المحتوى الرئيسى

مدون أمريكي: واشنطن تختار بين مصالحها وإسرائيل

06/15 01:14

اعتبر المدون أندرو سوليفان على مدونته الشهيرة أن عناد بنيامين نيتانياهو وإصراره على التمسك بالأراضي العربية المحتلة يمثل مكيدة موجهة للولايات المتحدة

وأوضح سوليفان، على المدونة الشهيرة المسماة باسمه، أنه ليست هناك أدنى احتمالية أن الولايات المتحدة ستختار البديل المنطقي وتصوت لصالح الدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة في الخريف المقبل. فسوف تظل واشنطن على موقفها الذي يرى أن السلام في الشرق الأوسط لن يأتي إلا من خلال جلوس الطرفين فقط على مائدة المفاوضات، برعاية الولايات المتحدة أو الرباعية الدولية. لكن، حتى لو تم التسليم بذلك، ألم يتم استنفاذ هذا البديل بالكامل حتى الآن؟ فعندما تمارس الولايات المتحدة ولو قدر يسير من العدالة، كما جاء في حديث أوباما الأخير، فإن المتعصبين الموالين لإسرائيل يصرخون. وهم يفعلون ذلك في كل مرة ينحرف فيها أوباما عن الخط الإسرائيلي المتشدد. فبعد سنتين ونصف، من الواضح أن هذا الأمر يجري في كل مكان، باستثناء تعزيز قبضة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والإهانة المستمرة للرئيس الأمريكي، وحتى الشفافية الكبيرة في القوة العالمية الأمريكية المتداعية.

وأضاف سوليفان، في المقال الذي جاء بعنوان: "المصيدة التي نصبها نيتانياهو لأمريكا"، أن الخطوة المنطقية التالية هي بالتأكيد إخراج الولايات المتحدة من المعادلة. "فنحن صرنا دعامة للعناد الإسرائيلي، وقد أثبتت السنتان الأخيرتان أن يدي أوباما مغلولتان، وأن إسرائيل والكونجرس يديران هذه العلاقة، كما تباهى نيتانياهو بصورة لا تنسى في الماضي. والوعد الذي جاء بالقاهرة قد قام بتخريبه كل من: حكومة نيتانياهو، والمقربون للوبي الصهيوني (إيباك) من الديمقراطيين، والمقربون لإيباك من الجمهوريين، والقاعدة المسيحية".

واستطرد أن أكثر من ذلك، إن الأيام التي كانت الولايات المتحدة تستطيع فيها أن تدعم إسرائيل في كل شيء وتبقي الحكام المستبدين العرب تقارب على النهاية. فالربيع العربي ليس فقط تصفية حساب مع إسرائيل، إنه تصفية حساب مع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. فإذا أصرت الحكومة المصرية التي ستأتي بصورة ديمقراطية على حل الدولتين، فإنه على الولايات المتحدة في هذه الحالة الاختيار ما بين مصر وإسرائيل. "وبصورة فجة سيتعين علينا أن نختار بين إسرائيل وبين العراق، وبين إسرائيل وبين الأردن. وما يدعو للسخرية أننا حذرنا من أننا قد نضطر للاختيار أيضاً بين إسرائيل وبين السعودية".

وتابع سوليفان، بأنه إذا استمرت إسرائيل في احتلال الضفة الغربية واستمرت الولايات المتحدة في رفض اتخاذ أي موقف واضح لمنعها، أو بدت أنها لا تملك القوة على إيقافها، فإن الولايات المتحدة ستبدو بالضرورة أكثر ضعفاً على الساحة الدولية، وستنفر حلفاءها الأوربيين، وتفقد فرصة مهمة لإعادة التعاطي مع العالم الإسلامي والعربي، وستضر بسمعتها مع الديمقراطيات العربية البازغة. "فإذا صدر قرار الأمم المتحدة، ووقفت الولايات المتحدة مع قليل جداً من الدول مع الاحتلال الإسرائيلي، فإن هجوم الجهاديين علينا سيكون سريعاً ومدمراً. إنه وقت مناسب لنا لكي ندرك الحقيقة الواضحة التالية: إن العناد الإسرائيلي الحالي يمثل تهديداً خطيراً لمصالح الولايات المتحدة ولأمن مواطنيها".

وعند نقطة ما، إذا واصلت إسرائيل رفض التقسيم القائم على حدود 1967، فإن على الولايات المتحدة –من وجهة نظري- أن تنهي هذه العلاقة المنهارة، إلى أن تتم إعادة إنشائها مرة أخرى على قواعد أكثر عقلانية. وبصورة مثالية، على الولايات المتحدة أن تمتنع عن التصويت في سبتمبر، ما لم يتم تجميد المستوطنات والبدء في المفاوضات. فللولايات المتحدة سياسة خارجية تجاه العالم بأسره، وليس مع بلد صغير فحسب. ويحتاج نيتانياهو لأن يقدم تنازلات بشأن المستوطنات وإلا سيخاطر بأن تكون الولايات المتحدة مجبرة على الاختيار بين الاثنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل