المحتوى الرئيسى

إيناس الدغيدي .. وأخواتها !بقلم:محمود قاسم أبوجعفر

06/15 18:03

إيناس الدغيدي .. وأخواتها !

كاتب ومفكر ومحلل سياسي مصري

وكيل مؤسسي حزب الأشراف الليبرالي " تحت التأسيس "

بقلم / محمود قاسم أبوجعفر

m_abojaffar@yahoo.com

- من سجيتي أنني لا أحبذ مشاهدة الأفلام الخليعة الزهيدة ، والتي لا تقدم فكراً مستنيراً قد يفيد الأمة في حاضرها ومستقبلها ، لكنني تعمدت مشاهدة بعض الأفلام التي أخرجتها السيدة المحترمة إيناس الدغيدي ، لأتحقق فيما يردده بعض الناس في الشارع عن قبح أفلامها ، ولأتحقق - أيضاً - عن بعض ما قرأته من نقد في كثير من وسائل الإعلام المتباينة بشأن أفلامها شبه الإباحية ، والتي قد تنعكس على مجتمعنا بالسلب والانهيار الأخلاقي ، وبالفعل فقد شاهدت – على مضض – فيلمي " تيجي نرقص " ، و " مذكرات مراهقة " ، فما وجدت بين هدفيهما الهدام اختلافاً كثيراً ، وحينئذ تيقنت مما قرأته وسمعته عن قبح أفلام تلك المخرجة الشاذة المفسدة ، وعلى الرغم من أنني ليبرالي الفكر ، أقدر وأحترم الفن البناء ، وأدع لنشر الحرية والديمقراطية ، واحترام الرأي الآخر ، إلا أنني على يقين بأن للحرية والديمقراطية خطوط حمراء ، على رأسها الثوابت الدينية والأخلاقية والعرفية ، وهذا – في تقديري – هو المفهوم الصحيح للحرية الإيجابية البناءة ، فليس هناك حرية مطلقة ، وإلا فما حاجتنا لسن الكثير من قوانين الضبط والربط المختلفة الجمة ، أما أننا نجد شخص ما ، يحرض مجتمع ما ، على ممارسة الفسق والفجور، ويدعوه لأن يتخلي عن قوميته وقيمه وأخلاقه ومبادئه وأعرافه ، تحت مسمى الحرية ، فحينئذ يحضرني قول الله تعالى " وجعلناهم أئمة يهدون إلى النار ويوم القيامة هم من المقبوحين ".

- ففي غضون مشاهدتي لفيلم " تيجي نرقص " ، استنتجت أنها تهدف من خلاله إلى أسس وكيفية الرقص الجيد ، كل رجل وامرأة على حدة ، وكيف أن ذلك يعد – من وجهة نظرها - مظهراً من مظاهر التحضر والرقي ، فليس من العيب أو الحرج أن تهرول المرأة لمدرسة الرقص لترتمي بين أحضان أحد زملائها من الرجال ، حينما تشعر بشيء من الفتور المؤقت في علاقتها العاطفية بينها وبين زوجها ، مطالبة الزوج – في الوقت نفسه – بأن يكون متحضراً ولطيفاً مع زوجته ، وغير غيور عليها ، حينما يراها تتراقص وترتمي بين أحضان أحد الرجال ، أي أنها تريده أن يصبح ديوثاً ، حتى يسطر في قائمة أهل التحرر والتحضر والرقي ، حسب فهمها وثقافتها الخاطئة الشاذة ، وهنا ثمة سؤال راود عقلي مفاده : أي رجل ذو نخوة ورجولة يرى زوجته تتراقص وترتمي بين أحضان أحد الرجال ، أمام عينيه ولا يغار ؟! ، اللهم إلا إن كان ديوثاً بعدد حروف الكلمة ، لاسيما وأن الجنة قد حرمت على الديوث كما ورد بأحد الأحاديث النبوية الصحيحة ، ليس ذلك فحسب ، بل إنه ليس من العيب أو الجرم أن تهرول المرأة المتزوجة لمدرسة الرقص لكي تمارس الجنس مع زميلها أو عشيقها – إن صح التعبير – بحجة أنها لا تحب زوجها ، وأخيراً ، والذي يندى له جبين الأمة جميعها ، أنه ليس من العيب أو العجب أن نردد بعض الألفاظ الأجنبية التي تعني وتؤكد عزوفنا عن القومية العربية ، وعدم التمسك بلغتنا العربية ، معللين بأن ذلك من أحد مظاهر التحضر والرقي ، معلقين تلكم التصرفات الشاذة الدخيلة جميعها على شماعة الحرية والديمقراطية التي لم نحسن تطبيقها ، أليس هذا هو مفهوم الحرية عند إيناس الدغيدي ؟؟؟

- أما الفيلم الثاني الذي بليت بمشاهدته – مكرهاً – هو "مذكرات مراهقة " ، ولقد أدركت من البداية أن مضمونه يكمن في عنوانه ، وبالفعل ، فقد استنتجت في مضمونه أنه يخاطب الفتاة المصرية ، ويدعوها لأن تفعل ما تشاء ، أينما تشاء ، ووقتما تشاء ، تحت غطاء الحرية المستوردة المسرطنة ، فليس من العيب أن تخرج أو تسهر مع أحد الشباب في أي زمان ومكان ، في جنح الليل المظلم ، في جو من الخلوة الهادئة ، بعيداً عن أعين الناس ، تحت مسمى الحب والحرية ، وليس من الجرم إن مارست معه الجنس ، تحت غطاء الزواج العرفي ، على مذهب زوجتك نفسي ، وليس من الفجور إن حملت منه – سفاحاً - ، وليس من الجرم والفجور معاً أنها تصر على ما فعلت من قبح وفجور ، وهي غير متحسرة أو نادمة ، ليس ذلك فحسب ، بل إن المخرجة المهذبة تطمئنها بأن النهاية ستكون جيدة حينما يعود عشيقها من الخارج بعدما فقدت الاتصال به ، كي يصحح خطأه البسيط ، – غير المقصود – بأن يتزوجها رسمياً أمام أعين البشر ، وكأن شيئاً لم يحدث ، أليس ذلك هو مفهوم الحرية عند إيناس الدغيدي ؟؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل