المحتوى الرئيسى

إضعاف نجاد لا يخدم أميركا

06/16 12:14

وقال الكاتبان إن أحمدي نجاد أنكر المحرقة لكنه كان مدافعا عن المفاوضات النووية المباشرة مع واشنطن، ولهذا فإن سقوطه يعني وقوع طهران بيد رجال الدين "المتشددين" وبالتالي فإن آفاق الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن ستتقلص كثيرا.

وأضافا أن أحمدي نجاد الذي كان عزيزا على المحافظين الذين وقفوا معه قبل سنتين لضمان إعادة انتخابه، أصبح اليوم في وضع سيئ، وفقد حظوته سريعا وتعرض للمقاطعة في ذكرى وفاة الخميني، لكن أكبر ضربة تلقاها كانت الشهر الماضي عندما رفض المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قراره تعيين أحد مقربيه وسط معركة بشأن الصلاحيات الرئاسية.

وأضاف الكاتبان أن رجال الدين في إيران أضعفوا مؤسسة الرئاسة وهذا بسبب شكوكهم المستمرة في السلطة المركزية والانتخابات الشعبية، وهو ما وضع قيودا اشتكى منها سلفاه في الرئاسة، كما أنه صرخ باستمرار من أجل تجاوز هذه القيود.

وعن طريق استغلال المشاعر القومية والمظالم الاقتصادية، انتهز أحمدي نجاد كل فرصة من أجل بناء قاعدة لسلطته وتأكيد نفوذه. وباستخدام هذا الدهاء نفسه دخل في فكرة التفاوض مع واشنطن، وهو ما كان رجال الدين يرفضونه بسبب مواقفهم المناهضة للولايات المتحدة.

وأوضح الكاتبان أن أحمدي نجاد لم يحاور أميركا من باب الإعجاب بها أو رغبة في الصلح معها، ولكنه رأى في المفاوضات وسيلة لتقوية موقعه الداخلي والخارجي من أجل تثبيت وضع إيران كقوة عسكرية نووية.

وهذا ما أدى برجال المؤسسة الدينية إلى التوجس منه واعتبار طموحاته خطرا على سلطاتهم كما على أيديولوجيتهم، ومع ذلك خدم أحمدي نجاد النظام، وحصل على دعم وتأييد خامنئي إلى أن وصل الأمر إلى تهديد سلطات المرشد الأعلى شخصيا.

وأكد الكاتبان أنه بعدما تم تحجيم الرئيس الجامح أصبح المرشد يسيطر الآن بقوة أكبر على إيران أكثر من أي وقت مضى، ولا أحد من صناع القرار يرغب أو يقدر الآن على معارضة موقف خامنئي المعادي للغرب. وكما ينتشر الاضطراب عبر المنطقة، تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط وخارجه، وزادت ثقتها وعدوانيتها ومن غير المحتمل أن تقبل بقيود على طموحاتها النووية أو قطع علاقاتها مع الجماعات المتشددة مثل حماس وحزب الله.

وبقراءة هذا الوضع، يرى الكاتبان أن صناع القرار في أميركا وأوروبا يواجهان معضلة، لأنهما طالما راهنا على سقوط النظام الإيراني بسبب الخلافات الداخلية والعقوبات الاقتصادية، لكن هاتين الإستراتيجيتين فشلتا حتى الآن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل