المحتوى الرئيسى

الأهـــرام ينفـرد بنشـــر التحقيقـــات مع ضــابط الموســاد‏

06/16 00:57

حصل الأهرام علي تفاصيل جديدة في القضية المتهم فيها ضابط المخابرات الإسرائيلية إيلان تشايم ـ والمحبوس حاليا علي ذمة التحقيقات‏,‏ وتكشفت معلومات حول الدور المكلف به الجاسوس لاختراق الثورة المصرية وجميع القوي السياسية‏.‏

مسألة الحصول علي اعترافات من ضابط في الاستخبارات هي في غاية الصعوبة, ولكن الحرفية في التحقيق تؤدي في النهاية إلي تكوين دلائل مؤكدة حول الدور الذي جاء من أجله هذا الجاسوس إلي مصر عقب الثورة, لكن المخابرات العامة كانت له بالمرصاد تتابعه وتراقب تحركاته, فهي تعلم أن الصيد الثمين سيقع في قبضتها, في التوقيت المناسب, وربما نكشف للمرة الأولي عن مفاجأة, بأن المخابرات المصرية. حصلت علي عدد من الأذون من المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا, لكي تكون إجراءات المراقبة والتصوير قانونية بعد مجيء الجاسوس إلي الوطن عقب تنحي الرئيس السابق.

ولكن ماذا جاء في التحقيقات التي يتابعها المستشار د.عبدالمجيد محمود النائب العام, ويجريها المستشار طاهر الخولي المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا.

عند القبض علي إيلان تشايم جرابيل في أحد فنادق وسط القاهرة, لم تكن لديه أية مقاومة, بل أعتبر أن هناك خطأ من جانب المحققين, وحاول الأيهام بأنه صحفي ويعمل في مجالات الأغاثة واللاجئين, وأخرج جواز سفره الأمريكي أ مام المحقق الا أنه جري نقله إلي مقر النيابة بعد تفتيش غرفته والتحفظ علي ما بداخلها من تليفونات وكمبيوتر وحصلت الأهرام علي النقاط الرئيسية للتحقيقات التي جرت مع ضابط الموساد:

< سأل المحقق: طبيعة عملك؟!

> جرابيل: أعمل صحفيا وأتابع الأعمال الأنسانية واللاجئين خاصة السودانيين والعراقيين.

< سبب وجودك بين المتظاهرين في التحرير والأزبكية؟!

> جرابيل: جئت إلي مصر.. هذا البلد الذي أعشقه, لأنني متعاطف مع الشعب المصري, فهذه ثورة لم تحدث في أي مكان في العالم وهي حدث كبير ومهم جدا, ووجودي في القاهرة شئ عادي مثل أي أجنبي أو صحفي يتابع مثل هذه الثورات.

< لكنك حملت لافتات مختلفة وأنت في مواقع هذه التظاهرات؟!

> جرابيل: لأنني متعاطف مع الشعب المصري, وهذه ثورة وكنت أعبر عما بداخلي من مشاعر وتعاطف لمساندة الثورة والتي نجحت في إسقاط النظام السابق.

< قمت بإرسال تقارير ومعلومات حول الأوضاع الداخلية في مصر والتي تمس الأمن القومي وهذه التقارير أرسلت للمخابرات الإسرائيلية الموساد؟!

> جرابيل: لست جاسوسا.. أنا مراسل صحفي فقط.. كنت أزور الميادين والمساجد والأزهر ومدنا كثيرة منها الأقصر والإسكندرية وأسوان, لأنني أحب هذا البلد.. ولم أرسل تقارير, بل كل المعلومات متوافرة علي الانترنت فالمعلومات العامة موجودة.

< تواجدت في الكثير من المؤتمرات والندوات الخاصة بالسلفيين والليبراليين والاخوان؟!

> حضرت بصفتي الصحفية وكنت أتابعها لمعرفة الاتجاهات العامة والآراء المختلفة في هذه المؤتمرات وهي مسألة متاحة أمام الصحفيين والمراسلين.

< أيضا وجدت أمام كنيسة مارمينا بإمبابة؟!

> ذهبت لأنقل الأحداث وتصوير احتراق الكنيسة وهذا يدخل ضمن عملي الصحفي أيضا.

< ما علاقة كل هذه اللقاءات وتصوير الأحداث بعملك في مجال حقوق اللاجئين في مصر؟!

> كنت أتابع هذه الامور علي الطبيعة, أنتم تفهمون عملي بشكل خاطيء.. لست جاسوسا, المعلومات متوافرة وموجودة علي الانترنت, وقد جئت لأتابع أحوال اللاجئين السودانيين والعراقيين ومعرفة وضع معيشتهم وما إذا كانوا في حاجة إلي الأموال.

وقد كشفت التحقيقات الكثير من الغموض, حيث أرسل ضابط المخابرات الإسرائيلي إيلان تشايم عدة تقارير إلي المخابرات الإسرائيلية من خلال شبكة الانترنت, إذ كان يذهب إلي بعض المقاهي ليرسل منها هذه التقارير بعيدا عن الفندق الذي كان يقيم فيه, وفي كل مرة يرسل تقريرا من مكان مختلف عن غيره وذلك للتمويه وأخفاء نشاطه الأستخباري وتعد واقعة القاء القبض علي الجاسوس المرة الأولي منذ إقامة الدولة اليهودية التي يسقط من جهاز الموساد, ضابط في قبضة جهاز أمني أخر, فعدة يكون تجنيد العملاء لأشخاص عاديين مدنيين, وليسوا ضباطا يتم الدفع بهم إلي أماكن جمع المعلومات, وهو الأمر الذي يؤكد نجاح خطة متابعته ورصده من المخابرات العامة,, هي المرة الأولي أيضا التي يسقط فيها جاسوس يحمل جنسيتين: الولايات المتحدة وإسرائيل التي هاجر إليها من وطنه الأصلي أمريكا عام.2004

وأشارت التحقيقات إلي أنه قد شارك في اللقاءات والندوات التي عقدتها جماعة الاخوان والسلفيين والوفد والائتلافات المنبثقة عن الثورة, وكان الهدف من هذا الرصد والاختراق للجماعات والقوي السياسية الاجابة عن التساؤلات حول الاتجاهات العامة لدي هذه القوي وموقفهما من اسرائيل واتفاقية السلام الموقعة بين مصر واسرائيل وتقدير الموقف في حالة سيطرة الإخوان أو وصولهم للحكم وماذا سيفعلون علي الأرض أو في علاقاتهم الخارجية, والحصول علي أراء من المواطنين عن العلاقات المصرية مع إيران, ومدي قبول أو رفض الرأي العام للتوجهات المصرية للتقارب مع النظام الايراني, وهل الأغلبية في مصر مع مسألة التقارب أم أن هناك معارضة لهذا الاتجاه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل