المحتوى الرئيسى

> وحيد حامد: علاقتي بالنظام السابق.. كلام «قهاوي»

06/15 21:07

مما لا شك فيه أن الكاتب الكبير وحيد حامد يعد من أهم مؤلفي السينما في العالم العربي لذا تجده مثار اهتمام تارة ومثار جدل تارة أخري.. ربما تختلف معه ولكنك في النهاية لا تمتلك سوي احترامه وتقديره، تحدثنا في كثير من الأمور والقضايا الهامة مع وحيد حامد في حوار خاص.

 < بم تفسر اتهامك بعدم تنفيذ فيلم «العبارة» حتي الآن وأن سبب ذلك هو تعليمات فوقية من بعض قيادات النظام السابق؟

- هذا كلام «قعدة القهاوي» وما أسهل أن يتحدث الناس في كلام لا أصل له.

< ولكن هذا الكلام قيل بالفعل في منابر إعلامية كثيرة والبعض صدق هذا الكلام لأن الفيلم لم ير النور؟

- يا سيدي الفيلم موجود وكلما ينتهي ترخيص الرقابة عليه أقوم بتجديده مرة أخري إذن أنا حريص علي وجود الفيلم ولكن عدم خروجه للنور له أسباب وهي أن الفيلم تكلفته الإنتاجية عالية جدًا ويحتاج لإمكانيات عالمية وكانت هناك شخصية عربية مرموقة متحمسة لتنفيذه ولكن فوجئ المنتج أن الفيلم سيتكلف 50 مليون جنيه مع الضغط الشديد فأعاد المنتج حساباته وانسحب بعد ذلك من المشروع ولكن أي منتج يريد تنفيذه فليتفضل.

< وما المانع أن تقوم بإنتاجه خاصة أنك قدمت كمنتج ومنتج منفذ أفلامًا عديدة؟

- هذا أمر صعب للغاية فهناك فارق أن تلعب في فيلم ميزانيته خمسة ملايين وأن تلعب في فيلم آخر ميزانيته خمسون مليون جنيه فمثلا فيلم «معالي الوزير» الذي انتجته مع جهاز السينما تكلفته الإنتاجية أربعة ملايين جنيه وفيلم «دم الغزال» الذي أنتجته مع إحدي الفضائيات تكلفته كانت خمسة ملايين جنيه فهنا الميزانية محدودة وسواء كسبت أم خسرت في فيلم إنتاجه خمسة ملايين لن يكون الأمر مضلعا ولكن فيلم «العبارة» ميزانيته صعبة علي أي شركة إنتاج بل وعلي أي ملياردير.

< ولكن هناك من ردد أن علاقات ممدوح إسماعيل القوية بالنظام السابق مارست عليك ضغوطًا حتي لا يخرج الفيلم للنور؟

- أنا لا أغير موقفي تحت أي ضغوط وأريد أن أكشف عن حقيقة لأول مرة وهي أن زوجة ممدوح إسماعيل أتت لي في المكان الذي نجلس فيه حاليًا وكان بصحبتها محامي زوجها وحاولت إثنائي عن تنفيذ فيلم «العبارة» وتوسلت إلي بدموعها وحينما لم تجد جدوي قالت لي «مدام أنت عايز الفيلم يتشاف يبقي أنت متسلط علينا» وأقسم بالله إنني قمت بطردها فورًا وهناك شهود علي هذه الواقعة إذن معني كلام زوجة ممدوح إسماعيل أن هناك في النظام من دفعني لكتابة الفيلم وهذا التناقض يبرز بشدة موقفي ولا ولن يستطيع أحد علي وجه الكرة الأرضية أن يمارس أي ضغوط علي.

< قبل إعلان موقف جماعة الإخوان المسلمين عن تنفيذ مسلسل وفيلم ردًا علي الجزء الأول من مسلسل «الجماعة» الذي قمت بتأليفه أعلنت إصرارك علي إنتاج علي الجزء الثاني مما اعتبره الإخوان تحديا؟

- أنا لا اتحدي أحدًا ولو الإخوان حكموا مصر «بكرة» سأنفذ الجزء الثاني بل والثالث الذي كتبته من مسلسل «الجماعة» وأنا لم أكتب الجزء الأول نكاية في الجماعة لقد كتبت وطرحت حقائق من خلال رؤيتي ثم أن هذا تاريخ غير قابل للتزييف.

< ولكن الإخوان دائمًا يرون أنك تسيء لهم وللإسلاميين بشكل عام؟

- أنا راجل مسلم ومن بيت مسلم ولي أصول ريفية أصيلة وليس هناك مسلم حقيقي يسيء إلي دينه ولكن هناك أمرًا هامًا للغاية يتمثل في سؤال وهو «أنت مع أي إسلام؟» وبالطبع نحن مع الإسلام القائم علي القرآن والسنة وليس إسلام البدع وأنا أرفض إسلام البدع والعنف في الإسلام وأي مسلم سيتفق معي في هذا الأمر وهناك آية قرآنية تقول «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا» والدين الإسلامي واحد وأنا من قناعاتي أن الجماعات والتيارات الإسلامية سواء إخوان أو غيرها من شأنها أن تفتت هذا الدين الواحد وتخلق صراعات ما بين المسلمين وبعضهم وهذا موجود والدليل الصراع الدائم بين السنة والشيعة وما يحدث من احتلال للمساجد مع السلفيين وأنا أتأذي جدًا مما يحدث من احتلالهم لمسجد النور بالعباسية وغضبت من الشيخ حافظ رغم احترامي لتاريخه النضالي حينما قال إن قاعات الزواج تحقق لنا ربحًا 20 ألف جنيه يوميًا إذن هنا الصراع مادي وتجاري.

< صدر منك مؤخرًا تصريح أغضب الكثيرين حينما قلت «أنا لن أستطيع الهجوم علي مبارك لأنه اطمأن علي في أزمتي المرضية».

- لا هذا التصريح تم انتزاعه من سياقه فقد قلت أنا ساخط علي حسني مبارك وسياساته «والبلاوي السودا اللي حصلت» في عهده وهذا الكلام كنت أقوله في مقالاتي وحسني مبارك ونظامه يحكمون البلد ولكن السخط السياسي لا يدفع أي أحد لأن يتحول إلي شتام ثم إن الهجوم علي مبارك الآن ليس من أخلاق الفرسان ويعد خروجا علي نطاق أدب الصحافة والكلمة بالإضافة لأنني عاصرت مبارك حينما كنت بالقوات المسلحة وكان هو رئيس أركان ثم قائدا للقوات الجوية، وحينما أجريت أول جراحة سأل عني بمودة شديدة وأنا من أشد معارضيه وهذا سبب إنساني ساهم في منعي من الهجوم عليه أو «شتمه». < غريب أنت لم تهاجمه لأنه سأل عنك في أزمة مرضية وعرض دفع تكاليف جراحتك.. ألم تتذكر شهداء الميدان الذين لم يذكرهم مبارك إلا في الخطاب الثالث ألم يكن هذا دافعًا كافيًا للهجوم عليه؟

- طبعا هذا خطأ فادح من مبارك ولكنني أتحدث عن نفسي وطبيعتي أنني لا أنكر جميلاً قام به أحد تجاهي وسوف اكتفي هذه الفترة بإقامة العدل ومحاسبة مبارك علي كل خطاياه.

< مصر إلي أين بعد الثورة؟

- أنا قلق ولا أعرف «مصر رايحة علي فين» فأنا أعيش الآن في بلد «سايبة» فحينما تلقي بجزع نخلة في النيل يدفعه الريح إلي أي اتجاه ونحن كذلك الآن أنا أريد دولة تحكمني وأريد حاكمًا فمن يحكمنا الآن؟ لا يوجد لأن لدينا حكومة ورقية لا تفعل شيئًا فماذا فعل شرف ووزارته منذ توليهم السلطة إلي الآن؟ لا شيء.

< هناك فيلم تم رفضه منذ سنوات قريبة وهو «بدون ذكر أسماء» تردد أنك تناولت فيه شخصية رجل الأعمال المحبوس حاليًا أحمد عز لذا لم يتم الموافقة عليه واستسلمت أنت لهذا الرفض؟

- الفيلم ليس له علاقة من قريب أو بعيد بأحمد عز فالفيلم موضوعه الفساد في عالم الصحافة وشرعت في تنفيذه العام الماضي لكن اختيار الممثلين كان مشكلة بسبب ظاهرة النجم الأوحد التي سيطرت علي السينما منذ فترة ولكن الفيلم سيخرج للنور.

< وماذا عن فيلم «الحشاشون»؟

- هو فيلم عن نشأة الإرهاب ونحن نعرف أن جماعة الحشاشون هي التي ابتدعت الإرهاب والحقيقة أنني شرعت في كتابة الفيلم ولم يكتمل بسبب أن هناك شركة أردنية أبلغتني أنهم يصورون فيلمًا عن الحشاشين الآن فتوقفت عن الكتابة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل