المحتوى الرئيسى

النصر لا يأتي من الشمال بقلم: وزيرة المعابد

06/16 19:28

النصر لا يأتي من الشمال

بقلم: وزيرة المعابد

تداهمنا أخبار الجبهات السورية، من تقدم للقوات المدرعة، وفتح لبعض المدن والقرى، وهجرة للآلاف من مواقع سكنهم حفاظا على أرواح وعروض أبنائهم ونسائهم وأشخاصهم، كي يجنبوا أنفسهم من أن يكونوا مادة إعلام إقليمية ودولية لصورة مستنسخة عن حمزة الخطيب.

وقد أثبتت القوات السورية نجاعة لا نظير لها في اقتحامها ومداهماتها للمدن والبلدات السورية التي تشهد صرخات مزعجة للنظام السوري لما تحمله من شعارات تهدد بالنتيجة مصالح ثلة من المتنفذين بأعناق الناس وأرواحهم وأرزاقهم، وهذه النجاعة التي تلاقيها الأرتال المدرعة في تقدمها السريع ودون مقاومة، تذكرنا بقوات الاحتلال المدرعة ودبابات المركباة الإسرائيلية عندما اجتاحت المدن الفلسطينية في الانتفاضة الفلسطينية الثانية – كما اصطلح عليها – دون مقاومة سوى من رشقات بعض الأطفال الغضة أعمارهم، وهم يصوبون رشقات حجارتهم إلى أطنان الحديد التي تجوب شوارع وأزقة المدن والمخيمات الفلسطينية.

والنتيجة هي سيطرة مطلقة لأطنان الحديد السورية التي تحمل اسم دبابات ومدرعات ومصفحات ومكبات عسكرية على مجموعات المشاغبين الذين يمتدون على رحاب الأراضي السورية بعمقها التاريخي العربي.

ومقارنة بسيطة بين ما يحصل اليوم في سوريا وما حصل قبيل أسابيع أو أشهر في مصر، نجد أن الجندي المصري يحافظ على معنى الجندية، التي ترتقي إلى الفهم الوطني والحضاري والتراثي، فالرئيس مبارك الذي عانت جماهير مصر مدة ثلاثين عاما من أدران حاشيته والمتنفذين في مصر، لم يفكر بتدنيس شرف الجندية المصرية التي كان أحد رجالها رغم الأخطاء السياسية الكبيرة والمتوارثة منذ عهد الرئيس السادات، ورغم حالة الانتفاع والهيمنة لأقطاب نظامه، إلا أن الجيش المصري بقي حاميا لمصر وشعب مصر وتاريخ مصر وعروبة مصر وموقع ونفوذ مصر، دون أن يهين حتى كرامة رئيسه المطاح به.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل