المحتوى الرئيسى

غنيم: مصر لم تكن دينية أبداً إلا في عهد الرسول

06/15 23:24

كتب – مصطفى علي:


قال الدكتور محمد غنيم، مؤسس المركز الدولى لامراض الكلى بالمنصورة، أنه تم اسقاط النظام بتحالف الشباب مع جموع الشعب، ومساندة الجيس المصري الوطني، لكن لا يوجد حوار مؤسسي يجمع هذه الاطراف بعد الثورة.

وأشار غنيم، في محاضرة له بالجامعة الامريكية بعنوان (مستقبل مصر بعد الثورة)، الأربعاء، إلى أن الحوار لا يكون بطريقة الجلب والصرف التي اتبعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد الثورة، حيث كان يستدعي أطرافا ثم يصرفها، ويصدر قراراته من نفسه.

وأضاف غنيم، أن الحوار له شروط يجب توافرا وإلا اعتبر لهوا، فيجب تحديد اطراف الحوار، ومواضيعه، وأن يكون علنيا، ومحدد المدة، وأن يتم الألتزام بما يصدر عنه من قرارات يتم التوافق عليها.

وحدد غنيم التحديات التي تواجه الثورة، بعد 6 أشهر من إندلاعها، جاءت على رأسها التحدي الأمني، والتي تقع مسؤليتها السياسية والتنفيذية كما يرى غنيم على عاتق المجلس العسكري، لأنه - على حد قوله - مسئول تشريعي وتنفيذي، كما جاء في الإعلان الدستوري، كما تقع المسئولية التنفيذية على وزارة الداخلية، وأكد غنيم على أنه في حالة عدم استعادة السيطرة الامنية لن يكون هناك حلا للمسألة الإقتصادية.

التحدي الثاني كان اقتصاديا، ولخصها غنيم في إنشاء صندوق إنقاذ وطني، وفرض ضراب تصاعدية، وأخرى على الارباح الرأسمالية، وتحديد حد أدني وأقصى للاجور، وأن تتبع الدولة اسلوب الشفافية والمصارحة.

واستنكر غنيم قيام وزير المالية الدكتور سمير رضوان، بفرض ضراب تصاعدية بنسبة 25% على من تزيد أرباحه على 10 مليون، مستنكراً أن يوضع من هم أرباحهم 40 ألف جنيه حتى 10 مليون جنيه في شريحة واحدة، كما اعتبر أن مفهوم ''رضوان'' عن الضريبة على الارباح الرأسمالية، غير علمي وغير دقيق، حيث أنه لم يضع في اعتباره أن الارباح الرأسمالية هي التي ينتج عنها انتقال فعلي لرأس المال، اثناء فرضه ضريبة على ارباح البورصة.

واوضح غنيم في التحدي الثالث، وهو المسار الذي يجب اتباعه للوصول إلى كتابة دستور، أننا لم نسير في الطريق السليم على حد تعبيره، وأن المسار الذي ذهبنا إلي من أجل الاستقرار وعودة عجلة الإنتاج سيضطرنا إلى الذهاب إلى صندوق الإنتخاب 6 مرات، الأمر الذي لا يتفق مع منطق الاستقرار.

واضاف غنيم، أن المادة 189 التي تم الاستفتاء عليها ضمن 8 مواد اخرى، تم إضافة إليها فقرتين في الإعلان الدستوري، وهذه المادة ستعطي اعضاء البرلمان المنتخبين حق اختيار وليس انتخاب اعضاء الهيئة التأسيسية للدستور، الأمر الذي سيجعل هذه الهيئة تراعي مصالح البرلمان وليس مصالح الشعب.

وطالب غنيم بأن يتم انتخابات في جميع مؤسسات الدولة في المجتمع المدني والنقابات والاحزاب لاختيار هيئة تأسيسية لصياغة الدستور، لكن إذا لم يتم الاستجابة لهذا المطلب يجب أن يتم خوض الانتخابات بشكل علمي، بائتلاف يؤمن بمدنية الدولة وتداول السلطة والحرية، في ظل انتخابات تقام بالقائمة النسبية في كل الدوائر.

وعرف غنيم الدولة المدنية، بأنها الدولة المدنية التي يكون فيها الدين لله والوطن للجميع، وأن يكون الجميع على مسافة واحدة من تطبيق القانون، واشار غنيم في محاضرته إلى أن الدولة لم تكن دينية ابدا إلا في حالة واحدة وهي اثناء حياة الرسول صلي الله عليه وسلم، وانتهت برحيله وانقطاع الوحي، أما بعد ذلك فقد استخدم الدين لاغراض سياسية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل