المحتوى الرئيسى

ضرورة وليس هواية ـ رواج تجارة الكلاب في العراق

06/15 10:53

 

 

تردي الوضع الأمني في العراق في السنوات الأخيرة دفع إلى رواج تجارة الكلاب لإغراض الحراسة وكشف مواقع المتفجرات والتفتيش، كما فتح الباب أمام استيراد فصائل مختلفة ومتنوعة من هذا الحيوان الأمين، فضلاً عن إقامة مدارس متخصصة بتدريب الكلاب، التي صار نباحها صوتاً مألوفاً في شوارع اغلب المدن العراقية في ظل موجة الاستهداف المتكررة التي تطال المواطنين بالعبوات الناسفة في البلاد.

 

يقول أحد منتسبي وزارة الداخلية العراقية في حديث مع دويتشه فيله: "في أحد الأيام تسللت مجموعة إرهابية سور منزلي وقاموا بوضع عبوة متفجرة داخل سيارتي التي كانت متوقفة في فناء المنزلي الخارجي. وعن طريق المصادفة اكتشف أحد أفراد عائلتي تلك المواد المتفجرة وبعد ذلك اتصلت بوحدة مكافحة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية وقاموا بتفكيكها دون حدوث أي ضرر". ويضيف محمد عبد الله عامر (45عاماً) "على إثر ذلك الموقف قررت شراء كلب مدرب على الحراسة لغرض تنبيهنا بوجود الأشخاص الغرباء أو الكشف عن الأجسام الغريبة".

 

شراء الكلاب ضرورة وليس هواية

 

حظائر  للكلاب في متناول الزبائن  Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  حظائر للكلاب في متناول الزبائن أما المواطن صادق حسن هادي فلم يذهب بعيداً عما قاله عامر، إذ يرى أن منع المواطنين من اقتناء الأسلحة من قبل الحكومة العراقية وفي ظل تردي الوضع الأمني في البلاد وعجز الأجهزة الأمنية عن بسط سيطرتها بشكل تام في تحقيق الأمن والاستقرار كلها عوامل شجعت على حيازة كلاب الحراسة. ويضيف هادي أن الكلاب المدربة جيداً "لها قدرة خارقة على التعرف على الغرباء، وبحاسة شمها القوية يمكن أن ينبه صاحبه إلى من يحمل سلاحاً".

 

يقول صباح العزاوي، صاحب أحد محال بيع الكلاب في بغداد، في السابق كانت هواية البعض من القادرين هي تتركز على شراء القطط وكلاب الزينة والحيوانات الأليفة الأخرى، أما مؤخراً وبسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد فيقبل الكثيرون على شراء الكلاب المدربة على الحراسة.

 

ارتفعا الطلب على الكلاب الألمانية

 

صباح عزواي صاحب محل لبيع الكلاب المدربةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  صباح عزواي صاحب محل لبيع الكلاب المدربةويضيف العزاوي (60 عاماً) في حوار مع دويتشه فيله أن أسعار الكلاب تتراوح ما بين (500-2500) دولار أمريكي، وذلك "حسب درجة نقاوتها وذكائها وتدريبها"، مشيرا إلى أن الكلاب الألمانية هي الأكثر طلباً من قبل الزبائن العاديين وكذلك من قبل أجهزة الأمن في العراق.  

 

أما بشأن الأنواع التي يفضلها العراقيون، فيشير العزاوي إلى وجود عدة أنواع، تم استيرادها من جمهورية ألمانيا الاتحادية، مثل كلب الدوبرمان، والبوكسر، رايت وايلر، جيرمن شيبرد أو الـ(سلوب)، جيرمن شرودك، ارزيشن وهي من فصيلة الــ(وولف دوك)، والتي تعتبر ـ كما يقول ـ من أبرز الأنواع المعروفة في كلاب الحراسة.  

 

مدارس لتدريب الكلاب

 

كريم هاشم طبيب بيطري وصاحب مدرسة لتدريب الكلابBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  كريم هاشم طبيب بيطري وصاحب مدرسة لتدريب الكلابكريم هاشم، بيطري وصاحب مدرسة لتدريب كلاب الحراسة في بغداد، يقول هناك إقبال كبير من قبل المواطنين على شراء الكلاب وتدريبها لمهام الحراسة وكشف الأجسام الغريبة كالمتفجرات. ويضيف كريم (53 عاماً)، والذي يقوم بتدريب أحد كلاب زبائنه على كشف المتفجرات، أن أفضل الكلاب التي تستجيب للتدريبات بسرعة وذكاء هي تلك التي تتراوح أعمارها مابين ستة إلى تسعة أشهر والتي يستغرق تدريبها مابين 40-60 يوماً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل