المحتوى الرئيسى

خبراء: اتفاقية التجارة الحرة مع إفريقيا مكسب سياسي واقتصادي

06/15 12:23

تلقت الأوساط الاقتصادية نبأ الاتفاق "المبدئي"، الذي عقده الدكتور عصام شرف،رئيس الوزراء، مع التجمعات الاقتصادية الإفريقية "الكوميسا والساديك وشرق إفريقيا"، حول إقرار مشروع إقامة منطقة تجارة حرة بين هذه التكلات التى تضم 26 دولة إفريقية، بردود أفعال متباينة، ورغم عدم توفر تفاصيل حول المشروع، حتى الآن، إلا أن البعض أكد أهمية المشروع بالنسبة إلى مصر وفى حال اكتماله سيساهم في إنعاش مصر اقتصاديا.
فريق آخر من الاقتصاديين يرى أن المشروع ليس إقتصاديًا بالدرجة الأولى، لكنه يأتي في إطار توجه الحكومة نحو دعم العلاقات السياسية مع القارة الإفريقية.
يقول الدكتور أحمد غنيم ،مدير مركز البحوث الإقتصادية، إن العائد الوحيد من مشروع منطقة التجارة الحرة هو عائد سياسي يتلخص في التقرب لأفريقيا، نافيا وجود أى عائد اقتصادي يأتي إلى مصر من وراء المشروع، مضيفا "هذه التكتلات التى تبحث مصر عقد إتفاقية معها، دول فقيرة للغاية، وبها العديد من المشاكل في النقل والتخزين، بالإضافة إلى عدم وجود بنوك للتعامل معها أو أي بنية أساسية في تلك الدول وبالتالي فالمشروع ليس له أى صدى لأن الوصول إلى تلك المناطق صعب جدا" ، مشيرا إلى عدم وجود تفاصيل حول المشروع لأنه مازال في مرحلة التفاوض ، مؤكدا عدم تأثر الاقتصاد المصري سلبا أو إيجابا في حال تنفيذ المشروع.
ويتفق معه سمير علام، عضو اتحاد الصناعات نقيب التجاريين، قائلا "نحن لم نستفد من اتفاقية الكوميسا السابقة، ولا أعتقد أننا سنستفيد اقتصاديا من الاتفاقية المطروحة لأن سبل المواصلات بين تلك الدول وبعضها وبينها وبين مصر منعدمة تماما، وفى حال تنفيذ تلك الاتفاقية يجب أولا إنشاء مشروع مشترك للنقل البحري والجوي"، مشيرا إلى أن الدافع الأساسي لتلك الاتفاقية هو دافع سياسي موضحا "أهملنا إفريقيا منذ فترة كبيرة، لكننا الآن ومع الظروف الجديدة نحاول خلق علاقات قوية مع إفريقيا، حتى نتجنب الوقوع في مشكلات مشابهة لأزمة المياه التى تم حلها قريبا" .
ورغم أن الدكتور ياسر كمال ،الخبير بمركز دراسات الإستثمار والتخطيط وإدارة المشروعات بالمعهد القومي للتخطيط، يختلف مع غنيم وعلام في رأيهما ، إلا أنه يتفق معهما في أن جزءا من المشروع "سياسي"، لكنه يؤكد العائد الاقتصادي الكبير الذى ستحصل عليه مصر في حال تنفيذ المشروع ، قائلا "أي إتفاقيات حرة في التجارة تعود بفوائد كبيرة على الدول المشاركة" ، مضيفا "حتى وإن كانت دول تلك التكتلات فقيرة فهي تتمتع بموارد طبيعية غنية جدا وغير موجودة في مصر ، فنستطيع الإستفادة من تلك الموارد والمواد الخام ، إضافة إلى أننا نستطيع خلق سوق كبيرة في تلك الدول"، مشيرا إلى أن "أفقر الدول" تتحكم في المياة التى تصلنا، وتم تأمين مشكلة المياة سياسيا ويدعم ذلك التأمين المشروعات الاقتصادية.
يرى الدكتور عيسى فتحي،الخبير الاقتصادي، أن العالم المتقدم يميل إلى مثل تلك التكتلات لتوسيع دوائره التجارية والوصول إلى حل مشكلاته الإقتصادية ، وأن تلك التكتلات تتميز بتخفيض التكاليف وتزيد معدلات التشغي وتقلل البطالة في الدول المشاركة ، مشيرا إلى أن مصر أهملت البعد الإفريقي لعقود من الزمن وركزت على علاقتها بالولايات المتحدة وإسرائيل سواء على الجانب السياسي أو الإقتصادي ، قائلا "لو نجحت تلك الإتفاقية من الممكن أن تصل حجم التجارة فيه إلى مليارات الدولارات " ويضيف فتحي " ومن الممكن أيضا أن يخلق قاعدة للتصدير جيدة بالنسبة لمصر، لأنه لا توجد سوى دولة جنوب أفريقا تنافس الصناعة المصرية ، وبالتالي سيفتح لها هذا مجالا جيدا، ومع إستدعاء التاريخ ودور مصر في أفريقيا سنستفيد كثيرا من هذا الوضع،وتستطيع مصر بقربها من إفريقيا المساومة بهذا الكارت مع الدول الكبرى في أى أزمة " مضيفا إن دول أفريقيا غنية بالموارد الطبيعية والسلع الغذائية التى تحتاج إليها مصر بكثرة في الظروف الحالية ، ويشير فتحي إلى الجزء السياسي من هذه الاتفاقية قائلا " بهذه الإتفاقية لن تصبح أفريقيا ،فقط، بوابة لحل مشكل المياة تماما ، أو حتى سيصبح لنا ضهر قوي، لكن أيضا سنسترد قدر من الريادة التى فقدناها وسنستعيد مكانتنا القوية في المنطقة".


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل