المحتوى الرئيسى

تضاريس مرسومة بالطباشير بقلم:مروان صباح

06/15 19:23

تضاريس مرسومة بالطباشير

كتب مروان صباح / لم يعد مخفي بل بات شبه مؤكد أن قيام الدولة الفلسطينية على أراضي الرابع من حزيران 1767م واقع ليس ببعيد حيث أن الأطراف الكبرى في العالم بدأت بالعدّ التنازلي لتحقيق الهدف المنشود خاصةً بعد التغيير الذي شهدته المنطقة إبتداءً من العراق نزولاً لِما ينجز من تغيير في جغرافية الأنظمة الديكتاتورية ، مما يجعل الضغط الذي يمارس وسيمارس لاحقاً بإتجاه حكومة نتنياهوهو الأشد على إطلاق في الأيام القادمة رغم حالة الشعور المؤقت بالجبروت بعد عودته من واشنطن ومحاولاته المضادة لفلسفة ما يطرح بشكل جدي عن دولة ذو حدود ومعابر قابلة للحياة .

لعل الحدود أصبحت حرة مما كانت عليه في الماضي المشؤوم ولعل المخفي أعظم لِما نشاهده من حراك متصاعد نحو الحدود مع إسرائيل من زحف أصبح أقرب أن يكون أسبوعي لجيل قد أخذ على عاتقه أن يكسر جدار الخوف لينتقل إلى ما كان هو من المحرمات حتى يصبح ممن الممكنات .

هناك محاولات غسل الذاكرة وتزوير وقائع التاريخ من خلال إعادة إنتاجها تحت وسائل ضغط عدة بهدف تغيير جغرافية الوطن بحيث يعتقد البعض أن التضاريس رسمت بالطباشير مما يجعلها تتبخر عند أول عاصمة ترابية ، هواجس الإنعزال والتقوقؤ قد لا تنفع في المدى المنظور بإستخدام كوابح قديمة أدت إلى منع جماهير الأمة أن تزحف إلى الأمام ، نقول الكلام بمناسبة الحملة الشرسة التى يقوم بها رئيس الحكومة اليمنية الإسرائيلية لوضع كوابح جديدة بوجه التطورات ، فهو قول ينطوي على كثير من المصداقية لواقع مترجم على الارض مما يصرخ بصوت عالي لا تعلقوا أحلامكم على مشاجب هشة فيتحول الحلم كله إلى رماد ، بينما تتسم الحركة الفلسطينية بضبط الأصابع وحتى الأرجل لأنها على إيقاع الإستقلال وتخاطب من هم داخل الحدود وخارجه من وجداناً قومياً جريحاً لم يعد مقبول أن يبقى نازفاً .

حالنا كعرب اليوم يختلف عن حالنا في السابق وأن الشعوب باتت تعرف جيداً مصلحتها وعين الحقيقة بأنها لن تخوض معركة نتيجتها سلبية بل اليوم هي تعلم أكثر من أي وقت رغم اللغة التى تحاول تسويقها إسرائيل من الترهيب والضغط على الزناد فيما يتجاهل الأعداد الهائلة المتزايدة من المتظاهرين الذين لن يقبلوا أن يفاوضهم أحد على حقوقهم لا فوق الأرض ولا تحتها ، وأن جميع الضغوط والإغراءات الجذابة والغير جذابة بأشكالها الضاغطة بهدف تركيع هؤلاء أصحاب الحق التاريخي لن تُجدي نفعاً حتى لو طالت سياسة الشيطنة .

ثمة قفزة في الإنتظار بعيدة كل البعد عن الدوران الحاصل في الدائرة المفرغة والرجوع في كل مرة بحقائب خاوية مما يجعل الضحك على الذقون وأدمان التفاوض بغير نتيجة محققه عناصر إندثرت مع الماضي الغير قابل أن يتجدد في الحاضر وأن العالم المصاب بنوبات متتالية من العمى والصم ، بات اليوم قوي البصر والبصيرة لما يشهد تعاظم لحراك وتحولات في العواصم العربية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل