المحتوى الرئيسى

مشاركون بندوة بيت السناري يطالبون بحل الأحزاب القديمة

06/15 15:20

نظم بيت السناري الأثري بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، ندوة حول "الثقافة المصرية بعد ثورة 25 يناير"، شارك فيه عدد غفير من المثقفين تنوعوا بين فصائل وتيارات مختلفة، وطالبوا بحل الأحزاب القديمة واعتبروها جزءًا من النظام السابق.

وكان الغالب على مناقشة المشاركين رصد الحالة الثقافية الراهنة من ناحية، وبحث مستقبل الثقافة في مصر بعد الثورة من ناحية أخرى وعلى الرغم من حالة الجدل التي شهدتها الندوة التي أقيمت "مساء الثلاثاء" حول قضايا الشأن الراهن، إلا أن المشاركين اتفقوا على أهمية تجاوز المرحلة الانتقالية، التي تعيشها مصر حاليا، والاتفاق على قواسم مشتركة بين التيارات المختلفة، والمساهمة في الفعل السياسي ، بعيدا عن حالات الاستقطاب، والبحث عن مشروع ثقافي للبلاد.

وكانت هذه الحالة قاسمًا مشتركًا في الجدل الذي أثاره حضور الندوة، بين فريق رأى أن التيار الإسلامي عمل هذا الاستقطاب في مرحلة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، من خلال استخدامه للمساجد، فيما رأى آخرون أن التيارات العلمانية والليبرالية ساهمت بالقدر نفسه من خلال إفساح الفضائيات والصحف الخاصة لرفض هذه التعديلات.

وفيما طالب بعض المشاركين بضرورة حل الأحزاب القديمة التي نشأت في رحم لجنة شؤون الأحزاب السابقة، والتي كان يتولى رئاستها الأمين العام للحزب الوطني المنحل ، وأنها كانت تعمل على اكتمال "الوجه الديكوري لديمقراطية النظام السابق في مصر"، فان آخرين دعوا إلى ضرورة الحذر من مغبة التعامل مع هذه الأحزاب، في عدم حلها، لتعاملها بنفس الطريقة التي تم تأسيسها عليها، وهى أن تكون أحزابا "كرتونية" موالية للنظام القائم.

ومن جانبه أثار الدكتور صلاح فضل، استاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس، الحضور بالعديد من التساؤلات، وخاصة فيما يتعلق بحالات الاستقطاب التي يشهدها المجتمع المصري حاليا، وتزايدها منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية والى اليوم، علاوة على مطالبته بضرورة عدم تسييس الدين، وتجنب إقحامه في العمل السياسي بأي صورة من الصور، حتى ولو على سبيل استشهاد الساسة بآيات قرآنية.

كما وصف فضل شباب الثورة بأنه استطاع الإفلات من سلطات المراقبة التي كان يفرضها النظام السابق، ليخرجوا إلى الشوارع للدعوة إلى المبادئ السابقة، "وهو ما يعد عملا ثقافيا بالدرجة الأولى، واجهوا خلاله قمعا توحش على مدى ثلاثين عاما، ومستنقعا من الركود والفساد الإداري والسياسي على مدى هذه العقود الثلاثة".

ودلل على قوله بأن الثورة كانت فعلا ثقافية في الدور الذي قام به الثوار في حماية المتحف المصري بميدان التحرير، فيما كان النظام الاستبدادي على وشك تدمير المتحف من خلال ما يعرف إعلاميا ب"موقعة الجمل"، والتي استخدم فيها بلطجية النظام كرات النار والقنابل الحارقة وعمليات القنص ، لاستهداف الثوار والمتحف في آن.

وانتقل إلى الحديث عن الجماعات الدينية التي خرجت من عباءة الاستبداد، حسب وصفه، "وكانت محرومة من الحوار وحق الوجود، إلى أن وجدت نفسها فجأة أمام ماء بارد وشديد الإنعاش من الحرية، فلم تكن مستعدة لهذه اللحظة".

وطالب أمثال هذه الجماعات بالتعرف على أدبيات وقيم الحوار، "لأن المشكلة أننا أصبحنا أمام جماعات لم تتعود على الحوار، ولم تعرف كيف يمكن لها أن تتعارف مع غيرها ، واتجهت إلى تكفير الآخرين، والسعي إلى حرمانهم من وطنهم".

أما عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، فرفض أن يكون الاستقطاب الذي صار الحديث عنه حاليا في دائرة المشهد المصري جديدا على المجتمع، "إذ أنه قديم ، ومنذ الحملة الفرنسية على مصر، فله خلفياته التاريخية، والتي تزيد على مائتي عام، نتيجة حرمان مصر من التطور التاريخي، إلى أن تعاظم هذا الاستقطاب بحرمان الشعب المصري على مدى ثلاثين عاما أخيرا من كافة حقوقه".

وارجع حالات الاستقطاب الدائرة اليوم إلى عاملين وهما التخوين والتكفير ، "وكلاهما يعود إلى حقب زمنية تاريخية أيضا، وأنه على الرغم من بوادر النهضة التي شهدتها مصر إبان الحقبة العلوية، إلا أن المصريين ظلوا يعانون خلالها من الاستبداد ، ولم يكن هناك سوى صوت أحادي، حتى تعاظم هذان العاملان أخيرا في ظل حكم الاستبداد للنظام السابق".


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل