المحتوى الرئيسى

دبابات تنتشر في الشرق والسوريون يفرون من بلدة في الشمال

06/15 20:15

عمان (رويترز) - فر الاف السوريين من بلدة معرة النعمان الاثرية هربا من الدبابات التي تتقدم في شمال البلاد في حملة عسكرية اخذة في الاتساع لسحق احتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

وفي شرق البلاد انتشرت الدبابات والمركبات المدرعة في مدينة دير الزور وفي البوكمال على الحدود مع العراق بعد مرور اسبوع على نزول عشرات الالاف من المواطنين الى الشوارع مطالبين بانهاء حكم الاسد.

وقال شاهد عيان لرويترز عبر الهاتف "السيارات مستمرة في الخروج من معرة النعمان في كل اتجاه. الناس يحملونها بكل شيء.. أغطية وحشايا."

وقال سكان ان القوات السورية اقتحمت البلدة التي يقطنها نحو مئة الف نسمة والتي تقع على الطريق السريع الذي يربط دمشق بحلب ثاني اكبر مدن سوريا بعد ان اعتقلت مئات الاشخاص في القرى القريبة من جسر الشغور بالقرب من الحدود مع تركيا.

وقالت وكالة الانباء السورية الحكومية ان الحملة الامنية في جسر الشغور والتي قالت الحكومة ان 120 من قوات الامن قتلوا فيها في وقت سابق من هذا الشهر قد حققت الامن هناك وان الالاف بدأوا العودة اليها.

واضافت الوكالة ان السلطات عثرت على مقبرة جماعية ثانية في البلدة تضم جثثا لجنود ورجال شرطة قتلتهم "الجماعات الارهابية المسلحة".

وقال شهود ان بعض السكان هاجموا بمساعدة أفراد امن منشقين مجمعا للشرطة في جسر الشغور قبل عشرة أيام بعد ان قتل أفرادها 48 مدنيا. وقتل نحو 60 من أفراد الشرطة من بينهم 20 منشقا.

ولجأ أكثر من 8500 شخص أغلبهم من جسر الشغور طلبا للامان الى تركيا التي اقامت اربعة مخيمات على الحدود على بعد نحو 20 كيلومترا من البلدة.

وفر سوري (36 عاما) عرف نفسه باسم أحمد هو وزوجته وأطفاله الستة الى تركيا بعد ان علم ان قوات الجيش وصلت الى بلدته جسر الشغور.

وقال لرويترز في قرية جويتشتشي الحدودية "جئنا هنا لنحمي أسرتنا. نحن لسنا ضدهم (قوات الامن) لكنهم يقاتلونا وكأننا كفرة."

وقال مسؤول من الهلال الاحمر التركي طلب عدم نشر اسمه انه تجري اقامة المزيد من المخيمات على الجانب التركي من الحدود التي تمتد بين البلدين لمسافة 800 كيلومتر قرب مدينة ماردين بعيدا عن المنطقة الحالية لتوافد اللاجئين.

وزار حسن تركماني مبعوث الاسد انقرة يوم الاربعاء لاجراء محادثات أزمة مع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي.

وكانت لاردوغان علاقة وثيقة بالاسد لكنه انتقده بسبب الحملة التي تشنها قواته على المحتجين.

وفي دمشق تجمع الاف من المؤيدين للاسد في المنطقة التجارية الرئيسية وحملوا علما لسوريا طوله 2300 متر وصورا للرئيس السوري.

وقالت جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني قتلوا منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد في مارس اذار. وقالت واحدة من تلك الجماعات ان 300 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا أيضا.

واتهم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قوات الامن السورية يوم الاربعاء بقمع المحتجين بوحشية من خلال عمليات الاعدام والاعتقالات الجماعية والتعذيب.

وقال في بيان "التقارير الاكثر فضحا تتعلق باستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين العزل بما في ذلك من قناصة على اسطح المباني العامة ونشر الدبابات في مناطق كثيفة السكان من المدنيين."

وقال عثمان البديوي استاذ الصيدلة الجامعي لرويترز هاتفيا ان نحو 70 في المئة من سكان بلدة معرة النعمان فروا. وقال ان طائرات هليكوبتر تقوم بنقل الجنود الى معسكر في وادي الضيف على بعد بضعة كيلومترات من البلدة.

ومنعت سوريا معظم المراسلين الاجانب منذ بدء الاضطرابات مما جعل من الصعب التحقق من صحة الروايات للاحداث هناك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل