المحتوى الرئيسى

رسالة مفتوحة لفخامة رئيس الجمهورية العربية السورية بقلم:فيصل حامد

06/16 20:45

رسالة مفتوحة لفخامة رئيس الجمهورية العربية السورية

تنبيه: (الرسالة المدرجة كانت قد ارسلت للرئيس السوري منذ سنوات عدة عبر البريد السريع كما ارسلت لبعض الصحف السورية غير انها رفضت نشرها من غير ابداء الاسباب وهذه معيبة اعلامية عربية تضاف الى قائمة طويلة من عيوبنا التي تحتاج الى حاسوب آلي لعدها وحصرها وبسب الشك بعدم وصولها للاطلاع عليها ربما من قبل بعض المحيطين بالرئيس من ادعياء (الحرص) على تواصله مع مواطنيه وهذه معيبة عربية اخرى؟ اعيد نشرها لعلها تنش وتصل والمستعان بالله)

السيد الرئيس الجزيل الاحترام

احييكم بمودة قومية صادقة واحترام مؤكد مأمول من قلب مواطن يؤمن بان الحياة وقفة عز وليس من ذروةاللسان كما يفعل جهابذة الكلام ودهاقنة السياسة متجاوزا في المخاطبة كافة الصيغ الجاهزة التي تعود عليها انساننا العربي منذ ازمان العصر العباسي الانفلاشي وحتى الآن في مخاطبة قادته وكبار مسؤليه باسلوب طلي الكلمة زخرفي العبارةلان مثل تلك الصيغ في المخاطبة او المكاتبة تفتقر الى المصداقية والجدية

فخامة الرئيس

نعلم جيدا ضخامة المسؤليات الملقاة على عاتقكم وما يتفرع عنها من ملفات شائكة ومتعددة ونعلم ايضا ما يعترض مسيرتكم الوطنية والقومية من مصاعب من قبل اعداء الداخل والخارج على السواء لكننا واثقون من عزمكم وتصميمكم وارادتكم المستقاة من اصالتكم وعقيدتكم في التغلب على تلك المصاعب المتراكمة والآخذة بالكبر والاتساع ومن اهمها واكثرها تحديا والحاحا ملف التطهير الاداري ومحاربة الفساد وهذ الملف على كبره واهميته كان قد بدأتم بفتحه قبيل انتقال والدكم الى الرفيق الاعلى ببضع اشهر ولا يزال مفتوحا كما نعلم لتحقيق اهدافه النبيلة

فخامة الرئيس

ليس من دولة على سطح المعمورة ومهما ارتفع شأو ديموقراطيتها وقوانينها ومهما اشتدت سلطة حاكميها ومسؤليها لا تخلو من الفساد على اختلاف درجاته وتنوعاته ولو باقدار متفاوته في الخطورة والاتساع ان كان الفساد في السلطة او الادارة او في المجتمع نفسه فهذه الظاهرة السيئة تلامس الانسان_الفرد كا كائن اجتماعي فردي واناني ولكم تحدثنا الاساطير كما يطالعنا التاريخ القديم والمعاصر عن اخبار آولئك الذين كانوا وما برحوا يشكلون فيما بينهم جماعات وفئات وكانتونات واضحة المقاصد والسمات عبر العصور المتعاقبة همها الوحيد التهام نتاج الآخرين والتلذذ بخيرات الشعوب التي يحملون اسمها او تلك الدول التي يحتالون عليها ويخضعونها للا بتزاز عبر مصارف دولية ومن خلال شركات احتكارية وسلاحية او ضغوطات سياسية او عسكرية فالفاسدون علق المجتمعات وحليمات الامم وما اصدار القوانين وتراكمها وتكثيف اعداد المحاكم والقضاة ورجال الامن والسجون الا لضبط جرائمهم والاقتصاص منهم بيد انهم كانوا ولا يزالوا يتسللون من تحت عباءة تلك القوانين ومن بين اصابع المشرعين والقضاة ورجال الامن ثم يعيثون بالوطن فسادا من جديد

فخامة الرئيس

ان توصيف الفساد لا يتمثل بايتاء الرشوة او نهب المال العام واختلاس خيرات الامة فحسب بل يشمل ايضا مختلف المثالب ومن ابرزها استغلال السلطة والاتجار بارض الوطن وهوملك عام للمواطنين وليس للاغراب وان كانوا من الاعراب وتدمير وحرق الغابات واستملاكها وتحطيم القيم الاخلاقية والقومية وغير ذلك من المفاسد التي تزكم روائحها الكريهة انوف الشرفاء والاحرار في المجتمع

فخامة الرئيس

المشكلة تكمن في الاخلاق العامة وفي تخريب معطيات المناقب الاساسية النهضوية والتربوية واستغلال المبادىء الوطنية والقومية والدينية والحل: اولا: في تحسس المواطن والمسؤل معا بمصلحة الوطن العليا وتقديم مصلحة المجتمع على مصالح الافراد والهيئات والاحزاب على قاعدة بناء الانسان الجديد المحصن بالمناقب النهضوية التي اثبتت مصدقيتها وفاعليتها العقائدية في كل المجالات والاتجاهات وعلى محور تحقيق العدل والكفاية للمجتمع يصبح الفساد في معظمه اقل حضورا وغير مبررعلى الاطلاق لكن هذا لايعني القضاءعلى جميع انواع الفساد فغالبا ما يكون العدل والكفاية غير ذي فاعليةاو قيمة عند كبار الفاسدين المتظللين بالشعارات السياسية والحزبية والمحميين من قبل جهات نافذة في السلطة اذن فالحرية الصحافية بالمقام الاول هي الشرط الاساس لجعل الفساد مكشوفا ومأثوما والقوانين الصارمة الى جانب الشدة العادلة في تنفيذها بعيدا عن الخوف والمحاباة تحد من انتشاره ولكن لن تقوى منفردة من القضاء عليه في غياب وجود الانسان – المجتمع المؤمن بجدارة بمصالح امته القومية العليا غير هياب وجل وغير منتفع او مرتهن لذاته وملذاته

فخامة الرئيس

ان تطهير الادارات وتنظيف المؤسسات من المختلسين والمرتشين الاذلاءومن التسيب والاهمال وسراق المال العام وملاحقتهم ستصب فوائدها قي دورة الاقتصاد والاجتماع تعتبر من المطالب الوطنية الملحة والاساسية فالتحرير مرتبط بالتطهير فلا تحرير لارضنا ولا ترابط بين كياناتها المصطنعة الا بتطهير مجتمعنا الذي يمثل مركز ثقل وقوة الامة من عناصر الفساد وجماعات الاختلاس والرشوات المستأثرون بخيرات الوطن استمراء ونهبا وتهريبا واستثمارها بالدول الاجنبية المعادية وتحت اسماء مستعارة في مشاريع او في مصارف تديرها وتهيمن عليها الصهيونية العالمية وما يتفرع عنها من مافيات ومؤسسات اقتصادية واعلامية وسياسية توظفها بتخطيط ودهاء ضد بلادنا التي لا تزال في حالة حرب مفتوحة مع اعدائها في الخارج والداخل كما ان من هذه العناصر المختلسة مجموعات كبيرة ونافذة ومنتشرة في طول ارضنا وعرضها جمعت ثروات هائلة من خلال استغلالها مسؤلياتها السياسية او الحزبية او الادارية والامنية ومن خلال مواقع نفوذها وامتيازاتها ويظهر ذلك جليا ما تستأثر به من قصور وعمارات ومن مزارع ومناسج وسيارات ثمينة وكانت لا تملك شيئا ثمينا قبل دخولها السلطة واعتلائها سلالم المسؤليات المركزية والاساسية المتنوعة وقد جاوزت ارقام اختلاساتها الخيال لكن الصعوبة كما اعتقد يا فخامة الرئيس تكمن بكيفية استرداد تلك المنهوبات الي هربت خارج البلاد وتلك التي ما زالت في داخلها قد تكون مسجلة باسماء الابناء والاحفاد والزوجات العديدات فهذه المنهوبات والمختلسات لو صار الى استرداد جزء قليل منها الى حوزة الوطن لكانت كافية للاستغناء عن معظم الشركات والاموال العربية والاجنبية الفاغرة اشداقها للاستغلال والابتزاز وتخريب الاخلاق العامة للمجتمع ولتخثير الانتماء للامة وللولاء للدولة سواء بسواء

فخامة الرئيس

ان اشد الاعداء خطرا على وحدة الامة وعلى سيادتها الوطنية والقومية هم اعداء الداخل الذي يمثل الفساد فيهم على تنوعاته وتوصيفاته الرأس الاساس هذا العدو الداخلي لايتورع من الالتقاء مع اعداء الخارج المتربصون والخانسون على اجزاء غالية من ارضنا القومية للحفاظ على مكاسبهم ومفاسدهم وسلطتهم فاللصوص والمرتشين وسراق اموال الشعوب والخونة لاو طن لهم ولا قضية شريفة تجمعهم لان ديدانهم الفساد والتخريب والعمالة وتدمير القيم القومية والاجتماعية الراقية

فخامة الرئيس

اسميحك القول ان من السهولة اصدار القوانين والاوامر لملاحقة المفسدين ومعاقبتهم لكن الصعوبة تكمن ايضا في جدارة واخلاص الجهات المناط بها تنفيذ القوانين والاوامر لجهة الحزم والمصداقية في التنفيذ دون محاباة او خوف وتهاون وغالبا ما تحدث مثل هذه الامور اثناء القيام بالمهمات الضبطيةالتي لاتخلو من المساومة والخشية والمحسوبية المتنوعة

فخامة الرئيس

استميحك مرة اخرى بالقول ليس صعبا في حال توفر العناصر الضبطية والقضائية النزيهة والمحمية ان يصار الى محاصرة المفسدين ومطاردة فلول المرتشين وضبطهم وتسليمهم للعدالة لمقاضاتهم والاقتصاص منهم وحصر مسروقاتهم واختلاساتهم وجرائمهم التي بلغت اخبارها الاصقاع والبقاع

فخامةالرئيس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل