المحتوى الرئيسى

الليبراليون يرقصون رقصة الموت بقلم:محمود طراد

06/16 18:41

كثير من الناس يتساءل ما هى الليبرالية ولذا آثرت أن القى الضوء سيرعا وسريعاً جدا قبل أن أدخل فى الموضوع ، الليبرالية (بالإنجليزيةLiberalism‏ اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر فالليبرالية تعني التحرر وفىلا أوقات أخرى تعنى التحرر من كل قيود ومعلوم أن هذا هو عين الفوضى

الليبرالية بالنسبة للدين والأخلاق لا تعبأ بسلوك الفرد أو الجماعة طالما أنه لم يخرج من دائرة حريته الخاصة وكثيراً ما تتناقض الحريات بداخلها كما أشار إلى هذا فضيلة الدكتور محمود الصاوي فى كتابه الفكر الليبرالى تحت المجهر .

فإن اخترت أن تكون متفسخاً أخلاقياً فهذا لك ، لكن لا يتعدى تفسخك هذا الآخرين بان تؤذيهم به ، فإن قدت سيارتك فأنت حر لكن لا تتعدى على أحد ولا تؤذى أحداً .ز وهذا جميل .

فى الحرية الليبرالية لكن أن تلبس ما تشاء تشرب ما تشاء تتزوج أو ترتكب الفاحشة ( طالما كانت عن رضى الطرفين ) تتزوج زواجاً شرعياً أو عرفيا أو مدنيا لك ما تشاء حتى لو تعارض ذلك مع الملة والدين والشريعة فأنت حر .

وليس لأى سلطة أن تمنع عنك ما تشاء ، هذه هى الحرية الليبرالية الت تسعى إلى إزالة القيود الدينية والسياسية والاقتصادية عن العالمين .

وحتى يتضح الأمر أكثر ففى الليبرالية تزوج أختك وتمتع بعا طالما حدث ذلك عن تراض ، ولا مانع من تزاوج المثلين أيضاً إن كان ذلك عن تراض ، وبالمناسبة لكن أن تنتقل بين الأديان كما تشاء فانت اليوم مسلم وغداً تختار لنفسك أى دين آخر ... أنت منفلت .. عفواً عفواً بل أقصد أنت أيها الليبرالى حر !

ان تلبس المرأة الضيق أو أن تخلعه فتلبس القصير والعارى أمام الرجال .. فهى حرة ليبرالية .

ولا شك أن أسوأ قاعدة عند الليبراليين هى قاعدة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لأن القاعدة بشرعيتها تتصادم مع الحريات فدعنى أفعل ما أشاء ولا تعكر صفوى .

والآن .. بعد أن استطاع مجموعة من الليبرالين تغيير الأمرو فى بعض البلاد فأحبهم الكثير وتعاطف معهم الأكثر لكن بعض البلدان ومنها الشعب المصرى وهو متدين بالفطرة يعى بالفعل ما معنى التصادم مع الدين .

فرأينا حملة التشويه التى أثارها الليبراليون حتى لا يكون للإسلامين باباً يدخلون منه إلى الدعوة إلى الحكم الإسلامى.

ثارت الأمور ولا شك واستطاعوا أن يبغضوا الناس فى حكم الإسلاميين فمعنى ذلك أنهم سيقطعون يد السارق ويقتلون المرتد الخ .

ولازلت أتساءل إذا كان الإسلام قد أمر بقطع يد السارق فلم أخاف مالم أكن سارقاً .

المهم أن الليبراليين قد ارتفعت أقلامهم بالجرائد وأصواتهم بوسائل الإعلام ينادون إلى مذهبهم بلا هوادة ، وبعد أيام من تلك الفترة التى شوهوا فيها بعض الأمور المتعلقة بالدين أراهم يرقصون رقصة الموت .

كان الناس يسيرون مع الدين وان خالفوه فهم يحترمونه ويعرفون بالفعل فى قرار نفوسهم أنه مخالفون له ، ثم الآن بعد ان رفض عصبة من الناس الحكم الإسلامى الثيوقراطى على حد زعمهم ها هم ينتظرون ويرقبون وبرنامج الليبرالية .

الليبراليون يظنون أنهم سينالون رضا الشعب إن قدموا له برنامجاً يقول لهم افعل ما شئت كل ما شئت اعتنق أى دين شئت وتزوج من شئت والبسى ما شئتى وكل دين يامر بغير هذا لا تسمعوا له .

ترى هل ستطول حياتهم حياتهم حين يقولون هذا ؟ أنا لا أظن بل أراهم يرقصون رقصة الموت .

ماذا سيفعل الليبراليون حينما يرفض الناس قولهم بحرية الفرد فى نقد الرسل والرسالات وآراء العلماء بحجة أن هذه حرية رأى ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل