل بعض المحللين إن كان لرياح الربيع العربي دور في تقوية غضب الشارع الاوروربي تجاه السياسات الاقتصادية المتبعة هناك. وهل من نقاط تقاطع بين ما يحدث في المنطقتين؟

 

الوضع الاقتصادي كشرارة

لاشك أن ما يجمع بين الاحتجاجات في اليونان واسبانيا بالثورات العربية هو الخروج القوي لفئة الشباب والطبقات المتوسطة إلى الشارع للتعبير عن الرفض للوضع القائم، بالرغم من اختلاف أسباب وأهداف التظاهر، ويقول الدكتور لويس حبيقة، الخبير اللبناني في الشؤون السياسية والاقتصادية، في حوار لدويتشه فيله، إن "المطالب التي رفعها المتظاهرون في العالم العربي هي مطالب تتعلق بالديمقراطية والحرية، فالمواكن العربي لم يعد يقبل العيش في ظل القهر السياسي والديكتاتوريات، أما بالنسبة إلى ما يجري الآن في اسبانيا واليونان فهي احتجاجات على الوضع الاقتصادي وما سببته الأزمة المالية في هذين البلدين".

Bildunterschrift: " محتجون غاضبون في برشلونة وهم يحاولون منع انعقاد جلسة للبرلمان الكاتالوني

لكن الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور في البلدان العربية زاد هو الآخر من حدة سخط المواطنين على الأنظمة، ما أعطى للمطالب الداعية إلى الحرية والديمقراطية دفعة قوية لتلك المظاهرات المليونية التي أسقطت نظام بن على في تونس ونظام مبارك في مصر. وكانت شرارة الثورات العربية الاولى قد انطلقت من سيدي بوزيد التونسية حينما أشعل محمد البوعزيزي النار في جسده تعبيرا عن رفضه للوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي كان يعيشه، ليشكل هذا الحادث فيما بعد سببا في خروج آلاف التونسيين ليصل الأمر، وفي فترة قصيرة جدا، لثورة شعبية أسقطت نظام بن على الذي استمر أكثر من 23 عاما. وهو الأمر الذي انتقل سريعا لدول عربية أخرى.

 

رياح الربيع العربي

ويرى بعض المراقبين أن الزخم الذي عرفته الاحتجاجات في اليونان واسبانيا قد اُسُتمد من نجاح الشباب العربي في احداث التغيير عن طريق رفض الواقع المفروض، غير أن الخبير السياسي والاقتصادي اللبناني لويس حبيقة يرى أن "هذا الزخم ظهر قبل اندلاع الثورات العربية لكنه ازداد مع تطورات الازمة المالية والاقتصادية في هذين البلدين".

وقد رفع متظاهرون في برشلونة الاسبانية أعلام تونس ومصر وبعض البلدان العربية الأخرى في اشارة إلى تناغم مطالبهم مع الثورات العربية، كما ظهرت صفحات على موقع فيسبوك تدعوا الجاليات العربية في اسبانيا إلى الانضمام إلى هذه الاحتجاجات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل