المحتوى الرئيسى

التسلط والتفرد في ألعراق اعداد:د.عون الفريحات

06/15 21:35

التسلط والتفرد في ألعراق

اعداد/د.عون الفريحات

ناشط سياسي مستقل

لا اظن ان احدا ينسى ذلك الموقف المتهالك للمالكي الذي يتحدث الان" بملأ فمه عن شيئا اسمه" الديمقراطية" تهالكه على رئاسة الحكومة بعد نتائج الانتخابات الاخيرة التي لم تات وفق ماكان يريد رغم هزال تلك الانتخابات في حينها ليهب الصدريون داعمين له ويجعلوا من كفته هي الارجح حتى يواصل ذات النهج لاربع سنين اخرى وهاهو يتنمر ويستاسد من جديد وبلسان طويل ويشمر بيديه صاعدا نازلا وبطريقة مقززة تعكس خواء وفراغ شخصية المتحدث او الخطيب الذي يمارسها.

وها هي الأيام تثبت يوما بعد أخر إن الجماهير كانت ولازالت هي القوة الضاغطة والفاعلة بنفس الوقت خلال مسيرة التاريخ وفي مختلف البلدان لتغيير تلك الحكومات أو لتقويم مسيرتها أو تحسين أدائها حتى لو كانت تلك البلدان لا تمتلك إلا الحد الأدنى من الديمقراطية أو فاقدة لها في أسوء الاحتمالات .

فمن تونس إلى مصر حقق الشباب العربي الثائر انجازات كبيرة بوجه الظلم والتعسف والطغيان فسطروا أجمل الدروس والعبر في التلاحم ورص الصفوف واتحاد الهدف والمطالبة بحقهم في حياة حرة كريمة كما أرادها الله سبحانه وتعالى لبني البشر .

فلابد من وصول هذه الانجازات إلى شباب العراق والوطنيين ولابد من اتخاذ الدور الضاغط على الحكومة التي أزهقت الأرواح وخلفت جيوشا من الأرامل والأيتام في خططها الأمنية التي أصبحت سمة من سمات هذه الحكومة التي تسلطت وبالقوة على رقاب العراقيين بعد استغفالهم للجماهير وخداعهم المتواصل لفئات الشعب بشتى الطرق وبمختلف الأساليب فوقع العراق صريعا لسياسة هؤلاء الطائفيين الذين يحاولون تمزيق وحدة بلدنا بشتى الصور فأبدعوا بتصوير تلك المشاهد وجعلها إطار تحيط بالشخصية العراقية التي عانت الويلات من حكم الميليشيات والطوائف .

الى متى هذا السكوت ؟وجراحاتنا تنزف دما!!!فلم يبق عراقي شريف لم يمسه حقد الأوباش ...

لقد فات على ألمالكي وعلى مستشاريه ألعباقرة أن ألمادة (1) من ألدستور المسخ المكتوب صهيونيا تؤكد على أن "جمهورية ألعراق دولة أتحادية ... نظام ألحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) .." بمعنى أن ألشعب ينتخب مجلس ألنواب بواقع نائب واحد لكل مئة ألف عراقي عملاً بحكم ألمادة (49/أولاً) من ألدستور ،وحيث أن "ألشعب مصدر ألسلطات وشرعيتها " كما أكدته ألمادة (5) من ألدستور ، فأن مجلس ألنواب بأعتباره ممثلاً للشعب ومفوضاً عنه في أدارة شؤون ألبلاد فأنه هو ألذي يختص بأنتخاب رئيس ألجمهورية ، ومسائلته وإعفاءه من منصبه عملاً بحكم ألمادة (61) من ألدستور ، وهو ألذي يوافق على تعيين رئيس مجلس ألوزراء وعلى أعضاء وزارته وعلى ألمنهاج ألوزاري ألذي يلتزم بتنفيذه عملاً بحكم ألمادة (76/رابعاً) من ألدستور ، وهو ألذي يختص بوظيفة ألرقابة على أداء ألسلطة ألتنفيذية ومن ضمنها رئيس مجلس ألوزراء ووزراءه لمحاسبتهم في ألشؤون ألتي تدخل في إختصاصهم تنفيذاً لأحكام ألمادة (61/سابعاً/ج) من ألدستور ، ولمجلس ألنواب بناءاً على طلب خمس أعضائه سحب ألثقة من رئيس مجلس ألوزراء ، وبناءاً على طلب خمسين عضواً من أعضائه سحب ألثقة من أي وزير بألأغلبية ألمطلقة لعدد أعضائه (م61/سابعاً وثامناً) من ألدستور ، وعند سحب ألثقة من رئيس مجلس ألوزراء تعد ألوزارة مستقيلة (م61/ثامناً/ج) من ألدستور.

إذن وفقاً لما تقدم فأن تهديد نوري ألمالكي يوم (11/5/2011) بحل مجلس ألنواب يعد تطاولاً على ألشعب ألعراقي ألذي إنتخب مجلس ألنواب بأعتباره "مصدر ألسلطات وشرعيتها" وتجاوزاً علناً وجهاراً لمنطوق ألمادة (64/أولاً) من ألدستور ألتي ألزمت رئيس مجلس ألوزراء بوجوب إستحصال موافقة رئيس ألجمهورية في حالة ألتقدم بطلب لحل مجلس ألنواب ، مما يفيد بأنه غير مخول دستورياً بحل مجلس ألنواب في إطار سلطاته ألدستورية ألحصرية ، وأن طلبه مرهون بشرطين هما :-

1) موافقة رئيس ألجمهورية .

2) موافقة مجلس ألنواب على حل نفسه بألأغلبية ألمطلقة لعدد أعضائه ألبالغ (163) عضواً .

لقد جاءت تهديدات نوري ألمالكي بحل مجلس ألنواب وتطاوله على إرادة ألشعب ألعراقي على خلفية تفرده بألسلطة في ولايته ألأولى وتهديده مرات عديدة لأعضاء مجلس ألنواب "بأنه يحتفظ بملفات تحقيقية لعدد من أعضاء مجلس ألنواب " في أشارة ألى إتهامهم بجرائم أرهابية وجرائم فساد مالي كما حصل مع ألنائب ظافر ألعاني وعدنان ألدليمي وعبدألناصر ألجنابي ومحمد ألدايني وأخرين ، كما تجسد تفرده بألسلطة عندما إستقال (17) وزير ينتمون ألى عدد من ألكيانات ألسياسية ألمشاركة في ألحكومة وألبرلمان ، وأدارته لتلك ألوزارات من قبله عبر عدد من ألوكلاء ألذين عينهم دون إستحصاله موافقة مجلس ألنواب على تعيينهم ، كما تفرد بقيادة ألملف ألأمني من خلال ما سميَ بمكتب ألقائد ألعام للقوات ألمسلحة ألذي سلب من خلاله سلطات وصلاحيات وزيري ألداخلية وألدفاع ، للحد ألذي أصدر رئيس أركان ألجيش بابكر ألزيباري وتسعة من قادة وزارة ألدفاع بياناً يفصح عن عزمهم على ألأستقالة لسلب سلطاتهم من قبل مكتب ألقائد ألعام ، حتى إعترف وزير ألدفاع عبدألقادر ألعبيدي بتصريحه لوسائل ألاعلام بأنه لايملك سلطة نقل جندي ضمن تشكيلات وزارة ألدفاع ، وكذا ألحال في وزارة ألداخلية عندما عهد نوري ألمالكي ألى أحد أركان حزبه ((ألدعوة)) عدنان ألأسدي ألموسوم بوكيل ألوزارة ألأقدم بأدارة وزارة ألداخلية من خلال إرتباطه بمكتب ألقائد ألعام للقوات ألمسلحة .

لقد تجسدت سمة تفرده بألسلطة في ولايته ألثانية عندما قدم حكومته ألى مجلس ألنواب ناقصاً وزراء خمس وزارات هي (( ألداخلية وألدفاع وألأمن ألوطني وألتخطيط وألكهرباء )) وتحت وطأة ضغط ألقوائم ألفائزة في ألأنتخابات ووسائل ألأعلام ألتي أطلقت على وزارته تسمية ((ألحكومة ألناقصة)) تكرم ألمالكي بألموافقة على تعيين وزيراً للتخطيط وأخر للكهرباء !! وبقيت ألوزارات ألامنية شاغرة منذ تشكيل حكومته ألى يومنا هذا ، ينهض بأدارتها من مكتبه في مجلس ألوزراء وألقيادة ألعامة للقوات ألمسلحة ، رغم ألتراجع ألأمني ألذي يعصف بألبلاد وشيوع ظاهرة ألقتل بكواتم ألصوت وألعبوات أللاصقة وألعبوات ألناسفة ، ألتي طالت ضباط ومسؤولين في ألحكومة ونواب في ألبرلمان ، فضلاً عن تنفيذ عمليات أرهابية كبيرة إستهدفت مدخل ألمنطقة ألخضراء شديدة ألتحصين بسيارات مفخخة وقذائف صاروخية وهاون ، كما إستهدفت مبنى مجلس محافظة صلاح ألدين وشرطة بابل ومنطقة أبودشير في بغداد وسوق ألصاغة وألصرافة في ديالى ألتي أوقعت مئات ألقتلى وألجرحى ودمرت عشرات ألسيارات وألمباني وسرقة مليارات ألدنانير ، إضافة ألى قتل معتقلين في معتقل ألرصافة رقم (8) ألمجاور لوزارة ألداخلية للحد ألذي إخترق ألأرهابيون حصون وزارة ألداخلية وإقدام معتقلين من تنظيم ألقاعدة كما تدعي ألحكومة في مديرية مكافحة ألجرائم ألكبرى (ألأرهاب) في مبنى وزارة ألداخلية على قتل مدير ألمديرية ألعميد مؤيد ألصالح وثلاثة ضباط أخرين وأربعة منتسبين ، وسيطرتهم على مبنى ألمديرية حيث دارت ألمعركة بينهم وبين قوات من ألجيش وألشرطة هرعت ألى ألمبنى دامت ست ساعات من ألساعة ألثانية عشر ليلاً وحتى ألساعة ألسادسة صباح أليوم ألتالي (7/5/2011) أسفرت عن مقتل أحد عشر من ألمعتقلين ...كما تجسد ألتراجع ألأمني في كركوك بنسف دار رئيس كتلة ألتركمان وتفجير (3) سيارات مفخخة إستهدفت شرطة كركوك ومدير ألتحقيقات ألجنائية ألعقيد أراس محمد ومحاولة إغتيال ألمقدم حميد ألشمري في شرطة ديالى وتفجير سيارة في ميسان وأنفجار سيارة في بغداد ، أوقعت هذه ألحوادث في يوم واحد هو (19/5/2011) (140) شهيد وجريح ، وأستمرت عمليات ألأغتيال بكواتم ألصوت وألعبوات ألناسفة يوم ألجمعة (20/5/2011) وأسفرت عن قتل ألعقيد نمير خزعل ألمنسوب ألى مديرية ألأدلة ألجنائية وأغتيال ألمقدم سعد حسين ألمنسوب ألى مديرية شرطة صلاح ألدين وقتل وجرح عشرة ضباط ومنتسبين في مديرية شرطة نينوى .

لقد إستكبر نوري ألمالكي فوصف رجال ألأنتفاضة في (25/شباط/2011) وأيام ألجمع أللاحقة لها بأنهم حفنة من ألمشاغبين وألأرهابيين وألمندسين وألمأجورين وألبعثيين ، وعمد ألى قتل (18) منهم في أليوم ألأول للأنتفاضة ، وإعتقال وتعذيب ألعشرات ، إضافة ألى إستخدام ألقوات ألحكومية من أزلامه ألرصاص ألحي وألهراوات وخراطيم ألمياه ألساخنة وألاسلاك ألشائكة ، وتقطيع أوصال ساحة ألتحرير في بغداد ، وكافة ألمناطق في ألمحافظات وألبلدات ، فما كان من رجال ألأنتفاضة إلا إطلاق توصيفاً مناسباً له ولحكومته برفع شعار ((كذاب ..كذاب نوري ألمالكي)) حتى جاءت جمعة ألوفاء في (13/5/2011) عندما أطلقوا عليه شعار ((كذاب وخائن منريده)) عقب فضيحة تستره على مدير أمن مكتبه أبو علي ألبصري ألذي كشفته لجنة تحقيقية في مجلس ألنواب وعرضتها شاشة ألشرقية بتهريبه (12) محكوماً بألأعدام متهمين بقتل مئات ألأبرياء في محافظة ألبصرة وبقية ألمحافظات ، حتى أكد رئيس لجنة ألنزاهة ألنائب بهاء ألأعرجي من على شاشة ألشرقية مساء يوم ألخميس (12/5/2011) بأن أبو علي ألبصري مدير أمن مكتب ألمالكي تسبب بتحقيقاته ألسرية ألى أيصال عشرات ألأبرياء ألى حبل ألمشنقة وأحكاماً بألسجن لمدد طويلة ألأمد بحاجة ألى مراجعة ملفاته بعد أن ثبت فساده بتهريب (12) محكوماً بألأعدام من ألقاعدة ألى إيران ... ولم تمض أيام حتى فاحت فضيحة جديدة بطلها أبو أحمد ألبصري ألمستشار في مكتب ألمالكي ألذي تواطئ مع رئيس جنايات بابل ألقاضي ضياء ألزنبور بتهريبه ألى إيران أربعة متهمين هم حيدر وعدي حاتم عبدألمجيد و محمد ناصر ألجنابي و معتز عبدألاله ألجنابي ألمعترفين بجرائم إرهابية في كانون ألثاني 2008 .

ومصداقاً للتراجع ألأمني ألكبير في ألعراق فقد بادر ألأمين ألعام للأمم ألمتحدة من خلال ممثله في بغداد بأستعداد ألأمانة لتبني مبادرة للتوفيق بين ألكيانات ألسياسية في ألعراق من أجل إيقاف ألتداعيات ألأمنية ألمستمرة ولا سيما في ألشهرين ألأخيرين ألتي شهدت زيادة معدلات ألقتل بكواتم ألصوت وألعبوات أللاصقة وألعبوات ألناسفة لضباط ألجيش وألشرطة ومسؤولين حكوميين بارزين ومواطنين أبرياء ألأمر ألذي يتأكد معه ألفشل ألأكيد للحكومة وأجهزتها في ضبط ألأمن وألنظام في ألبلاد وأنعكاساته ألسلبية على كافة ألأنشطة ألسياسية وألأجتماعية وألأقتصادية .

ان المطالبة بإيقاف العمل بالدستور المسخ وليس تعديله وأن عدل لابد من قبل لجنة توافق عليها لجنة الثوار العراقيين والوطنيين وتكون من خبراء القانون والدستور فقط ويجب أن يعدلوا جميع الفقرات التي دسها الطائفيون والشوفينيون وأعداء العراق... والمطالبة بأسقاط ( ثنائية الإستبداد المتمثلة بثنائية الساسة ورجال الدين)..... وإسقاط ( ثناية هيمنة إيران وإسرائيل) .

ثوروا يا أبناء العراق الحبيب ضد الظلم واعلموا إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم حتى لو كانت حياتنا هي الثمن فالله يعلم بتلك المساعي من اجل التغيير وإنقاذ الإنسانية من أيدي الكفرة الحاقدين على الإنسانية جمعاء .

فلنتوكل على الله وان نضع العراق نصب أعيننا ولا ندع الطائفية تمزقنا وتدخل بيوتنا لنخرج شيبا وشبابا ونساء وأطفال لنصرة العراق الحبيب .كفى ظلما وتعسفا بنا فقد سرقوا حتى الفرحة من وجوه الأطفال وسرقوا كل أحلامنا وتطلعات المستقبل لنكن يدا واحدة بوجه المجرمين والمرتزقة والعملاء لان كل من يسيئ للشعب ولمطاليبه المشروعة ولم يذعن لارادة العراقيين حري به ان يرحل قبل فوات الاوان لاان يبقى يخاتل ويتلاعب بالالفاظ لان مساحة اللعب قد ضاقت مثلما ضاق الشعب بكم ذرعا.

وصدق شاعرنا حين قال:

أوقـِـدْ ، وَكـُـلُّ دمائـِنــا حـَطـَـبُ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل