المحتوى الرئيسى

السعودية: حملة لكسر الحظر العرفي على قيادة المرأة للسيارة

06/16 22:15

 تنطلق يوم الجمعة (17 يونيو/ حزيران 2011) الحملة التي أطلقتها نساء سعوديات تحت شعار: "من حقي أسوق أو Women 2 Drive"، التي تدعو إلى السماح لنساء المملكة العربية السعودية بقيادة السيارات، وبالتالي مواجهة التمييز القانوني ضدها في هذا المجال. ويخوض عدد من النساء والناشطات السعوديات حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وتويتر ويوتوب لحشد التأييد الشعبي من أجل حرية قيادة النساء للسيارات في السعودية، التي تعد البلد الوحيد في العالم الذي مايزال يمنع النساء من قيادة السيارات رغم عدم وجود نص قانوني مكتوب يحظر ذلك. 

وتعد صفحة "كلنا منال الشريف - دعوة للتضامن مع حقوق المرأة السعودية"، والتي أصبحت تحمل اسم " Women 2 Drive"، إحدى الصفحات على موقع فيسبوك التي تدير هذه الحملة. وتدعو الصفحة كل النساء في السعودية اللواتي يملكن رخصا دولية للقيادة إلى سياقة السيارات بأنفسهن يوم الجمعة 17 يونيو/ حزيران2011. لكن الناشطات يواجهن خطر الاعتقال حال قيماهن بذلك، مثلما اعتقلت منال الشريف، التي تعد نجمة حملة قيادة النساء، قبل الإفراج عنها بكفالة بعد أسبوعين من الاعتقال لأنها قادت سيارتها وبثت شريطا مصورا على موقع يوتوب.

 

قيادة السيارة جزء من المطالب بالحقوق المدنية

حقوق المرأة في السعودية... داخل طوق المحظورات والأعراف الاجتماعية Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  حقوق المرأة في السعودية... داخل طوق المحظورات والأعراف الاجتماعية

وعن أهداف هذه الحملة قالت حياة، وهي مواطنة سعودية فضلت عدم ذكر اسمها الكامل، في حديث مع دويتشه فيله ان الحملة ليست حديثة العهد. فقد بدأت قبل 20 عاما، وباتت اليوم حسب حياة تعد رمزا للمطالبة بحقوق المرأة في السعودية وبالمساواة مع الرجال في الحقوق المدنية، مثل حقها في دخول أي مبنى حكومي. وتضيف بالقول:"إني أصلا لا أستطيع الوصول بوسائل المواصلات البسيطة إلى هذه المباني دون الاعتماد على الرجل". وحياة هي من مؤيدي الحملة، وهي تعتبر أنها تطالب بحق بسيط يتمثل في حقها في قيادة السيارة بنفسها وبشكل مستقل عن الرجل. رغم أن هذه المطالب تثير ضجة في السعودية، إلا أن حياة لا ترى في مطالبة النساء في البلاد بقيادة السيارات ما يُهدد الأمن العام أو استقرار البلاد.

من جانبها تقول الصحفية السعودية والناشطة الحقوقية هالة الدوزاري في حديث مع دويتشه فيله ان هذه الحملة جاءت نتيجة لتصريحات عدد من المسؤولين السعوديين في وسائل الإعلام والصحافة المحلية والأجنبية بأن موضوع قيادة المرأة للسيارة هو أمر يقرره المجتمع. وقالت في هذا السياق: "هذا كان سبب تشجع منال والسيدات التي معها على القيام بالحملة". وتضيف بالقول: "إذا كان الأمر يخص المجتمع، إذا ليست هناك أي مشكلة في أن يأخذ المجتمع مبادرة في موضوع المطالبة بالقيادة". لاسيما في ظل وجود 30 في مائة من النساء العاملات في السعودية.

 

حملة مضادة تروج لنظرية المؤامرة

 

مطالبة المرأة السعودية بقيادة السيارة أثارت جدلا داخل المجتمع السعودي Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  مطالبة المرأة السعودية بقيادة السيارة أثارت جدلا داخل المجتمع السعودي

ورغم أن الناشطات السعوديات عمدن على صفحتهن على موقع فيسبوك "Women 2 Drive"، إلى الإشارة إلى أن قيادة المرأة لا تعني تحدي النظام، إلا أن مطالبهن تواجه معارضة قوية من قبل المحافظين الذيين ذهب بعضهم إلى حد المطالبة بجلد المرأة بالعقال لدفعها إلى التخلي عن هذه المطالب. ويخوض التيار المعارض حملة مضادة من خلال عدد من الصفحات على موقع فيسبوك وتويتر ويوتوب – وهي لم تشهد حتى الآن مشاركة مكثفة- محذرا من أن السماح للمرأة بقيادة السيارة من شأنه أن يُفسد المجتمع.  ويذهب بعضهم إلى حد الترويج إلى نظريات المؤامرة، التي تفسر اهتمام الإعلام الغربي بحملة „women2drive“   والدعم الذي تقدمه المنظمات الحقوقية وناشطون في الشبكة العنكبوتية للحملة، على أن القائمات على هذه الحملة تحركهن جهات خارجية، وأن الأمر كله مجرد مؤامرة تقودها قوى أجنبية تهدف إلى إضعاف "تماسك المجتمع الإسلامي المحافظ".  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل