المحتوى الرئيسى

فنان قنائى عمره 76 عاما يرسم خسوف القمر والعادات الشعبية المرتبطة به

06/15 20:01

بنفس سرعة التجاعيد التي تغزو وجهه وجسده يرسم العم حسانين المالكى 76 عاما منظر خسوف القمر والعادات الشعبية، التي كانت ترتبط بالخسوف فى منزله الطينى الكائن بقرية دندرة بقنا، حيث يرسم أوقات الخسوف وطقسه، مثلما عاش في القرية المصرية، حيث الطبول والرقص والابتهالات لله وأدعية النساء والزغاريد.

يتحدث العم حسانين، الذي يرسم بسرعة مبهرة متخذاً كل الأدوات بداية من الفحم ونهاية بالألوان المائية في حجرته المظلمة التي لايتخطاها، ثم يقول لي معي 31 حفيداً سأحكى لهم بالرسم عن الخسوف وعن عالم القمر الذى عايشته.

يقول حسانين، الذي تم طرده من المدرسة الابتدائية بقريته دندرة غرب قنا إنه رسم لتلك المدرسة التي طردته لأنه كان شقي وبليد 100 رسمة وضعها على جدرانها ثم يسترسل أعترف أنني لا أعرف القراءة ولا الكتابة ولكن أعرف الرسم وانتهى منه بسرعة شديدة خلال ثوان معدودة حيث يكون الرسم جاهزاً مادمت صممت على وضعها في ذهني.

يصمت بعدها ويجيب هكذا فعلت في جميع رسوماتي حتى وأنا أرسم ثوار يناير الذين كنت أطالعهم في التليفزيون وأدعى لهم بالنجاح وهكذا فعلت حين سمعت أن القمر سيصاب بالخسوف.

يضيف حسانين، قائلاً أهلي كانوا يرون أن الرسم خيبني وجعلني إنسانا فاشلا لكن الرسم دا حياتي يصمت ويسترسل لايوجد فى احفادى الـ31 من يشبهني غير طفل وحيد كل أحفادى يأخذون رسوماتي ويلعبون بها وكلهم بلا استثناء يجلبون لي الأوراق و"الكراتين" من الدكاكين والمحلات كي استخدمها في الرسم وأنا اسمع الست أم كلثوم.

وعن سبب رسم الخسوف والأحداث بالصعيد يقول: "ياولدى الرسم دا تاريخ وزمن والإنسان لازم يرسم تاريخه وزمنه ثم يترك الرسمة التي انتهى منها طابعاً عليها وجوه عديدة بالقرب من الطبول والرقص والزغاريد التي تتحدث للقمر حيث يجعل بالقرب من الرسومات وجه أنثى تتطلع على مايحدث في العالم بدهشة وصمت".


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل