المحتوى الرئيسى

محمد المواردى يكتب: زوجة عم قناوى

06/15 09:05

إلى زوجة عم قناوى أوجه تحية إجلال وإعزاز وتقدير فهى المرأة الوحيدة فى هذا العصر التى رأيتها لم تتلوث ولم تستنشق غبار عصر الحريم الدلع (بكسر الدال) بعضهن طبعاً فلا طعم له ولا لون ولا رائحة، لا تزال تلك المرأة وبعد أن تعدى عمرها تسعين سنة تبتسم فى وجه عم قناوى فى كل لحظة تقع عليها عيناه وبرغم لحظات غضب عم قناوى وانفعالاته المتكررة يوميا التى لا تكاد تنتهى والصوت العالى جداً المزعج كثيرا فهو يمتلك بلا منازع أقوى تعليقات ساخرة تسخر من كل شىء، إلا أن الابتسامة لا تفارق وجه تلك الزوجة الصالحة، ولذلك فهى حب عم قناوى الوحيد منذ أن عرف معنى الحب.

ما يلفت الانتباه ليست الابتسامة وحدها ولكنى أراها تطيعه فى كل شىء وكأنها بإبتسامتها الطفولية ترد عليه حين يطلب طلبا على غير رغبتها تقول له لبــيـــــــــك دون أن تتكلم، فى بعض الأحيان أفكر فى أن أعقد مقارنة بين زوجة عم قناوى وبين بعض الزوجات من الأجيال الأربعة الماضية ولكنها تكتسحهم بنسبة تعادل نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية فى عهود التزوير المنقضية فتحصل السيدة وبنزاهة وحيادية على 99.99%.

ولكن ما يثير دهشتى وعجبى نشاط وخفة حركة عم قناوى وزوجته فتراهما دائما يتسابقان وهما يمشيان مع الرياح أما بعض بنات هذا الجيل فكأنهن سائرات على (حسب الريح ما يودى الريح ما يودى) ناهيك عن تلك البسمة الصفراء المصطنعة التى تراها على شفاههن خارج منزل الزوجية، وربنا يكون فى عون الزوج الحاصل بجدارة على أجر الصابرين داخل قفص الزوجية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل