المحتوى الرئيسى

كل الطرق تؤدي الى السبعين..بقلم:جمال الهنداوي

06/15 21:14

كل الطرق تؤدي الى السبعين..

جمال الهنداوي

تحتدم على ارض اليمن وفي الفضاء المفتوح من حولها..معركة من نوع جديد بدأت نذرها تتجمع مع الزئير المصم للآذان المدوي للانفجار الذي استهدف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وقد لا تنتهي الا باصوات فرقعة السلاح وأزيز الرصاص على هذه الارض المنكوبة والتي لم تعرف السعادة يوماً..

معركة تدور رحاها بين صورتين متناقضتين تتصارعان على أي منهما يكون الاثبت والارسخ في اذهان الرأي العام العربي والعالمي.. صورتان قد تختلفان في التوجه العام والهدف ولكنهما تشتركان في التربع على مساحة واسعة من الاعلام بشقيه الحر او الاعلام الموجه والمبرمج وتتفقان كذلك على ادعاء كل منهما القدرة على ايجاد الحلول للازمة المحتدمة على ارض اليمن منذ شهور..

صورتان اولاهما للرئيس الممدد باهمال على السرير وملامح الالم والمرض بادية على محياه مطعما بكم هائل ومتضارب من التسريبات التي تتنناول حالته الصحية والمتغيرة حسب الموقف السياسي على الارض مابين بعض الجروح والحروق السطحية والحروق حتى تصل الى فقء العين وتعطل الرئة وكسر الركبة..تقابلها صورة اخرى معاكسة للرئيس الذي نزل من سلم الطائرة على قدميه وتتحسن صحته باضطراد ويستعد للعودة الى صنعاء المهيئة لاستقباله بالحلوى والزغاريد ودموع الفرح واطلاق الرصاص في الهواء ..

وان كانت الصورة الاولى تهدف ضمنيا الى تشجيع القائم باعمال الرئيس السيد عبدربه منصور هادي على تسليك عملية انقلابية هادئة تتيح لجميع الاطراف القفز بسلاسة الى الفقرة التالية من الخطة السعودية لانتقال السلطة فان كثافة الرصاص الذي يلعلع في المشهد السياسي للصورة الثانية قد يكون السبب في تردده الاقرب الى التمنع عن القيام بتلك الخطوة..

ومع ان الموقف قد يحمل من المتغيرات الآنية والفجائية ما يجعله عصيا على توقع اي الصورتين ستكون لها الكلمة العليا في المشهد السياسي اليمني..الا اننا نستطيع ان ننظر من خلالهما الى الصورة الكاملة التي ترسم الوضع المتفجر الناتج عن تعاظم التدخل الخارجي في الشأن اليمني واتخاذه مسارات بالغة الخطورة توحي باولية ووجودية الهدف المؤدي الى قطع الطريق امام اي محاولة لتكوين الدولة المدنية الحديثة في اليمن واستمامة بعض الاطراف الاقليمية الفاعلة في استبعاد القوى الشعبية الثائرة عن المعادلة السياسية وتطرفها في هذا الهدف حد استخدامها لوسائل قد تخرجها من خانة السياسة الى خانة الارهاب ودعم عصابات الجريمة المنظمة..

فكل الطرق يراد لها ان تؤدي حتما الى ساحة السبعين..جنازة كانت ام مسيرة احتفالية بالشفاء التام..لا يهم..فالمهم ان تتجنب المرور على ساحات التغيير والثورة..وبعدها لن يكون هناك خلاف على من سيكون في المنصة الرئيسية محييا الجموع الضاجة الصاخبة الزاعقة بحب من يشار له بالرئيس بغض النظر عمن يكون..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل