المحتوى الرئيسى

في عصرنا : الوجه الإسلامي المنشود ..بقلم: رفيق أحمد علي

06/16 21:36

في عصرنا : الوجه الإسلامي المنشود ...

بسبب من قصور إعلامنا الإسلامي ، بل بسبب ما سوى ذلك وقبله من سلوكيات الكثير ممن ينتمون إلى الإسلام ، ويتكلمون باسمه ، ولا يعكسون الصور الصحيحة الناصعة له؛ فقد طبع لدى دول العالم وشعوبه صورة مشوهة عن ديننا الإسلامي ووجهه المشرق الحنيف .. حتى وصفنا بالتخلف تارة ، وبالإرهاب تارةً أخرى ، وغير ذلك ؛ مما تعود أسبابه إلى قصور إعلامنا وفتور التزامنا ، وأخطاء في فهمنا لمقاصد ديننا ، وسوء في اجتهاد الكثير ممن يجتهدون منا ؛ بأكثر مما تعود أسبابه إلى عداء الآخرين لنا أو سوء نياتهم تجاهنا وتجاه إسلامنا! لذا علينا أن نعاود أخذ منهجنا الديني وتطبيقه بالطريقة الأسلم : فهماً والتزاماً وإعلاماً .. وذلك كيما نطلّ على العالم بالوجه الإسلامي المشرق الجميل ليس المظلم ولا القبيح، ذلك الذي يؤدي إلى زيادة العداء للإسلام فضلاَ عن الابتعاد عنه بدلاً من الدخول فيه؛ مما يتنافى مع الهدف الأسمى للدعوة .. في الوقت الذي نجد الآخرين يحققون الكثير في هذا المجال، فتتوغل دعواتهم التبشيرية وغيرها باتساع إعلامهم وتنوع أساليبه وما يبذلون وينفقون من أجل ذلك ! فما هو الوجه الإسلامي المنشود الذي علينا أن نخرج به على العالم في عصرنا؟ أركّز ذلك فيما يلي من مسالك ومواقف تستند إلى ما بينت من حقيقة وواقع :

1ـ على المسلم منا أن يقيم تعامله مع الأمم الأخرى على مبدأ الأخوة الإنسانية، دون الوقوع في شرك الموالاة أو التبعية، وأن يطبق القيم العليا للإسلام من أخلاق ومُثُل وفضائل، دون الإشعار بالضعف أو الدونية!

2ـ علينا أن نبرز معنى الجهاد في عصرنا ـ فضلاً عن أنه جهاد للنفس وجهاد من أجل البناء والتعمير والتغيير ـ هو جهاد وحرب فقط على من اعتدى أو يعتدي علينا ويسلبنا أرضنا وحقنا، وليس للاعتداء على حقوق الآخرين، وليخرس بعد ذلك من يقول عنا إرهابيين!

3ـ ثم علينا أن نطّلع بصورة الوجه المعتدل للإسلام وليس الغالي والمتطرف؛ إذ أنّ ديننا هو دين الوسطية والاعتدال في كل الأحوال، ولا يعني هذا مما يعني التنازل عن الحق أو الخروج عن الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى!

4ـ ثم علينا ـ كأمة إسلامية واحدة، أي ذات دين واحد ومعايش مشتركة ـ ألا نظهر بمظهر المتفرقين شيعاً وأحزاباً، المتشاحنين فرقاً وأهواءً، ولنسعً في هذا الصدد إلى التقريب بين المذاهب والفرق .. وإذا كان الواقع التاريخي والجغرافي قد حكم بتعدد الجماعات أو الحركات الإسلامية ذات الدين الواحد والأهداف المشتركة والوسائل المتقاربة، فلا بأس ولا أقلّ من أن تتوحد هذه الجماعات خندقاً وسياسةً ؛ لتشكل الحزب الإسلامي الواحد وغرفة العمليات الجهادية الواحدة !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل