المحتوى الرئيسى

أيتها الفنانة الكبيرة أعيدى إليهم وسامهم بعد أن حصلت على الأكبر

06/16 08:05

يطالبون الممثلة الفنانة منى واصف بأن تعيد إلى الدولة فى سوريا الوسام الذى حصلت عليه لأنها وقعت على بيان للمطالبة بفك الحصار عن درعا. وأقول لفنانة المسرح والسينما الكبيرة والصديقة القديمة العزيزة: أعيدى إليهم وسامهم، وافرحى، فقد حصلت على الوسام الحقيقى الذى يعتز به كل إنسان وكل فنان، وهو أن يدافع عن ثورة شعبه من أجل الحرية.

يتردد العالم الذى تقوده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى فى دعم ثورات الشعوب فى ليبيا واليمن وسوريا، لأنهم يخشون من الحكم الإسلامى أو قيام دولة دينية عندما تنتصر هذه الثورات، ويؤكد لهم ذلك بعض ما يحدث فى تونس ومصر بعد انتصار ثورة شعبيهما. والمخاوف حقيقية لأن الديكتاتوريات الساقطة دعمت تيار الإسلام السياسى طوال العقود الأربعة الماضية، وأصبحت له جذور قوية فى المجتمع، ولكنه انحطاط أخلاقى كامل أن تحول الحسابات السياسية دون إنقاذ الأرواح البشرية، فالإنسان أغلى من أى فكرة، ومن ناحية أخرى يتجاهل حكام العالم ما يعرفونه جيداً وهو أن الثورات تقوم لأسباب تتعلق بالماضى، ولكن لا تحصد ثمارها فى الحاضر، وإنما فى المستقبل القريب كما حدث فى ثورة 1919 التى بدأت ثمارها عام 1922، أو فى المستقبل البعيد، كما يبدو الأمر مع ثورات العام العربية التى ربما يبدأ حصد ثمارها خلال خمس سنوات أو أكثر.

لم أذهب إلى الاستفتاء على التعديلات الدستورية لأننى توقعت النتيجة مقدماً، ولم أكن وحدى بالطبع، وهى الموافقة بعد أن روِّج أنها تعنى الموافقة على الحكم الدينى، لم أذهب حتى لا أشارك على أى نحو فى إهدار ثورة الشعب المصرى، وهى الثورة التى لم تطالب سوى بالحرية والديمقراطية، ولكنى فى نفس الوقت كنت أوافق مقدماً أيضاً على النتيجة لأنها من دون تزوير، ولا تقل إن التزوير كان فى الإرادة والوعى، فالتزوير هو تزوير النتائج، وهذا بالقطع لم يحدث، ومن يقبل الديمقراطية، وهى تداول السلطة بين أحزاب عبر انتخابات حرة، عليه أن يقبل بالنتيجة حتى لو انتصر حزب دينى أو «ذو مرجعية دينية»، ومن شأن نجاحه رفض تداول السلطة وإنهاء الديمقراطية، وهذا مؤكد من دروس التاريخ.

قال الشيخ سوف نقيم الدولة الدينية ومن لا يعجبه يرحل، ورغم أنه اعتذر فى اليوم التالى، وقال إنه يمزح، وكأن منابر المساجد أصبحت للمزاح، فإننى أشكره على منحه حق الهجرة لمن يرفضون الدولة الدينية، ففى إيران يسجن أو يقتل! عندما تحدث أى سرقة لا يلام اللص فقط، وإنما المسروق كذلك فهو الذى لم يؤمن نفسه، وأتاح الفرصة لمن يسرقه.

samirmfarid@hotmail.com

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل