المحتوى الرئيسى

الدعاية للرئاسة.. القفز على الشعب!!

06/16 23:17

- د. دياب: ما يحدث مخالف لخريطة التحول الديمقراطي الشعبية

- الخضيري: استباق للأحداث وتخطٍّ للمراحل وتقليل فرص البرلمان القوي

- د. عبد المجيد: الاهتمام بـ"الرئاسة " مرض متأصل من الأنظمة الشمولية

- أسعد: محاولة لصرف الناس عن الانتخابات التشريعية ونتيجة الاستفتاء

 

تحقيق- أحمد جمال:

على الرغم من أن خريطة التحول الديمقراطي لمصر بعد الثورة واضحة وثابتة ومعززة بإرادة جموع الشعب المصري التي خرجت لتقول "نعم" للتعديلات الدستورية، وترسم وتخط بيدها مستقبل التحول الديمقراطي لمصر الثورة، مشددةً على إنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت، عن طريق إجراء انتخابات برلمانية، تنتج برلمانًا ثوريًّا قويًّا، يشكل حكومة قوية ولجنة لوضع دستور جديد للبلاد، ثم إجراء انتخابات رئاسية نزيهة تنتج رئيسًا يمثل الشعب المصري بسلطات محدودة، لطي صفحة عقود كثيرة من الظلم والقهر والاستبداد عاشها الشعب المصري؛ لكن الكثير من الأحزاب والتيارات والمرشحين الطامحين في كرسي الرئاسة الذي حرموا من مجرد التفكير فيه لعقود عديدة أصرُّوا على الخروج على هذه الإرادة الشعبية، وطافوا ربوع البلاد للترويج لأنفسهم كمرشحين للرئاسة، ضاربين عرض الحائط بالخريطة التي رسمها الشعب المصري في مشهد بهر العالم كله للتحول الديمقراطي في مصر الثورة.

 

وكل يوم تشهد الساحة السياسية المصرية مرشحين جددًا للرئاسة يعلنون عن أنفسهم وينظمون المناظرات، ويستغرقون في الدعاية الانتخابية، وكأنهم يتعمَّدون لفت الشعب المصري عن الانتخابات البرلمانية، وجعل الرئاسة أولاً، مما يثير الريبة والشكوك حول موقفهم الغريب هذا.

 

(إخوان أون لاين) يناقش تأثير الاهتمام بالدعاية لانتخابات الرئاسة على المواطنين في المرحلة الحالية في سطور التحقيق التالي:

 

مخالفة الشعب

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد دياب

بداية يقول الدكتور أحمد دياب رئيس القسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين: إن الشعب قال كلمته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأصبحت خريطة التحول الديمقراطي واضحةً بعد الإعلان الدستوري المترتب على الاستفتاء الشعبي، مطالبًا كافة التيارات السياسية أن تلتزم بكلمة الشعب، وألا تحاول الالتفاف على إرادة غالبيته بالمطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية وتقديم وضع الدستور وانتخابات الرئاسة بما يخالف ما رآه قرابة 78% من المصوِّتين على التعديلات الدستورية.

 

ويتساءل: كيف يُطالَب بإجراء انتخابات الرئاسة قبل البرلمان والتي ستولد رئيسًا يحكم بمفرده بلا مؤسسات أو برلمان يتابع أداءه ويحاسبه؟!.

 

وينتقد الأحزاب والتيارات والمرشحين الذين شرعوا في الترويج مبكرًا لأنفسهم رغبة في الوصول إلى كرسي الرئاسة باعتباره حلمهم الأكبر، موضحًا أنه من الأولى لهم أن ينشغلوا بالاستعداد لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، فالوقت المتبقي عليها ليس كبيرًا، والتمثيل في البرلمان هو الدليل على الوجود بين الجماهير والثقل الشعبي لأي حزب في أي بلد ديمقراطي.

 

ويوضح أن العمل البرلماني ستكون له أهمية كبيرة في المرحلة المقبلة، فلم يعد هناك مكان للأنظمة الشمولية التي تضع كل الصلاحيات بيد رئيس الجمهورية، بل سيكون لمجلسي الشعب والشورى دور في مراقبة الحكومة ومتابعة أدائها، فعلى الأحزاب أن تدرك هذا الأمر وتبدأ العمل بدلاً من الشكوى من ضيق الوقت والمطالبة بتأجيل الانتخابات ليتسنى لهم الاستعداد كما يقولون.

 

ويشدد على ضرورة إصدار القانون المنظم لانتخابات مجلسي الشعب والشورى بأسرع ما يمكن؛ لتتمكن الأحزاب والمرشحون من التحرك والإعداد للانتخابات والتجهيز للدعاية، مشيرًا إلى أنه كان يجب المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يطرح مشروع القانون بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية مباشرةً، ووفقًًا لجدول زمني محدد؛ ليعطي وقتًا لمرشحي البرلمان للاستعداد لخوض الانتخابات، مثمنًا طرح مشروعات القوانين للمناقشة المجتمعية واستطلاع رؤى التيارات السياسية المختلفة عليها وعدم انفراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدارها.

 

تحرك مبكر

 الصورة غير متاحة

المستشار محمود الخضيري

ويقول المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق: إن الوقت لا يزال مبكرًا للغاية على الانتخابات الرئاسية ولا جدوى من الحديث عن هذا الأمر في الوقت الراهن، ومن الأولى الالتفات إلى القضايا الآنية والملحة على الساحة والعمل بنظام الأولويات والمراحل.

 

وعن المناظرات التي تتم بين مرشحي الرئاسة في الآونة الأخيرة يقول: "من الممكن أن تكون هذه آلية لطرح الأفكار على المواطنين وإظهار الرؤى المختلفة للمرشحين"، معربًا في الوقت نفسه عن عدم اقتناعه بمثل هذه الفعاليات في الوقت الراهن؛ لأنها تمثل استباقًا للأحداث وتخطيًا للمراحل، فالانتخابات الرئاسية ما زال أمامها الوقت الكثير.

 

ويرى أن المرحلة الحالية تقتضي توحيد الكلمة بين كافة القوى الوطنية؛ من أجل عبور المرحلة الانتقالية بسلام، ومن الأولى الآن الإعداد لانتخابات مجلسي الشعب والشورى والاتفاق على قوائم موحدة بين كافة التيارات السياسية، تسمح بوجود مجلس شعب قوي يكون قادرًا على المساهمة الفعالة في العملية السياسية.

 

مرض متأصل

 الصورة غير متاحة

د. وحيد عبد المجيد

ويرى الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن اهتمام السياسيين، والأحزاب والمرشحين، وكذلك الشارع المصري بانتخابات الرئاسة القادمة مع أن الوقت لا يزال مبكرًا عليها يرجع إلى مرض متأصل في الذهنية المصرية يرجع إلى عهود الظلم والقهر التي عاشها الشعب على مر عقود مضت، حيث كان الرئيس يصل إلى مستوى التقديس وكأنه شبه الإله يصنع ما يشاء ويأمر وينهى بما يرى دون محاسبة فكل أمور الدولة بين يديه ولا يتخذ قرارًا دون الرجوع إليه، مشيرًا إلى أن هذه الصورة المستقرة في أذهان كثيرين هي التي تدفع باتجاه حلم الوصول إلى كرسي الرئاسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل