المحتوى الرئيسى

بلخادم: ما يجمع مصر والجزائر يجعل التقارب أكثر من ضروري

06/16 10:07

الجزائر – (أ ش أ)


أكد عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ذات الأغلبية فى البرلمان والحكومة، أن العلاقات بين مصر والجزائر قديمة ومتجذرة علاوة على مصالح مشتركة قوية تربط بين البلدين.

وقال انه بالتالي فان ما حدث من ''سحابات الصيف'' عقب مباراة كرة القدم فى بين فريقى البلدين فى تصفيات كأس العالم عام 2009 لا يؤثر على طبيعة العلاقة والأخوة والروابط بين الشقيقين.

وأضاف بلخادم فى حديث لـ (أ ش أ) فى الجزائر انه ينغي أن نعمل على رفع سقف التعاون بين البلدين على المستوى الحكومى والجماهيري والمؤسساتي والحزبى لأن ما يجمع البلدين من مصير مشترك ووحدة هدف يجعل التقارب أكثر من ضروري.

وأضاف أن الظروف التى تمر بها المنطقة العربية حاليا تستدعى أكثر من أي وقت أخر التقارب بين الشعوب والأنظمة الحاكمة بما يتجاوب مع تطلعات الشعوب فى تجذير الممارسة الديمقراطية وتمكينها من اختيار حكامهما وأيضا فى التصدي للأهداف التي ترسمها الدول الاستعمارية التى تسعى أن ''تتغطى'' بمفاهيم مختلفة من أجل التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية مثل مكافحة الإرهاب أو دعم حقوق وحريات الشعوب والأفراد، موضحا فى نفس الوقت أنه لا يوجد أحد ضد حقوق الإنسان والممارسة الديمقراطية أو ضد حق الشعوب فى تقرير مصيرها وفى اختيار حكامها، فى إشارة إلى ما يحدث من نزاع مسلح فى ليبيا بين قوات العقيد معمر القذافى والثوار المسلحين.

وأكد فى هذا الشأن أن الأستقواء بالأجنبي ''مزموم'' ومرفوض ولا ينبغي أن يكون أداة للوصول إلى الحكم.

ورأى أن ''سعى الجامعة العربية إلى الأمم المتحدة لفرض الحظر الجوى على ليبيا التى تعد أحد مؤسسي الجامعة يعد سابقة خطيرة ولا ينبغى أن تكرس إذا أردنا أن نجعل من الجامعة العربية بيتا للعرب''.


وأضاف أنه ''من المفروض أن الجامعة العربية تسعى لحماية المدنيين والصلح وتشجيع الحوار وتمكين الشعوب بطريقة سلمية من أن يعبروا عن رغباتهم، أما أن يتم اللجوء إلى مجلس الأمن وان تطلب الجامعة العربية فرض الحظر الجوى على ليبيا فهو أمر مرفوض''.

ومضى يقول ان الأشقاء فى غزة يستهدفون يوميا من قوات الاحتلال ولا أحد يطلب من الأمم المتحدة أن تفرض حظرا جويا. وتساءل قائلا: بما نستقوى.. هل القوى الخارجية غيورة على مصالحنا منا؟ ولماذا هذا الاستهداف يخص عالمنا العربي والأسلامى فقط مثل السودان والصومال والعراق اليمن وسوريا وفلسطين وغيرها؟.

وقال بلخادم ان هذا الأمر ينغى أن ينظر اليه داخل البيت العربى وفى جعل الجامعة العربية محفلا يعتمد فيه على الحكمة والأخوة من أجل تقريب وجهات النظر و بحيث نقول للمخطئ أخطأت وللمحسن أحسنت ولكن بيننا كعرب وليس باللجوء إلى الأخر.

وردا على سؤال حول عمل لجنة هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية بالجزائر والتى يرأسها عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة والتى بدأت عملها منذ يوم 21 مايو الماضى من أجل بحث مراجعة قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية وغيرها من القوانين.

قال بلخادم إن الجزائر تنتقل الآن من طور إلى طور فبعد عودة الأمن والاستقرار والتنمية القوية الناجمة عن تنفيذ المشاريع الضخمة التى نفذتها الحكومة خلال السنوات العشر الماضية كان لابد من ان يصاحب ذلك عمل سياسي وهو ما دعا إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقه فى خطابة إلى الأمة يوم 15 ابريل الماضي المتمثل في إنشاء لجنة تتكفل بإعادة الدستور واستشارة الأحزاب والشخصيات الوطنية حول قوانين الأحزاب والانتخابات والأعلام و تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة وغيرها، موضحا أن هناك تجاوبا كبيرا من الأحزاب وجميع القوى السياسية للمشاركة فى هذه المشاروات.

وردا على سؤال حول إعلان كل من الرئيس الأسبق علي كافي والمعارض التاريخي حسين آيت احمد رئيس جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارضة، عدم مشاركتهم في المشاورات بحجة أن النظام القائم لا يريد التغيير الحقيقي وكل ما يقوم به من إجراءات لا يتعدى العمل من أجل الإبقاء على النظام نفسه''.

قال بلخادم انه من الطبيعي أن يكون المجتمع متنوعا بتياراته وأفكاره وتوجهاته وينبغى أن يحترم الرأى الرافض.

تعد هذه الإصلاحات فى الجزائر هي الثانية منذ انطلاق شرارة الثورات العربية حيث كانت الأولى فى شهر فبراير الماضي عندما أقر مجلس الوزراء رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ منذ 9 فبراير عام 1992 أثر إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية بعد أن حصلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة فى المرحلة الأولى منها على 188 مقعدا من أصل 389 مقعدا.

وردا على سؤال حول مستقبل التحالف الرئاسي فى الجزائر الذى تأسس في 16 فبراير عام 2004 من ثلاثة أحزاب هى جبهة التحرير الوطني وتشغل 136 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) من 389 مقعدا والتجمع الوطني الديمقراطي (62 مقعدا) وحركة مجتمع السلم (51 مقعدا) بعد إعلان حركة مجتمع السلم ''اخوان مسلمين الجزائر '' أنها تدرس الانسحاب من التحالف بسبب سعيه الدائم لقصر دوره على تطبيق برنامج الرئيس بوتفليقه ؟.

أوضح بلخادم أن التحالف الرئاسي قائم على أساس تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية ليس أكثر وما دام البرنامج قائما فنحن على اتحاد.

وأضاف '' نحن ما زلنا على هذا الطرح الأن وإذا كان لغيرنا رأى أخر فهم أحرار''.

وردا على سؤال حول تزايد الانقسامات داخل حزب جبهة التحرير الذى قاد الجزائر إلى الاستقلال وظهور ما يعرف باسم ''الحركة التصحيحية الجديدة'' التى يقودها وزراء ونواب في البرلمان وأعضاء في مجلس الأمة والتى تعمل على إعادة ''قطار الحزب لمساره ''حسب رأيهم بعد الذي اعتبره التصحيحيون الجدد ''فساد الأخلاق السياسية والانحراف'' الذي عرفه الحزب مؤخرا والإقصاءات التي كانت السبب في انتشار العنف في أغلب الولايات بين أعضاء الحزب ''.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل