المحتوى الرئيسى

هكذا أقلعت الطائرات في عز الضهر بقلم:د.خيرالله محمد ساجر الدليمي

06/15 21:06

هكذا أقلعت الطائرات في عز الظهر

• د/ خيرالله محمد ساجر الدليمي

• سلاح الجو المصري لم يكن لهُ دور فاعل في حرب أكتوبر.

في لقاء صحفي أجرتهُ جريدة الأهرام المصرية مع السيد محمد حسنين هيكل، في سياق المقابلة ورد على لسان هيكل ، بأن سلاح الجو المصري لم يكن فاعل بالشكل الصحيح في حرب أكتوبر من العام 1973 على أثر ذلك التصريح تقدم حوالي 45 ضابط طيار مصري( من المتقاعدين ) من تقديم شكوى للنائب العام المصري ضد السيد هيكل، لأنهم أي الضباط الطيارين، اعتبروا كلام هيكل ذو غير مصداقية ويمس بهيبة مصر وسلاحها الجوي، لحد هنا هذا يكون شأن مصري صرف لا أريد الدخول فيه، رغم أن هيكل قال نصف الحقيقة ولم يقل نصفها الأخر، لأن المصرين كل المصرين تجمعهم سلبية واحدة، ألا وهي: الاجحاد العمد في حق الأخر الغير مصري.

دعونا نلمس اجحاد (إخواننا المصرين) من خلال العديد من الحقائق العددية:

تقدمت الحكومة المصرية بطلب إلى الحكومة العراقية، ترجوا فيه موافقة السلطات العراقية على استضافة طائرة من طائرات سلاح الجو المصري، على أراضيها، كانت الطائرة من نوع (باير توبليف 16) روسية الصنع، هي قاذفة بعيدة المدى يقودها العقيد الطيار محمد حسني مبارك، لتكون في مأمن من باع سلاح الجو الإسرائيلي، تمت الموافقة العراقية بشك فوري على الطلب المصري حول استضافة العقيد حسني مبارك وطائرته في قاعدة الحبانية الجوية، في ذلك الوقت كان قائد قاعدة الحبانية الجوية السيد حميد شعبان برتبة عقيد، نفس رتبة حسني مبارك، هذا ما ساعد على خلق علاقات مميزة بين العقيد حميد شعبان والعقيد حسني مبارك، مثل ما يقول المثل العراقي ( خوش بوش) هذا ما مكن العقيد حسني مبارك من معرفة نشاط وفاعلية طيران الجيش العراقي المرابط في قاعدة الحبانية الجوية طائرات وطيارين، بعد مرور سبعة شهور ونصف على وجود العقيد حسني مبارك في قاعدة الحبانية الجوية، أبلغ مبارك من قبل قيادته في مصر قرار ترقيته لرتبة عميد وأسند إلية منصب قائد للكلية الجوية المصرية، لم يلبث كثيرا في منصبة الجديد حتى تم تعينه قائد لسلاح الجو المصري.

عندما كان حسني مبارك يهم لمغادرة العراق، بلفته كريمة من رئيس جمهورية العراق السيد أحمد حسن البكر، طلب أن يقابل حسني مبارك في القصر الجمهوري العراقي ليبارك لهُ منصبة الجديد، وكذلك ليودعه بمناسبة انتهاء مهامه في العراق، بعد السلام والكلام، أمر البكر بمنح حسني مبارك مصروف جيب بمقدار 50.000 دولار أمريكي ومسدس كندي من طراز براوننغ عيار 9 ملم، أن حسن الضيافة وكفاءة الطيارين العراقيين، وتحديدا سربين طائرات هوكر هنتر، السرب السادس والسرب التاسع والعشرون، بقيت ماثلة في عمق وجدان حسني مبارك.

قبل سبع شهور من اندلاع حرب أكتوبر في عام 1973، طلبت الحكومة المصرية، من السيد أحمد حسن البكر رئيس جمهورية العراق، أن يعير مصر السربين السادس والتاسع العشرون ( هوكر هنتر) طائرات وطيارين، وفنيين ومهندسين وإداريين وكل أنواع الذاخر والعتاد الخاص بتلك الطائرات، من أجل المشاركة في أي حرب مستقبلية ربما قد تحصل ما بين مصر وإسرائيل، وافق العراق على ألطلب المصري وأرسل على الفور 24 أربعة وعشرون طائرة، وخمسة وثلاثون طيار، ناهيك عن عدد المهندسين والفنيين ولإداريين، كان ذلك في نهاية الشهر الثالث من العام 1973

أحمد حسن البكر رئيس جمهورية العراق يبلغ الطيارين العراقيين بمهامهم الجديدة:

وصل الرئيس العراقي أحمد حسن البكر إلى قاعدة الحبانية الجوية، يرافقه السيد حماد شهاب وزير الدفاع العراقي، على الفور أجتمع الرئيس البكر في طيارين السربين المذكورين وأبلغهم البكر بمضمون الطلب المصري، ومهامهم في المرحلة المقبلة على الأرض المصرية.

الطائرات العراقية تغادر قاعدة الحبانية الجوية:

الطائرات العراقية تغادر قاعدة الحبانية الجوية، عبر الأجواء الأردنية ثم الأجواء السعودية، ثم الأجواء المصرية إلى حيث مقرها النهائي في قاعدة قويسنا الجوية كمقر دائم للطيارين العراقيين، منذ لحظة وصول الطيارين العراقيين لقاعدة قويسنا الجوية استمرت طلعاتهم الجوية المعتادة في سماء مصر، لقد ابلغ الجانب المصري الطيارين العراقيين بمهامهم المقبلة في حال حدوث حرب مع إسرائيل، وفق هذا أصبح الطيارين العراقيين يمارسون تدريباتهم على ضرب أهداف خلبيه في ميادين التدريب الجوي، تلك الأهداف تكاد أن تلامس مهامهم المستقبلية بدقة في حال نشوب الحرب بين مصر والعدو الصهيوني، تمكن الطيارين العراقيين من أبراز مهاراتهم من خلال طلعاتهم الجوية التدريبية على الطيران المنخفض جدا والإغارة على أهدافهم المحددة محققين نجاحات نالت رضا وإعجاب لجان التحكيم.

الطيارين العراقيين يدخلون الإنذار (ج):

في تمام الساعة 1200 أي قبل ساعتين من اندلاع حرب أكتوبر أبلغ الطيارين العراقيين بالتحول من إنذار (أ) إلى إنذار (ب) وفق هذه الدرجة من الإنذار تكون خرائط الطيارين العراقيين قد حملت بالأهداف المراد ضربها، في تمام الساعة 1315 تحول الإنذار من درجة (ب) إلى درجة (ج) وفق درجة الإنذار (ج) يعني جلوس الطيارين العراقيين خلف مقاود طائراتهم ومحركاتها مدارة، في تمام الساعة 1350 انطلق الطيارين العراقيين كلا إلى هدفه في عمق صحراء سيناء المحتلة مخترقين دفاعات العدو الأكثر تعقيدا في العالم من حيث كثافة شبكات الرادارات وبطاريات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، لقد أنجز الطيارين العراقيين المهام المسندة أليهم بنجاح منقطع النظير حيث تم تدمير الأهداف المعادية، حسب الخطة المرسومة لهما مسبقا من قبل غرفة عمليات سلاح الجو المصري، التي كانت وفق البيان التالي:

1- تدمير منصات صواريخ هوك المضادة للطائرات.

2- تدمير مواقع مدفعية الميدان الإسرائيلية من عيار 175 ملم.

3- تدمير محطات الرادارات.

4- تدمير مقرات القيادة وغرف العمليات الإسرائيلية المتقدمة.

5- تدمير شبكات الاتصال.

6- ضرب مخازن العتاد.

7- ضرب تجمعات الدبابات.

8- ضرب مضيق متله والجدي وبئر جفجافه و الطاسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل