المحتوى الرئيسى

أحوال عربية

06/15 00:58

طبطبة‏..‏ وحنان

.. والتلميذ يتابع عمليات هروب المجرمين والبلطجية من أقسام الشرطة والاستمرار في الهجوم علي بعض الأقسام وحرقها, وعمليات خطف الأطفال بجانب ما يجري من إطلاق نيران من سيارات تتحرك في شوارع القاهرة والجيزة, وتزايد جرائم البلطجة في أنحاء المحروسة وتسلط القوي السياسية الإسلامية علي الشارع والناس بما في ذلك من فجاجة واستعلاء وغطرسة غير مسبوقة, فقد رأي أن يسأل أستاذه متي يستعيد الناس إحساسهم بالأمان؟ ومتي يشعرون أن هناك حكومة؟ ومتي تعلم هذه الحكومة بحقيقة المخاوف التي يعيشها الناس؟

فأجاب الأستاذ قائلا: إن الحكومة تعلم وتدرك, ولكن الناس لا يعلمون أن هذه الحكومة تتحمل مسئولياتها بكل الحنية وطيبة القلب, وأنها اختارت الطبطبة علي المجرمين خاصة المتسيسين منهم, وكأن رئيس الوزراء يرجوهم ألا يفعلوا ذلك مرة أخري, ولكن يبدو أنه غير قادر علي الطبطبة بنفسه علي كتف كل مجرم, وهو الآن يعد خطة مستعينا بأهل الخبرة والعلم للطبطبة علي كل المواطنين.

وتساءل التلميذ, ولماذا لا يحرص علي هيبة الدولة, ويحافظ عليها؟

فأجابه الأستاذ قائلا: إن الهيبة كما تعلم أنثي, والذي يحافظ علي الأنثي في بلادنا ثلاثة هم الأب والأخ والزوج, وهو ليس أيا من هؤلاء, وعلي الهيبة أن تبحث عن أهلها لكي يحافظوا عليها.

وببراءة سأله التلميذ, ولماذا لم يتزوج رئيس الوزراء من الهيبة؟

ولم يجد الأستاذ ردا. فقال التلميذ, ألا تلاحظ يا أستاذي أن سياسته تعتمد علي استرضاء الكل, المتظاهرين والمعتصمين, الإسلاميين والمسيحيين, كما يحرص علي تناول الطعام مع مضيفيه تحت شعار علشان يبقي عيش وملح؟ فقال الأستاذ لتلميذه النجيب, في غيبة استراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة, وأهداف محددة, لا يبقي إلا سياسات التهدئة المرحلية التي تعتمد علي أسلوب العلاقات العامة والوعود, وهو النهج المتاح والمعروف في ريف مصر بالنهج العرفي أو جلسات المصاطب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل