المحتوى الرئيسى

ماهر الأسد.. القبضة الحديدية لنظام شقيقه بشار

06/16 15:57

 

في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس السوري بشار الاسد حركة احتجاجية تطالب باسقاط نظامه، يكثر الحديث عن دور محوري يقوم به شقيقه ماهر في عمليات قمع المحتجين.

 

ويعد ماهر الاسد (43 عاما)، وهو ضابط في الجيش برتبة عقيد، احد اركان النظام وقائد الحرس الجمهوري، اضافة الى الفرقة الرابعة العالية التدريب والتجهيز. وقد درس الهندسة الميكانيكية قبل التحاقه بالجيش وهو متزوج من منال جدعان من منطقة دير الزور شرق البلاد.

 

وذاع صيت ماهر الاسد اكثر فاكثر مع الحركة الاحتجاجية التي لم يسبق لها مثيل في سوريا، والتي يجري التعامل معها بعنف شديد من جانب السلطات منذ اندلاعها في الخامس عشر من اذار/مارس. ويرى محللون ان دور ماهر يزداد تعاظما منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية بعد الدور الذي اضطلعت بع قواته في قمع التظاهرات.

 

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اتهم ماهر الاسد في مقابلة تلفزيونية بمعاملة المحتجين بطريقة "غير انسانية". ويرى محلل سياسي من العاصمة دمشق لم يشأ الافصاح عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع ان "المعلومات الواردة تشير الى ان ماهر يقوم بالدور المحوري في عمليات القمع".

 

ويضيف لوكالة الأنباء الفرنسية "اعتقد ان هذا الامر يشير الى ان العائلة الحاكمة تقاتل لبقائها وهي مستعدة لسحق المجتمع السوري في سبيل اهدافها". ويتابع المحلل "ماهر الاسد هو الرمز الابرز لهذه المعركة".

 

والشهر الماضي، ادرج اسم ماهر الاسد ضمن لائحة تضم 13 من الشخصيات المقربة من الرئيس السوري فرضت عليها عقوبات من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا. وتعيد العلاقة بين بشار الاسد وشقيقه ماهر الى الاذهان العلاقة التي كانت قائمة بين والدهما الرئيس الراحل حافظ الاسد وشقيقه رفعت، الذي كان يتولى احكام القبضة الامنية في البلاد.

 

وتولى رفعت الاسد قيادة التشكيلات العسكرية التي عرفت باسم "سرايا الدفاع"، وهي ايضا متهمة بارتكاب اعمال عنف وقتل جماعي في مدينتي حماة وجسر الشغور مطلع الثمانينات من القرن الماضي ردا على تمرد مسلح قامت به جماعة الاخوان المسلمين، ما اسفر عن مقتل عشرات الالاف من الاشخاص بحسب تقديرات غير رسمية.

 

غير ان رفعت الاسد عاد وغادر سوريا في منتصف الثمانيات بعد خلاف مع اخيه، وانتقل الى لندن حيث يقيم الآن. واذا كان ماهر الاسد قليل الظهور ويعمل في الظل، الا ان محللين يرون انه يمثل الوجه الحقيقي للنظام الذي يعمل على سحق حركات الاحتجاج مدينة تلو الاخرى.

 

ويقول الخبير في الشؤون السورية والاستاذ في جامعة اوكلاهوما جاشوا لاندس "بشار الاسد هو القائد أي الوجه الرسمي الباسم، أما ماهر فهو القبضة المنفذة للنظام". ويضيف ان "ماهر شديد التاثير اليوم بما ان النظام يحافظ على نفسه من خلال العمليات العسكرية، ان ماهر هو الذي يدير الدفة".

 

ويرى المحللون انه من الصعب القول ما اذا كان هذا الصيت الذي يكتسبه ماهر الاسد صحيحا، أم ان النظام يسعى الى ترويج ذلك ليحافظ على صورة بشار كرجل اصلاح. ويقول لانديس "ادرك حافظ الاسد ان الولاء الشخصي، العائلي والمناطقي والطائفي، هو اساس الاستقرار".

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل