المحتوى الرئيسى

مبعوث سوري يزور تركيا ويلتقي اردوغان

06/15 19:59

انقرة (رويترز) - عقد مبعوث للرئيس السوري بشار الاسد يوم الاربعاء محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فيما وضعت تركيا ثقل علاقاتها التي كانت قوية مع سوريا وراء المطالبة بانهاء قمع الحكومة السورية للمحتجين الذي وصفه اردوغان بأنه "وحشي".

وبدت العلاقات الوثيقة بين الجارتين تقترب من نقطة الانهيار ومن المتوقع ان يواجه حسن تركماني مبعوث الاسد نفاد صبر تركيا من الاساليب القمعية السورية وبطء الاصلاح اضافة الى غضبها من أزمة انسانية اخذة في الاتساع.

وحتى صباح يوم الاربعاء كان اكثر من 8500 سوري قد فروا الى تركيا حيث ينزلون في مخيمات على الجانب التركي من الحدود وينتظر وصول المزيد يوم الأربعاء.

وخرج لاجئون سوريون فروا الى تركيا هربا من حملة عسكرية ضارية يشنها الجيش السوري ضد المحتجين في مظاهرة في بلدة يايلاداجي التي أقيم بها أحد المخيمات وهتفوا "الشعب يريد الحرية" و"ساعدنا يا اردوغان" وذلك قبل وقت من زيارة وزير الخارجية التركي للمنطقة.

وقبل لقائه باردوغان قال تركماني للصحفيين في انقرة ان اللاجئين سيبقون في تركيا "لفترة قصيرة".

وقال انهم سيعودون الى سوريا بسرعة بعد ان اعدت سوريا لهم سبل العودة وان بعضهم بدأ العودة بالفعل.

واتصل الاسد باردوغان هاتفيا امس ليهنئه بالفوز بولاية ثالثة كرئيس للوزراء وحينذاك طلب منه ارسال مبعوث.

وكان اردوغان الذي تربطه علاقة وثيقة بالاسد قد صرح قبل اعادة انتخابه بأنه سيتحدث مع الاسد فور انتهاء الانتخابات "بطريقة مختلفة تماما" وعبر عن استيائه من استخدام أساليب القمع ضد الشعب السوري.

وقال مسؤول تركي ان القيادة التركية ستحمل مبعوث الاسد نفس الرسالة على الارجح.

وقام وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بجولة في اقليم هاتاي الذي نصبت فيه الخيام لايواء اللاجئين السوريين وتفقد الوضع هناك قبل أن يجتمع بتركماني في أنقرة في وقت لاحق من يوم الاربعاء.

وأقيمت مخيمات للاجئين في اقليم هاتاي التركي القريب من بلدة جسر الشغور السورية الحدودية وعلى بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود المشتركة وهي البلدة التي شن عليها الجيش السوري حملة يوم الجمعة الماضي.

وتحظر السلطات التركية دخول وسائل الاعلام الى المخيمات وتقول ان اي صور للسوريين قد تعرضهم او تعرض اسرهم للخطر لدى عودتهم الى سوريا.

وفي أحد شوارع قرية جويتشتشي أعطى سوري عمره 36 عاما قال ان اسمه احمد لمحة عما يرجح أن يسمعه داود اوغلو.

وقال "قررنا الفرار الى تركيا بعد أن علمنا بوصول القوات الى جسر الشغور.. انا وزوجتي وابنائي الستة. سمعنا أنهم يحرقون المدينة بما فيها من مساجد."

وأضاف "جئنا الى هنا لنحمي أنفسنا. لسنا ضدهم لكنهم يقاتلوننا وكأننا كفرة."

ومضى يقول "لا اعتزم العودة الى ان يتحسن الوضع هناك. بعض أقاربي أصيبوا خلال الاحتجاجات في جسر الشغور. أحدهم أصيب بالرصاص في قدمه وقتل اثنان وأصيب اخر بعيار ناري في رأسه وهو في الرعاية المركزة الان."

ويجري الاستعداد لاستقبال موجة اخرى من اللاجئين على مسافة أبعد الى الشرق على الحدود السورية التركية المشتركة وطولها 800 كيلومتر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل