المحتوى الرئيسى

علمانية مشكورة

06/16 05:36

صلاح الساير

لو لم تكن تركيا دولة علمانية لما حكمها حزب العدالة والتنمية بجذوره الدينية. ذلك ان فصل الدين عن الدولة (لا المجتمع) وحده الضامن الوحيد لتأمين الديموقراطية وتداول السلطة بين الأفكار السياسية المتصارعة عبر صناديق الانتخاب. وذلك عكس الدولة الأمنية التي يحكمها العسكر أو الدولة الدينية التي بالضرورة تخضع لدين واحد ومذهب واحد دون سائر الأديان والمذاهب.

بعد فوز حزب العدالة والتنمية للمرة الثالثة بقيادة «اردوغان الثالث» كما يطلق عليه هذه الأيام، صار كل مسلم، أيا كان مذهبه، مدينا للعلمانية بالفضل العظيم. فوحدها العلمانية التي أفسحت المجال للمسلمين أن يثبتوا قدرتهم على فهم الحياة والتصالح مع الآخر وأن بإمكانهم تداول السلطة والمشاركة بإدارة الدول على نحو حضاري ومسؤول.

بهذه الفرصة تكون الدولة العلمانية قد دافعت عن الإسلام وبرأت ساحة المسلمين من تهمة التخلف وذلك فضل لم تنجزه الدولة الأمنية التي تتساقط اليوم بالثورات العربية ولن تنجزه الدولة الدينية التي تتراكض الجماعات الإسلامية لتأسيسها بعد انقشاع غبار الثورات.

وليس كمثل ملالي إيران وعمائم طالبان شاهدا على مرارة التجربة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل