المحتوى الرئيسى

الرد على خطاب السيد محمد دحلان بقلم:طارق محمد حجاج

06/15 21:42

الرد على خطاب السيد محمد دحلان

بقلم الباحث طارق محمد حجاج

إن الحكام لن يسمحوا بالديمقراطية ما لم تصبح واقعا لا يمكنهم مجابهته وذلك بقوة أفواهكم وأقلامكم في التعبير دون خوف.

من منا لا يعرف محمد دحلان " أبو فادي" ومن منا لم يعتد على خطاباته القوية التي كان يوبخ بها حركة حماس، وينتقدها ويهاجمها بشدة، فقد قال فيها ما لم يقله أحد من قبله، فمن العجب أن نرى اليوم الانحدار الشديد في خطاب محمد دحلان وكأن حماس أصبحت حليفة اليوم، وأصبح أبو مازن حليف الأمس عدو اليوم، فيقول دحلان "ليس بيني وبين حماس عداء وإنما خلاف" والحقيقة أنه مهما حاول تخفيف حدة الصراع فإن رواية حماس بشأنه مازالت مخالفة.

وسوف نقوم بتحليل الخطاب عن طريق الرد على بعض النقاط التي أثارها دحلان في خطابه الذي أدى إلى فصله تماما عن اللجنة المركزية لحركة فتح.

1- إن اختيار دحلان للأسئلة التي أجاب عنها جاء متناغما مع مئاربه الشخصية، بحيث لا تتعارض مع مواقفه أو تسبب له أي إحراج عند الرد عليها، مع العلم بأن هناك أسئلة موضوعية وجوهرية كان ينبغي عليه التطرق إليها والإجابة عنها.

2- تحدث عن العودة إلى غزة بطريقة مغايرة عما عهدناه عن محمد دحلان، فقد كان يؤمن بمبدأ العودة بالقوة "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، إلا أننا نراه اليوم يتغنى بالمصالحة كوسيلته الوحيدة للعودة.

3- يقول إن أسباب الخلاف بيني وبين أبو مازن كانت على قضايا ثانوية بالتعدي على شخصي وإهانتي، مع العلم بأن هذا الموضوع أثير عندما هاجم دحلان شخص الرئيس في اجتماع مع بعض أعضاء حركة فتح من جانب، واتهام أحفاد الرئيس باستخدام السلطة للكسب الغير مشروع من جانب آخر، وهو اعترف في نهاية الخطاب بذلك واستغرب من حجم الرد على ذلك، واستشهد بسحب الحراسة عنه وعن بيته.

4- في لحظة ما من حديثه المسجل بدا دحلان وكأنه عبد الباري عطوان، فأستخدم حركات جسده وأسلوبه في الحديث عن غزة، وباتت غزة الشماعة التي يلقي عليها دحلان اللوم على السلطة لإهمالها غزة، في محاولة منه لنيل رضا واستعطاف وتضامن أهالي قطاع غزة بتصوير نفسه المدافع والمنقذ لغزة من إهمالها، والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه ماذا صنع دحلان لغزة في الفترة التي تفرد بالحكم والسيطرة عليها، إلى حين تركها لحماس عند خروجه من غزة للعلاج على حد قوله؟ هل تاريخه في هذه الفترة مشرفا ونافعا لخدمة أبناء غزة؟؟!!

5- يقول دحلان "كونوا على ثقة أنه لن يخرج مني ما يسئ إلى الحركة أو لرئيس الحركة"!!! ففي مصلحة من يصب هذا الخطاب ؟؟!! وتابع " إنني لن أكون معولا لهدم الحركة" فماذا نسمي هذه الحمالات الإعلامية يا أخ أبو فادي؟؟

6- ويقول دحلان " أبو مازن وبعض الذين ليس لهم تاريخ" وهنا يأتي حرف الواو (و) للعطف بمعني أنه أراد القول أن أبو مازن أيضا ليس له تاريخ، وقد ذكر منذ قليل أنه لم يسئ للرئيس... غريبة شوية.

7- و يستغرب من أبو مازن لإغلاق بعض المواقع الالكترونية التابعة لحركة فتح، وفي الحقيقة أن هذه المواقع تابعة لشخص محمد دحلان هدفها تسليط الضوء على دحلان بشكل فردي لإعطائه حجم أكبر من حجمه.

8- تحدث عن استحقاق سبتمبر - للتوجه لمجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين- بشكل هزلي ساخر وباستخفاف واضح وصريح، وفي ذلك إجهاض للجهود السياسية الفلسطينية، وبعد هذا الاستخفاف يأتي التناقض ويقول إن هذه الخطوة مهمة!!!!! ويتابع أن المفاوضات أصبحت مهنة يعارضها ونسي أنه عمل لفترة طويلة كمفاوض رئيس في جميع القضايا ومنها التنسيق الأمني.

9- حتى الدكتور صائب عريقات لم يسلم من استهزائه واستخفافه بجهوده.

10- تحدث عن تفريغات 2005 وحمل المسئولية للرئيس أبو مازن وحده، بالرغم من أن القضية عالقة منذ 6 سنوات والخلاف بين أبو مازن ودحلان لم يتجاوز العام، ففي الخمس سنوات السابقة لماذا لم يعمل دحلان على حل هذه القضية عندما كان أبو مازن يستمع إليه حسب قوله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل