المحتوى الرئيسى

طرابلس تقر باجراء اتصالات مع الثوار مع اصرارها على بقاء القذافي

06/16 20:55

طرابلس (ا ف ب) - كشف مسؤول روسي يزور طرابلس الخميس عن محادثات بين نظام معمر القذافي والثوار الليبيين، في وقت اتهمت موسكو وبكين دول الحلف الاطلسي بتجاوز تفويضها بحماية المدنيين الى المطالبة بسقوط النظام، وهو ما اقرت به فرنسا.

وقال الممثل الخاص لروسيا في افريقيا ميخائيل مارغيلوف بعد لقائه رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي "حصلت اليوم (..) على تاكيد بان اتصالات مباشرة تجري بين بنغازي (مقر الثوار) وطرابلس".

وتابع "قال لي رئيس الوزراء الليبي ان جولة من هذه الاتصالات جرت بالامس (الاربعاء) في باريس".

واشار المبعوث الروسي الذي زار بنغازي في السابع من حزيران/يونيو الى ان الرئيس الفرنسي نيكولا "ساركوزي تم ابلاغه بنتائج هذه الاتصالات".

ولم يعترف اي من فريقي الازمة الليبية بوجود مفاوضات لحل النزاع، اذ يطالب الثوار برحيل القذافي قبل اي مفاوضات.

الا ان طرابلس ابقت على تصلبها في هذه المسألة. وقال البغدادي المحمودي اثناء لقائه مع مارغيلوف ان مسالة رحيل الزعيم معمر القذافي "خط احمر" لا يمكن تخطيه.

وقال المحمودي خلال مؤتمر صحافي "ما يهمنا في اي مبادرة للحوار، هو اولا وحدة ليبيا".

وتابع ان "معمر القذافي هو قائد الدولة ورمزها" وهذا "خط احمر في اي حوار (..) هذا ما قلته للمبعوث الروسي".

ولكنه قال ان "ليبيا مستعدة للتحالف مع الشيطان لابعاد العدوان عنها"، موضحا ان النظام مستعد للتباحث مع الاخوان المسلمين والمعارضين الذين كانوا خارج الوطن وانضموا الى المتمردين في بنغازي، ولكن ليس مع المنشقين عن النظام.

واشار المحمودي الى مبادرة جديدة قدمتها النروج "غير بعيدة عن المبادرة الافريقية"، ولكنها "ليست رسمية بعد".

وغيرت روسيا حليفة ليبيا والتي تعارض عادة اي تدخل، سياستها عندما طالبت في اواخر ايار/مايو علنا برحيل القذافي وعرضت القيام بوساطة في وقت يبدو فيه ان الحرب لن تنتهي قريبا.

واكد مارغيلوف لوزير الخارجية الليبي ان القذافي "في وسعه العيش في ليبيا بصفته مواطنا وامنه يمكن ان تتولاه القبائل التي ينبثق منها". وقال "لا احد يريد موته".

واضاف "اذا ما اعلن العقيد نيته الرحيل واستعداده لعملية سياسية، يمكن ان تتوقف بسرعة كبيرة".

في هذا الوقت، اتهم الرئيسان الصيني هو جينتاو والروسي ديمتري مدفيديف الحلف الاطلسي بتفسير القرار 1973 "عشوائيا" من خلال تجاوز التفويض الممنوح له بحماية المدنيين الى حد المطالبة بسقوط النظام، وهو ما اعترفت به فرنسا.

واقر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس في العاصمة الجزائرية، بان تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي ليس منصوصا عليه في قرارات مجلس الامن الدولي لكنه مطلوب من غالبية اعضاء المجتمع الدولي، كما قال.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري مراد مدلسي "صحيح ان قرارات الامم المتحدة لا تطلب رحيل معمر القذافي، لكننا نطالب بذلك. هذا هو الموقف الاوروبي وموقف مجموعة الاتصال (..) والاغلبية الواسعة في المجتمع الدولي".

وبقي القذافي الموجود في الحكم منذ 42 عاما، غبر ابه بالدعوات المتعددة لرحيله.

واكد سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة كورييرا ديلا سيرا الايطالية، استعداد فريق القذافي لاجراء انتخابات "في غضون ثلاثة اشهر" في ليبيا تحت اشراف مراقبين دوليين.

الا ان مفاعيل هذا العرض تبقى لاغية بسبب اشتراط المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار والمعترف به من 15 دولة، رحيل القذافي قبل القبول باي وساطة.

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الخميس ان "اجتماعا موسعا" يضم جميع زعماء القبائل وممثلي المجتمع المدني في ليبيا سيعقد في روما "الاسبوع القادم على الارجح".

وقال فراتيني ان المجلس الوطني الانتقالي سيوقع الجمعة في روما على "اتفاقية تعاون" تنص على عودة اللاجئين غير الشرعيين الذين دخلوا ايطاليا.

من جهته صرح الامين العام للحلف الاطلسي اندريس فوغ راسموسن الخميس ان الحلف "حال دون وقوع مذبحة" في ليبيا مؤكدا ان الحلف سيبقي على ضغوطه العسكرية على معمر القذافي تمهيدا للوصول الى حل سياسي.

واشار الى ان على المجتمع الدولي التحضير لمرحلة ما بعد القذافي قائلا "لدى الحلف الاطلسي خبرة واسعة في هذا المجال. علينا ان نكون مستعدين للتجاوب مع اي دعوات توجه لنا لتقديم المساعدة وهي المساعدة التي يجب ان نكون مستعدين ايضا لتوفيرها لبلدان اخرى في المنطقة".

الى ذلك، اعلن نائب المستشار النمساوي مايكل سبينديليغر انه سيتوجه الاحد الى بنغازي للقاء قادة المجلس الوطني الانتقالي.

وقال سبينديليغر الذي يشغل ايضا منصب وزير خارجية النمسا "انوي الذهاب الى بنغازي الاحد لتقديم مساعدة مادية واقامة اتصالات مع ادارة المجلس الانتقالي"، وذلك بعد لقاء مع المفوض الاوروبي للتوسيع ستيفان فول.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل