المحتوى الرئيسى

> الجيش السوري يقتحم «معرة النعمان» و70% من السكان يفرون إلي الحدود التركية

06/15 21:06

اتجهت قوة من الجيش السوري بعشرات الدبابات والمدرعات إلي بلدة معرة النعمان شمال غرب البلاد للسيطرة عليها، في وقت اتهمت فيه دمشق الجماعات المسلحة بترويع الأهالي في البلدة، وتزامن ذلك مع استمرار اعتقال الناشطين بقري جسر الشغور في إطار قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام.

ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم: إن قوات سورية من الأمن والجيش تتجه نحو بلدة معرة النعمان التابعة لمحافظة إدلب، بعد أن واصلت تنفيذ عمليات في قري محيط مدينة جسر الشغور اعتقلت خلالها مئات من الأشخاص، كما نقلت عن ناشطين حقوقيين أن الجيش السوري وقوي الأمن تقوم بعملية واسعة النطاق لقمع الاحتجاجات في معرة النعمان.

وقال أستاذ الصيدلة الجامعي عثمان البديوي إن نحو 70% من سكان بلدة معرة النعمان البالغ عددهم 100 ألف فروا إلي الحدود التركية، وأضاف أن المروحيات التي أطلقت النار أيضًا علي المحتجين الجمعة تقوم بنقل الجنود إلي معسكر ترحيل في وادي الضيف علي بعد بضعة كيلومترات من البلدة.

وأضاف: «التقينا مع المحافظ أمس الأول وأكد لنا أن الجيش سيدخل لاعتقال 360 شخصا مدرجين علي قائمة، لكن الناس في معرة النعمان متشككون»، وأضاف أن اسمه مدرج علي قائمة المطلوبين للاعتقال باعتباره مسلحا رغم أنه لم يحمل قط سلاحا في حياته.

في المقابل قالت وكالة الأنباء السورية إن من أسمتها التنظيمات الإرهابية المسلحة تحاول تكرار ما فعلته في جسر الشغور في معرة النعمان وتقوم بحملة ترويع لتهجير الأهالي والنيل من سمعة الجيش عبر فبركات وإشاعات.

وفي شرق البلاد انتشرت الدبابات والمركبات المدرعة في مدينة دير الزور وفي البوكمال علي الحدود مع العراق بعد مرور أسبوع علي نزول عشرات الآلاف من الناس إلي الشوارع مطالبين بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وتدفق السكان علي حلب وعلي القري الواقعة في الصحراء شرقي البلاد بينما اتجه البعض إلي تركيا المجاورة التي فر إليها بالفعل أكثر من 8500 سوري.

من جهتها، اتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية إيران بدعم «الهجمات الوحشية» التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد علي المتظاهرين المسلمين في بلاده، كما دعا رئيس الوزراء التركي الأسد في اتصال هاتفي إلي وقف حملة القمع الدموية ضد المحتجين، والبدء بتطبيق الإصلاحات، في حين قالت فرنسا إنه لن يطرح مشروع قرار يدين دمشق للتصويت قبل ضمان غالبية كافية لتبنيه.

في غضون ذلك لا تزال جهود تقودها فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين القمع في سوريا تراوح مكانها في ظل معارضة روسيا والصين ودول أخري تبني القرار.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس الأول أن الدول التي أعدت مشروع القرار بشأن سوريا لن تطرحه علي التصويت قبل أن تضمن توافر غالبية كافية لمصلحتها.

وقال أمام البرلمان لن نجازف بأن نطرح علي التصويت مشروع قرار يدين النظام السوري إلا إذا توصلنا إلي غالبية كافية. لدينا اليوم علي الأرجح تسعة أصوات في مجلس الأمن، يبقي علينا أن نقنع جنوب أفريقيا والهند والبرازيل، ونعمل علي ذلك يوما بعد يوم.

واعتبر الوزير الفرنسي أنه إذا تحركت الأمور من هذا الجانب، وتم تأمين 11 صوتا في المجلس المكون من 15 عضوا فعلي كل طرف أن يتحمل مسئوليته، سنطرح مشروع القرار هذا للتصويت وسنري ما إذا كانت روسيا والصين ستستمران في موقفهما من استخدام الفيتو.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني جيدو فيستر فيله في القدس إن علي الرئيس السوري الاستقالة من منصبه علي اثر مقتل عدد كبير من السوريين في احتجاجات شهدتها البلاد في الشهور الأخيرة.

ودعا ليبرمان دول الاتحاد الأوروبي إلي إعادة سفرائها من دمشق احتجاجا علي انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وقال إن «ما نشاهده في سوريا هو أمر لا يقبله العقل، وأنا أتوقع أن أري خطوات حقيقية ضد هذا النظام ويتعين علي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تعيد سفراءها من دمشق.

وقال: لا مكان لتدخل عسكري في سوريا وليس واجبنا أن ندعو إلي ذلك، ويوجد لدي المجتمع الدولي رافعات كافية من أجل الضغط علي الأسد ليتنحي عن منصبه وعلي المجتمع الدولي استخدامها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل