المحتوى الرئيسى

مقابلة-وزير المالية: اقتصاد الاردن صامد وسط اضطرابات الشرق الاوسط

06/15 19:57

عمان (رويترز) - قال وزير المالية الاردني محمد أبو حمور يوم الاربعاء ان الاردن لم يتأثر بشكل يُذكر بتداعيات اضطرابات العالم العربي وان الاقتصاد الاردني في طريقه لتحقيق نمو متوقع قدره 3.5 بالمئة هذا العام مع تعافي التدفقات الرأسمالية.

وأبلغ أبو حمور رويترز أن الاردن الذي له سجل قوي في الاستقرار السياسي يستفيد من سمعته كبلد امن وسط الاضطرابات وان مستثمرين من دول الخليج وغيرها من دول المنطقة يحولون مئات الملايين من الدولارات الى الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 27.5 مليار دولار.

وقال في مقابلة مع رويترز "نرى بوادر تدفقات رأسمالية من المنطقة ونتوقع مزيدا من الاستثمارات بفضل استقرارنا والحوكمة الجيدة والتقدم في الاصلاحات الاقتصادية والسياسية."

وشهد الاردن احتجاجات استمرت أسابيع في وقت سابق هذا العام للمطالبة باصلاحات سياسية لكنه لم يشهد اضطرابات كتلك التي انتشرت في العالم العربي منذ يناير كانون الثاني وأدت للاطاحة برئيسي تونس ومصر والي عنف في سوريا واليمن والبحرين.

وقال أبو حمور ان شبكة الامان الاجتماعي التي أعلن عنها في يناير كانون الثاني للتعويض عن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود رفعت الانفاق بمقدار 650 مليون دولار لكن الاردن سيعوض ذلك بضوابط على نفقات حكومية أخرى وجهود لاجتذاب رؤوس الاموال الاجنبية من خلال قانون جديد مزمع للاستثمار.

وذكر الوزير أن مستوى النمو المستهدف البالغ 3.5 بالمئة هذا العام يتفق مع توقعات صندوق النقد الدولي ولا يزال واقعيا نظرا لتنامي القوة الدافعة للتعافي الاقتصادي رغم حالة عدم اليقين في المنطقة واستمرار تداعيات الازمة المالية العالمية.

وأشار أبو حمور الى قطاع السياحة النشط الذي يسهم بنحو 14 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي وقال ان القطاع نما بنسبة 20 بالمئة العام الماضي لتصل ايراداته الى 2.4 مليار دينار (3.4 مليار دولار).

وأضاف قائلا "نتوقع أن تؤدي الاحداث في عدد من البلدان المجاورة الى تعزيز السياحة وقد نشهد قفزة هذا الصيف" في اشارة الى سوريا التي عادة ما يسافر اليها كثير من الخليجييين في طريقهم الى لبنان.

وقال أبو حمور ان من المتوقع أن يستفيد الاردن من تعزيز الروابط مع الخليج مع بدء محادثات بينه وبين مجلس التعاون الخليجي بشأن طلبه الحصول على عضوية المجلس.

ويأمل مسؤولون أن تسهل عضوية المجلس وصول الصادرات الاردنية الى الاسواق الخليجية وتسمح بالمزيد من تدفق العمالة لزيادة التحويلات النقدية الى أكثر من 2.58 مليار دينار (3.6 مليار دولار) المسجلة العام الماضي والتي شكلت 13 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال أبو حمور "محادثاتنا بشأن عضوية مجلس التعاون ستكون خطوة أخرى نحو التكامل مع الخليج ونأمل أن يكون لها أثر ايجابي على الجانبين."

وحصل الاردن -الذي تربطه بالفعل روابط استثمارية واقتصادية وثيقة بمنطقة الخليج- هذا الشهر على منحة بقيمة 400 مليون دولار من السعودية لمساعدته على تحسين ماليته.

وقال أبو حمور "هذه المنحة ستساعد على تعزيز ماليتنا." وأضاف أنه على الرغم من زيادة متوقعة بنسبة 25 بالمئة في فاتورة واردات الطاقة سترفعها الى أربعة مليارات دولار في 2011 الا أن من الممكن تحقيق مستوى المستهدف لعجز الميزانية والبالغ 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وارتفعت واردات النفط الخام 46 بالمئة في الفترة من يناير كانون الثاني الى ابريل نيسان فقط لتصل الى 641 مليون دينار وذلك بعد انقطاع صادرات الغاز المصرية التي تغذي 80 بالمئة من قدرة توليد الكهرباء في البلاد وهو ما دفع الاردن الى التحول الي واردات الديزل الاعلى تكلفة لسد حاجاته من الكهرباء.

وقال أبو حمور ان توقعات الميزانية تلقى دعما من توقعات للحصول على المزيد من المساعدات الخارجية -وهي التي تغطي في العادة العجز في الميزانية- بالاضافة الى زيادة التدفقات الرأسمالية واجراءات تعزيز الايرادات التي تتضمن رفع رسوم الكهرباء بدءا من يوليو تموز المقبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل