المحتوى الرئيسى

شجون فلسطينيه:تهويد الارض وتغريب الشعب!!بقلم:د.شكري الهزَّيل

06/16 23:38

شجون فلسطينيه:تهويد الارض وتغريب الشعب!!

د.شكري الهزَّيل

منذ امد وما زلت حتى يومنا هذا وكُل ما دَّقيت مسمارا في حائط او شئ ما اتذكر ان هذا المسمار اما للثبات والتثبيت والتمتين والتمكين او انه بمثابة المسمار الاخير في نعش قضية ما واحاول احيانا ان ابحث في ذاكرتي المثقله بصناديق الماضي والحاضر الفلسطيني والعربي عن خلفية من اين لي هذه الفكره واظن انها بيت شعر قراته في قصيدة او قصه حيث ان دق المسمار يعني تثبيت حاله ما او الاستقرار والبقاء في مكان ما او تحت سقف ما وعبر عقود من الزمن اعتبر الفلسطيني نفسه عابر سبيل في بلاد كل الدنيا حتى يعود الى فلسطين ويدق مسماره اما الاول او الاخير.. دق المسمار يعني في هذه الحاله الانسجام مع الواقع الجديد وحط الرحال نهائيا في هذا البلد او ذاك سواء كان ذلك هجرة قسريه او طوعيه وحتى ولو انسجم الفلسطيني مع واقعه وحياته وعمله في المهجر يبقى في وجدانه العوده الى فلسطين او البقاء قابعا في حلم فلسطين على الاقل حتى لا يعتبر ذاته انه نسي فلسطين واستسلم للاحتلال رغم انه يعيش في مكان اخر وظروفه المعيشيه والاقتصاديه جيده... فلسطين الوطن ام الوطن فلسطين هذه هي فلسفة الهويه الفلسطينيه التي اكتسبها الكثير من الفلسطينيون جيل بعد جيل رغم انهم لم يرو فلسطين او يعيشوا فيها..عاشت فلسطين في الفلسطيني اينما كان واينما تواجد حتى لو انه في داخل داخله احيانا مقتنع انه لن يعود او لن يتمكن من العيش في فلسطين, لكن الفلسطيني بوجدانه يأبى الاعتراف بواقع غير واقع ان فلسطين هي وطنه وهي كيانه سواء كان في فلسطين ام كانت فلسطين معه في ترحاله وحياته وحتى مماته...فلسطين الوطن والوطن فلسطين[فلسطين لغويا هو اسم مذكر, لكننا نستعمله هنا بالمفهوم الدارج وليس اللغوي الحرفي] اللتي تستوطن قلب الفلسطيني اينما كان واينما تواجد.. وجدان الوجدان عبر الازمان والاجيال...

في هذه المره لن اعيد عليكم مسلسل وتسلسل الارقام والسنين والتسميات والمسميات التي اتسمت بها مراحل القضيه الفلسطينيه على مدى عقود من الزمن, لكنني سأتحدث عن شجون فلسطينيه حاصله واخشى اننا زاودنا او نزاود من عام الى اخر ونراهن على مقومات وشعارات وطنيه ونسينا عامل الزمن الذي يمضي وتمضي معه احداث وتطورات كثيره على الارض الفلسطينيه والانسان الفلسطيني الذي قادته ظروف الاحتلال والتهجير والتغريب الى ظروف اخذت منه ومن طابعه الشخصي والحضاري واثرت عليه كثير عبر السنين الطويله الذي مرت منذ احتلال فلسطين وحتى يومنا هذا... غربة الوطن او وطن الغربه هذا هو الواقع الحاصل في فلسطين وخارج فلسطين, حيث يعاني الشعب الفلسطيني من طيل سنين الانتظار والى حد بعيد الغربه والاغتراب عن الواقع الجاري في فلسطين التي تتعرض الى ابشع اشكال التهويد والتدمير الجغرافي والديموغرافي والى حد ما الدمار الثقافي والحضاري والوطني الذي طال جزء من الشعب الفلسطيني والاجيال الفلسطينيه في فلسطين الداخل التي تتعرض فيها مناطق التواجد الفلسطيني الى تضليل وتغريب صهيوني مبرمج الى حد ظهور ظاهرة اللغه العبربيه التي يتحدث بها العرب فيما بينهم بخليط من اللغه العبريه والعربيه... الى هذا الحد..نعم هنالك فلسطينيون في الداخل الفلسطيني لايكتبون ولا يعبرون عن ذاتهم الا باللغه العبريه كنتيجه حتميه للسياسه الصهيونيه التضليليه والتغريبيه التي استهدفت قطاعات كامله من الشعب الفلسطيني في الداخل من خلال برامج تعليميه واعلاميه صهيونيه استهدفت تغريب وتشويه هوية الاجيال الفلسطينيه وذلك في غياب الى حد بعيد برامج وطنيه فلسطينيه مضاده ومقاومه الى سياسة الاسرله والتغريب الاسرائيليه المتبعه نحو فلسطيني الداخل.. نعم وللاسف ودون مزاودات نجحت اسرائيل في تغريب وتحييد نسبه لا يستهان بها من فلسطينيي الداخل...اسرالسطينيين... واكثر من ذلك من بينهم متصهينين ايضا..

هنا لا يقتصر الامر على تهويد الوطن الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا ولغويا وحضاريا وفرض السيطره الصهيونيه على كامل فلسطين الداخل والتاريخيه لابل هنالك تغريب وتضليل جاري يطال قطاعات كبيره من الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين..داخل فلسطين من خلال السياسه الصهيونيه ومن خلال تقاعص القياده الفلسطينيه السياسيه سواء في مناطق الضفه والقطاع او في مناطق فلسطينيي الداخل.. وخارج فلسطين بفعل واقع جمود الوضع الفلسطيني وغياب الحراك السياسي والوطني في مخيمات المهجر الذي تأثرت كثيرا باتفاقية اوسلو وبوجود سلطات[ ليست سلطه واحده] اوسلو في رام الله وغزه.... اتفاقية اوسلو والانظمه العربيه جمدت فعليا الى حد بعيد الحراك الوطني السياسي في مخيمات دول الطوق العربي..شعب فلسطيني دون قياده او بالاحرى دون تطوير وتجديد قيادي..القياده القديمه ترهَّلت وهي مرتبطه اصلا بافرازات ومشتقات اوسلو!!

الانتظار ثم الانتظار هو سيد الموقف بالنسبه للشعب الفلسطيني منذ ان استلمت جماعة اوسلو والسلام المزعوم الرسن الفلسطيني وهذا الانتظار واللعب على عامل الزمن هو ما تحتاجه اسرائيل وامريكا في عملية فرض المزيد من الاحتلال والتهويد على الارض الفلسطينيه من جهه وزرع المزيد من اليأس والتغريب في نفوس الشعب الفلسطيني من جهه ثانيه وبالتالي ماجرى منذ اتفاقية اوسلو ونشأة السلطه الفلسطينيه هو ان اسرائيل زادت من جرعات الاستيطان والتهويد فيما في المقابل ازدادت جرعات الشرذمه والغربه الذي عاني ويعاني منها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والانقسام وغياب برنامج وطني فلسطيني لمواجهة برنامج التهويد والاحتلال الصهيوني...شجون وحقائق مذهله ومحزنه...في ظل اوسلو وخديعة السلام ومطرقة الانقسام صار الشعب الفلسطيني مشرذم ومقسم جغرافيا وديموغرافيا وسياسيا.. لم يبقى ميثاق وطني ولم تقوم دوله فلسطينيه!.. كذب وخداع امريكي صهيوني فلسطيني مشترك...صار الشعب الفلسطيني اسميا وفعليا دون قياده مركزيه وطنيه وتحول الى حالة القيادات الموضعيه والمناطقيه: الداخل الفلسطيني..غزه.. الضفه.. القدس.. المهجر والمخيمات.. الخ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل