المحتوى الرئيسى

البنوك المصرية تعيد صياغة عقودها مع متعثرين بعد ثورة 25 يناير

06/16 09:43

القاهرة - تغير الحياة السياسية في مصر عقب الثورة المصرية أظهر مشكلات عقود التسوية التي أبرمها الجهاز المصرفي المصري مع مستثمرين متعثرين في سنوات العقد الأول من القرن الماضي، فالمظلة السياسية التي كانت تحمي بعض المستثمرين المرتبطين بالنظام السابق من التحرك القضائي ضدهم اختفت، وهو ما شجع البنوك للتحرك نحو إعادة صياغة عقود التسوية مع المستثمرين لضمان حقوقها.

وتمارس البنوك الدائنة خلال الوقت الحالي ضغوطا على المتعثرين للحصول على أموالها، فقام بعضهم بإرسال بلاغات قانونية لعدم التزام بعض المتعثرين بنصوص عقود التسوية، وهو ما حدث ضد رجل الأعمال أحمد بهجت الذي وقع تسوية قبل 6 سنوات مع البنك الأهلي وبنك مصر، وتنتهي مده تلك التسوية أواخر الشهر الحالي، ولم تكتمل نظرا لعدم سداده باقي المديونية، مما يجعل النزاع القضائي هو المرجح لإنهاء هذا النزاع.

وساهمت التسويات التي عقدها البنك المركزي في تسوية 90% من إجمالي النزاعات التي قدر البنك المركزي المصري المبالغ الناجمة عنها بنحو 120 مليار جنيه (20 مليار دولار)، كان أغلبها لأشهر رجال الأعمال المصريين، ومنهم محسوبون على النظام السابق مثل إبراهيم كامل، أحد أقطاب الحزب الوطني، والذي تم حله بقرار قضائي.

ويقول محمد عباس فايد نائب رئيس بنك مصر، الذي يعد أكبر البنوك التي لديها محفظة متعثرة، ورث الجزء الأكبر منها إبان استحواذه على بنك القاهرة قبل أربع سنوات وقدرت بنحو 14 مليار جنيه: وإنه لا يمكن التعميم في أسباب انفجار المشكلات الجديدة في التسويات التي أبرمت في وقت سابق مشيرا إلى أن مصرفه يعامل كل حالة على حدة، ويهدف إلى سلامة أمواله في الأساس، والتي تعد أموال المودعين.

وأضاف فايد : إن عقود التسوية ملزمة للطرفين، للبنك والعميل، فتفعيل القانون هو الأصل، مع وجود مرونة من قبل البنوك في تحمل جزء من التأخير وعدم الالتزام في دفع الأقساط المستحقة ولكن ذلك يتطلب وجود أسباب منطقية.

ويدلل فايد على المرونة التي تتبعها البنوك بما قامت به مؤخرا من إعفاء القطاع السياحي من سداد الأقساط المستحقة على مديونياته لمدة تصل إلى 6 أشهر، بعد أن تسببت الاضطرابات السياسية والأمنية عقب الثورة المصرية في ركود لهذا القطاع.

وخاطب عدد من المتعثرين في وقت سابق البنوك بتأجيل سداد أقساطهم، حيث قام رجل الأعمال رامي لكح خلال الفترة الماضية بتأجيل سداد الأقساط المستحقة عليه في الربع الثاني من العام لبعض البنوك ومنها الأهلي المصري وبنوك أخرى، حسب اتفاقية وقعت بينهم قبل عامين في السفارة المصرية بلندن، كما طالب إبراهيم كامل بنك مصر بتأجيل سداد بعض الأقساط مع إعطائه مزيدا من الضمانات نظير التسوية الموقعة معه قبل 3 سنوات، لمديونية تقترب من 3 مليارات جنيه (503 ملايين دولار).

ويرى المستشار القانوني لعدد من المتعثرين الكبار في القطاع المصرفي المصري، يحيى قدري، أن التعامل مع قضايا التعثر من جديد في مصر قد يعطل تسويات ناجحة تمت بالفعل، لكن لظروف اقتصادية وسياسية حالية، حالت دون الالتزام الحرفي بها، مطالبا القطاع المصرفي بتطبيق روح القانون ومراعاة الوضع الحالي.

وقال قدري إن عددا من المستثمرين الأجانب في الشركات التي أبرمت عقود تسوية مع البنوك قد يلجأون إلى التحكيم الدولي لوقف التأثير السلبي على أسهم شركاتهم، مشيرا إلى أن إحدى الشركات الأميركية المساهمة في مجموعة دريم لاند المملوكة لرجل الأعمال أحمد بهجت، والمرهون جزء من أراضيها ومصانعها مقابل تسوية تقدر بنحو 4 مليارات جنيه قبل عدة سنوات للبنك الأهلي وبنك مصر، قد تحرك دعاوى قضايا ضد البنوك المصرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل